


عدد المقالات 258
بيئة العمل سلاح ذو حدين؛ فقد تكون طريق النجاح أو الفشل سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات، فهي للفرد كل ما يحيط به من أشياء وأشخاص وأفكار، وهي اليد الخفية التي تُشكِّل سلوك الإنسان، فكثير من النماذج الناجحة تاريخياً كانوا أشخاصاً بقدرات عادية لكنهم وُجِدوا في الوقت والمكان المناسب.. فالشخص يتطوّر بسبب سلوك الجماعة المحيطة به؛ لذا يمكن للفرد أن يكون أديباً أو طبيباً أو مهندساً أو معلماً.. أو مفسداً أو لصاً أو محتالاً.. إلخ حسب البيئة التي ينشأ بها وتحيط به، حيث تضغط البيئة المحيطة عليه وتدفعه باتجاه معيّن إجاباً أو سلباً، فإن وضعت شخصاً مبتكراً في بيئة لا تقدر أو تهتم به فإن مصيره الفشل، في حين يحقق النجاح حال وضعه في بيئة مناسبة، كما أن نجاح أي إنسان يرتكز على البيئة الداعمة من شريك الحياة والأهل والأصدقاء والأبناء فهم يمتلكون التأثير في نجاحه أو فشله... هذا بجانب سماته الشخصية ومدى قوة العزيمة والإرادة لديه.
وبالنسبة للمؤسسة، فبيئة العمل أهم عوامل النجاح حال كانت صحية وسليمة، وأهم عوامل الفشل إن اتسمت بالتشوهات والمصالح والتحزبات والشللية، حيث تتمثل بيئة العمل في الظروف المحيطة بالموظف من إمكانيات مادية ومعنوية وإدارية، وتشمل المَكان والمَناطق المحيطة بالعمل، من المكاتب أو المبنى، ومستوى الضوضاء، والمميّزات، والتكنولوجيا والتطور، والنُظُم والتشريعات العاملة داخل المُنشأة، وطريقة تعامل المديرين مع الموظفين، والفلسفة الخاصة بالإدارة، والأهداف التي ترغب المُنشأة بتحقيقها.
ونجاح بيئة العمل يعتمد على المصداقية، والاتصال الفعّال بين الإدارة والموظّفين، وإدراك وفهم الموظفين لأهميتهم في المنشأة وتحقيق أهدافها، والاحترام المتبادل بين الموظفين بعضهم البعض وبين الإدارة، وتوفير الموارد، وفرص التدريب، وتقدير الإنجازات الوظيفيّة، والعدالة والإنصاف، والحياديّة، والمساواة في تنفيذ القوانين، وبث روح الفخر في نفوس الموظّفين ونشر الألفة بينهم، والمساواة في التعامل بين زملاء العمل بغض النظر عن الاختلاف في الدين، والعمر، والأصل، والجنس، والعِرق، والحجم، بالإضافة إلى الحد من النزاعات وتقبُّل الأفكار والآراء الجديدة ودعمها.
كما أن توفير بيئة عمل ذات إنتاجية عالية يعتمد على تحرير الموظفين من القيود والضغوطات، وشعورهم بأنهم يمتلكون المؤسسة، وتقدير مجهوداتهم وإنجازاتهم، ما يحوّل أفكارهم الإبداعية الشخصية إلى إنجازات تخدم مصالح العمل بشكل عام، واتباع نظام المكافآت، وتوفير التدريب المناسب للموظفين، وتدريبهم على كيفية التعامل مع الأزمات والضغط، مع مراعاة أوضاع الموظفين والدفاع عنهم، والثناء على العمل الجيد، وعدم تهميش الأفكار المبتكرة.. فبيئة العمل الإيجابية والمريحة تؤدي لإخراج أفضل مهارات الموظفين وتفجر مواهبهم وقدراتهم.
@najat.bint.ali
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...