alsharq

رضوان الأخرس

عدد المقالات 168

هدم الكعبة أو الأقصى أهون أم هو فكر الهوان؟!

21 سبتمبر 2015 , 02:14ص

يتردد كثيراً في هذه الأيام حديث «لهدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من قتل امرئٍ مسلم» غير أن هذا الحديث لا يصح، لكن هناك أحاديث صحيحة مقاربة تقول بمعناها إن الله شرف وكرم المسلم عن الكعبة، وهذا صحيح لأن الله جعل للمسلم جنةً في الآخرة بينما الكعبة تفنى بفناء الدنيا. هذا الحديث غير الصحيح يحاول المنهزمون والمُخذِّلون أو الذين يجهلون ترويجه في محاولةٍ لتبرير عجزهم وجبنهم وتخاذلهم أو بشكل غير بريء من أجل تخذيل الأمة عن القيام بدورها والذود عن كرامتها، فالله تعالى يدعونا لبذل الأنفس والأموال إن احتل شبر من تراب المسلمين فما بالكم بالكعبة أو المسجد الأقصى، وقد جعل ثواب الشهادة في سبيله من أعظم المثوبات والمكرمات وجعل أجر الرباط من أعظم الأجور وجعل الجهاد ذروة سنام الإسلام؟ جهز رسول الله جيشاً لفتح مكة واستعادة الكعبة فلو كانت مجرد حجارة وكانت السلامة أولى ما خاض المسلمون أياً من حروبهم ولظلوا مطاردين ومعذبين في نواحي الأرض يتخطفهم الناس، ولو كان هؤلاء المرجفون الذين بيننا في عهد رسول الله وصحابته وكان القرار مغالبة الروم لقالوا ما لنا وما للروم؟ وهذه تهلكة وغرور دعوهم وحافظوا على أنفسكم وأرواحكم فما تلك البلاد إلا حجارةٌ وتراب ودم المسلم أقدس من هكذا مغامرة أو مقامرة ولغمزوا ولمزوا صباحاً ومساء ولقالوا الاستقرار خَيْرٌ للبقاء وكأنهم أنعام مهمتها فقط تأكل في مكانها وتنام. جعل الله آدم خليفته في الأرض ليعمرها وكذلك بعث الأنبياء من بعده ليعملوا على عمارتها ويقيموا العدل بين الناس وينشروا الهدى والحق، فقد جعل الله الأرض للعمل والكد والجد وحث المؤمنين على بذل الأنفس والأموال ليشتريها منهم بأن لهم الجنة فأصحاب الأخدود كلهم احترقوا لأجل مبدأ وإيمان ولو كان المُخذلون بينهم لقالوا لهم هذه مجرد كلمات ولن يحدث شيء إن تخليتم عنها مقابل سلامتكم ولا تلقوا بأنفسكم إلى التهلكة، غير أن الله كرّم أصحاب الأخدود وخلّد ذكرهم. هناك فئة تحاول أن تصنع من أبناء الأمة مسوخاً يقودهم هواهم ليؤثروا الحياة الدنيا على الآخرة ويغيب عنهم كل معنى جهادٍ ومقاومة بترديد أحاديث وأقاويل باطلة، ولا يتحدثون عن أوامر الله الثابتة الواضحة التي تدعوا للأخذ على يد الظالم ورده ومحاربته وتحذر من عاقبة ترك ذلك ولا أظلم ممن يخرب مساجد الله كما يفعل الصهاينة في الأقصى، ببلاهةٍ أو خيانة يرددون أحاديث السلم في وقت العدوان والحرب. في حروب الردة قاتل أبوبكر وبذل الدماء وقال: «لو منعوني عقال بعيرٍ كانوا يأدونها لرسول الله لقاتلتهم عليه» فهل دماء الصحابة كانت أرخص من عقال البعير وهي مجرد جلدةٍ بالية، أم إن كرامة الدين الذي وجدنا لأجل التعبد به ولأجل الحفاظ عليه وعلى عزه هي الغاية الغالية؟! وهنا أيضاً نذكر ونقول عقال البعير تفنى وليس لها جنة، لكن الله جعل سنة التدافع وجعل الابتلاءات وجعل الخلافة والاستخلاف وهيأ الأرض ليختبر كل إنسان ويرى من يستحق الدركات ومن ينال الدرجات وجعل الفتن والمحن ليرى الصابر والساخط والمنحل والثابت. سيقولون الكعبة والأقصى مجرد حجارة والقرآن مجرد نصوص والأرض تراب والمال معدن وكل شيء إلى زوال حافظ على نفسك فأنت الأقدس المقدس كأنه جاء للنوم وليخلد لا ليعبد ويجاهد ويدفع ويدافع، وهو جعل الراحة للمؤمن في الآخرة وإلا لما جعل الصلاة والحج والصوم والزكاة والجهاد فكلها فيها مشقة لكن المؤمن يجد فيها بغيته وراحته والمنافق يرى العكس، والإيمان مقترن بالعمل ومن عطل جزءا من كتاب الله أو كفر به كمن كفر بالكتاب كله فلا يصح لمسلم أن يؤمن بالصلاة وأن يترك الجهاد أو يبرر تركه كما لا يصح لداعية أو شيخ أن يذكر الناس بالصوم والزكاة ولا يحدثهم عن الجهاد ويتغاضى عما يجري للمسلمين من ظلم وحصار وما يتعرض له مسرى رسول الله. اليهود الصهاينة لا يتفوقون على أمتنا لا عدداً ولا عدة ولا قوة ولكن هناك من يزرع العجز وثقافة الهزيمة في نفوس أبناء الأمة بشكلٍ ممنهج. ❍  @rdooan

«الضمّ» الإسرائيلي.. أبعاد وتداعيات

«الضمّ» حلقة من حلقات المشروع الصهيوني المتوسع في المنطقة، ويأتي ضمن سلسلة خطوات قام بها الصهاينة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، وكانت النية نحو مخطط ما يسمى بـ «الضمّ» وما شابه مبيّتة وجاهزة قبل...

فلسطين.. أولويات ضائعة في مرحلة حرجة

تعيش فلسطين هذه الأيام تحت وطأة تهديد ابتلاع الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة منها، ضمن ما يعرف بمخطط «الضم» الذي من المرجح -حسب أحاديث إعلامية إسرائيلية- أن يكون على أكثر من مرحلة، وأنه يستهدف هذه المرة...

في ذكرى النكسة.. هل ينسى العربي جرحه؟

ما أشبه اليوم بالبارحة! وما أسرع أن ينسى جزء من الناس جراحهم وتاريخهم! وينسى كثير من العرب أن الاحتلال الإسرائيلي قتل منهم في مثل هذه الأيام من عام 1967م، زهاء 20000 عربي، وجرح واعتقل آلافاً...

عباس.. «إلغاء اتفاقيات» أم هروب من استحقاقات؟

قد يقول البعض إنه ليس من الجيد الآن، وفي هذه الفترة تحديداً، أن ننصرف إلى النقد الداخلي بدلاً من الحديث عن ضرورة التوحّد في مواجهة مشاريع الاحتلال التوسعية الجديدة، أو ما اصطلح على تسميته «مشروع...

«الضمّ».. فصل من فصول النكبة

في حين يواجه العالم أزمة تفشي وباء «كورونا»، ويسعى إلى السيطرة عليه والتقليل من آثاره السلبية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى مزيد من التوسع على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم، ومن ذلك ضمّه أو سلبه قبل أسابيع...

النكبة والندبة!

النكبة شكلت الواقع الفلسطيني وجزءاً كبيراً من أفكار الفلسطينيين وتصوراتهم ونمط حياتهم، مثّلت نقطة تحوّل فارقة، أصبحت القضية جزءاً من حياة الفلسطينيين، وسمة عامة يعيشونها، يلاحقونها وتلاحقهم. وينبغي أن تظل «النكبة» حاضرة لأنها تعيد تلخيص...

أحاديث التطبيع من مضامين الصفقة!

عندما نتحدث عن مسلسلات درامية وُضعت لها ميزانيات بملايين الدولارات من أجل تمرير خطاب التطبيع والتهوين من قيمة القضية الفلسطينية، فبكل تأكيد يعني الأمر أننا لم نعد نتحدث عن مجرد خطوات فردية واجتهادات عابرة، الأمر...

هل يأكل «النظام العالمي» نفسه؟

ملامح تآكل «النظام العالمي» الحالي تتجلى كثيراً في هذه الفترة، ولطالما تغنى هذا النظام بعناوين التضامن الدولي، ورفع لافتات التكافل الإنساني، وما إلى ذلك من اللافتات التي كانت جزءاً من أدواته للبقاء، ومد نفوذه وعلاقاته،...

شذرات في وقت التيه والقلق

مع انتشار فيروس «كورونا» وسط الاضطرابات الكبيرة التي تحدث في العالم، يعيش الناس قلقاً كبيراً على مصائرهم ومستقبلهم؛ بعض القلق مُبرَّر وأكثره لا، فالقلق لا يبدّل المصائر ولا يقي من المخاطر، بل لربما يكون هو...

صفقة القرن وعبث الاتهامات!

قادت السلطة الفلسطينية -على لسان العديد من مسؤوليها والناطقين باسمها- حملة استمرت لأكثر من سنة، تمحورت حول ترويج رواية سياسية تقول إن صفقة القرن تستهدف بالأساس إقامة دولة فلسطينية في غزة على حساب الضفة الغربية،...

لا تيأس.. فلسطين باقية!

في ظل ما بين أيدينا من المعطيات قد نقول إن الصراع حسم، وإن الكفة تميل لصالح الاحتلال بانحراف صارخ، وإن عقارب الزمان تسير لصالحه، لا شك أن تلك المعطيات واضحة إذا أخذنا بالاعتبار أن الدولة...

الازدواجية العمياء وانتقاص العاملين!

إن من أسوأ ما يمكن أن يُبتلى به الإنسان هو انشغاله بالجدل وابتعاده عن العمل، وما هو أسوأ من ذلك أن ينشغل بالجدل في أمر العاملين وعملهم دون فعل شيء، ودون تقديم حلول ممكنة وتصورات...