alsharq

بثينة الجناحي

عدد المقالات 191

عندما ينسجم العقل مع القلب

22 فبراير 2018 , 01:08ص

قد أكون اليوم وصلت لمرحلة أرى فيها بأن حتى العمود الصحافي يحتاج إلى قليل جهد ووقته الخاص. حتى تقدم محتوى جيداً ومختصراً، عليك أن تقوم بواجبات معينة لكتابة العمود. لا تستغل مساحتك لكي تكتب لمجرد الكتابة، ولا تكتب ما سيتم تداوله بكثرة. حاول أن تقدم مضموناً جديداً، بأسلوب حواري سلس ومنطقي. استرجعت أول مقالاتي في جريدة العرب منذ 2012، وبدأت أقرأها جميعاً. لبعض المقالات، شعرت بالملل في منتصف القراءة، والبعض الآخر لاحظت التغييرات التي طرأت، وقد تكون تناقضاً أيضاً. بحيث وجدت بعضاً من المقالات طويلة وجياشة جداً. شعرت بأن مشاعري في بعض المقالات تطغى على الموضوعية. إلى أن بدأت بشكل تدريجي بالاختصار، وإيضاح الفكرة بتفاصيل عامة ومفتوحة للقراء للبحث والإثراء الفكري، كما أتمنى. كما أن الاستمرار في القراءة والاطلاع العام أمران مهمان يبقيان كاتب العمود على دراية، بل وعلى استعداد، لكتابة ما سيلهمه. بالإضافة إلى المواقف والأحداث المهمة والشيقة التي قد تلهمنا للحديث وتسليط الضوء عليها من مناظير عدة. إلى أن يتحول الموضوع بالنسبة لك ليس فقط كتابة، إنما شغف وعادة ثقافية بنّاءة لقدراتك الكتابية، والدخول في عالمك الخاص في التعبير وطرح الأفكار بأساليب جديدة. أنصح جميع من يود الدخول في عالم الكتابة -الأعمدة الصحافية- في هذه الحال، أن يبتعد عن المشاعر الجياشة، وألا يحصر نفسه في مواضيع مؤقتة. بل يحاول أن يطرح القضايا أو الأفكار بأسلوب حواري شيق. القراءة تُعتبر من أهم الأسباب التي تقوّي مخزون المصطلحات لديك، وهي أيضاً عامل رئيسي جداً لتنمية العقل، وتقديم الحقائق والمعلومات بشكل محكم ودقيق. فاستخدم عقلك للكتابة وقلبك للتعبير؛ فكلاهما ينسجمان معاً عندما تكون محباً لما تقوم به.

قطع الوصل أم ربطه من جديد!

لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...

حارس الثقافة الجديدة!

تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...

قحط ثقافي بمرض انتقالي!

أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...

شهر فضيل.. باستثناء الجمع في معجم المعاني!

عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...

رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!

كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...

معادلة هوية.. عكسية!

من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...

ما نتج عن فيروس!

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...

موت مثقف!

غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...

منصة خطاب

ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...

أجوبة غير ثابتة

وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...

بحثاً عن النخبة الثقافية

«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...

قصة مؤلمة!

في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...