alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 18 أكتوبر 2026
عن الحرب والتفكيك والمشاريع الإقليمية
خالد محمد مفتاح 17 أكتوبر 2026
جعجعة القيم

في «جلباب أبي»!

21 نوفمبر 2013 , 12:00ص
في بحر الأسبوع كشف المنتدى الاقتصادي العالمي عن دراسة تفيد بأن «خبراء العالم أجمع يرون أن تفاقم التوترات المجتمعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سيشكل أكبر تحد للعالم في العام 2014». ذات الدراسة تؤكد أن «الشرخ الأكثر وضوحا هو القائم بين الراغبين في أن يكون للإسلام السياسي دور عام وبين الراغبين في الفصل بين الدين والسلطة». وتأتي «الحرب في سوريا وحالة الاستقطاب الشديد التي تعيشها مجتمعات شمال إفريقيا في صدارة اهتمامات صانعي القرار لعام 2014 متقدمة على الفجوة الكبيرة بين الأثرياء والفقراء والبطالة المترسخة» بحسب ما جاء في التقرير... بما يعني ببساطة شديدة أن المنطقة العربية عادت لتكون السبب الأول لوجع دماغ العالم، وذلك بعد أن كانت نالت «شرف» تسميتها بـ «الثقب الأسود» في أحد تقارير التنمية البشرية للأمم المتحدة! ولعل هذه الدراسة الحديثة لمؤسسة محترمة لم تجانب الصواب وهي تشخص موضع الألم بحديثها عن «راغبين في دور عام للإسلام السياسي وبين راغبين في فصل الدين عن الدولة».. فذلك هو مربط الفرس، خصوصا بعد ما يسمى بـ «الربيع العربي»..الذي لم ير منه الناس إلا تقسيما غير مسبوق لمجتمع كان واحدا فانشطر إلى قسمين وأكثر! وتبرز أمثلة تونس ومصر وليبيا كأكثر المجتمعات انقساما على نفسها ليس لأن من بينها عددا كبيرا من «الكفار» ولكن لأن بعض من قذفتهم رياح «الثورات» على أراضيها استمرؤوا ثياب الفاتحين الجدد، في حين أن عمرو بن العاص فتح مصر ثم ليبيا منذ 1373 سنة كما فعل عقبة بن نافع في تونس قبل 1343 سنة بالتمام والكمال... وعلى مدى هذا الزمن المديد كان الناس يعيشون دينهم ودنياهم بانسجام شديد، ساعدهم عليه انخراط تاريخهم في حالات من التمازج الحضاري مع أقوام وشعوب جاءت وذهبت من الغرب ومن الشرق فأعطاهم ذلك ثراء ثقافيا معتبرا ونحت لهم هوية خاصة ذات رونق وبهاء بدا اليوم وكأن هناك من يشكك فيها ومن يسعى لتهشيمها عن وعي أو عن غير وعي... لذلك السبب أساسا قامت الدنيا ولم تقعد إلى الآن أمام حكم الإسلاميين، وأصبح العامة ينظرون إليهم وكأنهم قدموا عليهم من كوكب آخر. .. وفي أقل الحالات من ثقافات أخرى كان الناس يرونها فقط على شاشات التلفاز! عدا النخب «المتفرنجة» والتي رأت فيهم تهديدا حقيقيا لمجتمعات راكمت عبر تاريخها قدرا معتبرا من الاستنارة وأصبحت تحت حكم الإسلاميين ورغبة بعضهم المعلنة مهددة بالعودة إلى العصور الوسطى.. قد تكون النوايا سليمة ومدفوعة بفكرة «النقاء المطلق» لكنها لا تبدو واقعية بالمرة في مجتمعات تعتز بانتماءاتها التاريخية وتفاخر بانفتاحها... ويصبح الأمر مستحيل الحدوث في عالم متطور بسرعة هائلة ومنفتح على بعضه... ملقح لبعضه... فقرون وألفيات الحضارات العريقة المتتالية على تلك البلاد تجعل من أي سعي لمسخها عملية محكومة بالفشل بل انتحار سياسي سريع لأصحابها. هذا المصير فهمته بعض القيادات الإسلامية لكنها بدت عاجزة عن إفهامه لأتباعها بعد أن أوغلت في شحذهم طيلة أزمان المعارضة الماضية. فالتراجع عن ذلك المسلك الفكري العتيق فيه نكوص عن وعود سريالية وبالتالي تهديد لـ «قدسية» القيادات ذاتها، ومن ثمة جاء ذلك العناء الكبير في التقدم إلى الأمام لشيوخ ساحت هيبة طروحاتهم تحت شمس الواقع. أما الآن وقد وقف حمار الشيخ في العقبة فلا يلوح في الأفق حل سياسي إلا وهو مردوف بحل ثقافي -معرفي يفسح المجال –اختياريا - أمام جيل جديد من شباب الإسلاميين لا يكبلهم ماض حاقد ولا يتورطون في تصورات لمستقبل ماضوي... متصالحون مع ذواتهم ومع مجتمعاتهم... لا يرعبهم «الآخر» ومدركون لأخطاء أسلافهم. متعلمون منها... بذلك فقط يمكن أن ينتهي صداع العالم مما يراه في هذه البقعة من الأرض، حيث «جلباب أبي» المقدس لا يبلى أبداً!...
في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...