


عدد المقالات 205
لا يمكن لأي عين تقطن الدول العربية -خاصة دول الربيع العربي- أو تزورها أو حتى تشاهدها من بعيد، إلا وتلاحظ حالة الإحباط والوجوم السائد فيها وخصوصاً بين شبابها. الثورات التي حُملت على رقاب الشباب واقتاتت من دمه بين هتافات الحرية والعيش والعدالة الاجتماعية، تمت سرقتها في دول وتأخيرها في دول أخرى من قبل أشخاص يرفضون التغيير. أقول لرافضي التغيير: أعطوا الشباب فرصة، فهَمُّهم هو التنمية لا السلطة، ويشعل هواهم التغيير لا ريح الماضي. أقول لرافضي التغيير: اتركوا للشباب إمساك زمام الأمور، حيث إنهم وإن لم يملكوا اليوم، سيملكون الغد بالتأكيد، فكل المعطيات تشير إلى أن الشباب الذي تمت تنحيته من المشهد العربي، يتطلع اليوم إلى سيادته بعد أن تشبع من سياسات لا تقدم الدولة ولا تؤخرها، وتملل من بطالة تزيده إحباطاً وكرهاً للحالة العربية اليوم. أقول لرافضي التغيير: أعطوا الشباب مقاليد الحكم، حتى وإن أخطؤوا فالخبرة لا تكتسب بالمشاهدة، ولا خبرة دون خطأ، كما أن من يتمسكون بالحكم اليوم ليسوا بالملائكة التي لا تخطئ! أقول لهم: أنتم غير مناسبين للحكم اليوم، أو كما قالها الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح ببلاغة أكثر: «فاتكم القطار!». يختلف اليوم عن الأمس كثيراً، فلا أنتم أولاد اليوم ولا أنتم أولاد المستقبل، وكل ما في المجتمع من عوامل اجتماعية واقتصادية وتكنولوجية وثقافية تغير عليكم وتطور وبسرعة هائلة، فجيلكم الذي بالكاد استوعب رحلة رجل إلى القمر -والبعض منكم لا يزال غير مصدق بها- يختلف عن جيل يستطيع اليوم أن يشتري تذكرة إلى الفضاء بمائة ألف دولار للسياحة والمغامرة ويكتسب بعدها صفة رائد فضاء! الشباب قادم! أقولها لكم وبكل ثقة على أمل أن تصدقوا حروفي كما أنا متأكدة منها، فمن ترك ماضيه رغماً عنه في أيدٍ غير أمينة لا يمكنه أن يتركها في أيد تشابهها في الصفة مستقبلاً، والأولى بعتيقي الطراز محتكري السلطة أن يبدؤوا بتسليمها أو على الأقل بتعيين من هم أكفاء من الشباب تحت إشرافهم لتهدئة النار التي تأكل الكثير من الدول العربية بسبب إقصاء الشباب، وبسبب ما أصاب الاقتصاد من تعرية، وما شاب السياسة من عجز.
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...