alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

سحر ناصر 19 أكتوبر 2026
حرب عالمية دون إعلان
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 19 أكتوبر 2026
إدارة التحالف جزء من المعركة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 18 أكتوبر 2026
عن الحرب والتفكيك والمشاريع الإقليمية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 أكتوبر 2026
لا تجعلوا خلافاتنا سلاحًا في أيدي خصومنا

ماذا يعني القبول ببقاء الأسد في منصبه؟

21 أغسطس 2017 , 05:53ص
طوال عقود الصراع مع إسرائيل كان مستهجَناً كيف أن المجتمع الدولي، الذي ولد بعد الحرب العالمية الثانية على أساس احترام القانون والقيم الإنسانية، اتخذ موقفاً تبريرياً لاغتصاب الأرض الفلسطينية وطرد أهلها منها، ثم غدا مؤلماً بل مرعباً أن يتحوّل هذا المجتمع الدولي شيئاً فشيئاً من التبنّي الفعلي -خلافاً لمضمون القرارات- للأوضاع غير القانونية التي رسّختها إسرائيل بالقوة، وصولاً إلى تغطية جرائم الحرب الإسرائيلية الموثّقة وإعفائها من أية محاسبة.
هذا العداء الدولي للشعب الفلسطيني ما لبث أن انسحب على الشعوب العربية عموماً، مساهماً في توليد ثقافة عربية ملتبسة في بناء الدولة، إذ تراجعت فيها أولويتا القانون والمواطنة لمصلحة أولويتي التسلّط والقمع باسم الأمن، وبالتالي انتفت أولوية احترام العربي ليس فقط كمواطن بل كإنسان. لطالما رُبطت هذه القضية بظروف الصراع مع العدو، وقيل أنها لن تُصحّح وتستقيم إلا بزوال الظلم المتمثّل بزرع إسرائيل ككيان استعماري في قلب الوطن العربي. واقعياً لم تكن هناك أية حكمة في مقارعة الظلم الخارجي بظلم داخلي.
تُستعاد هذه الاعتبارات بقوة في هذه الأيام مع تحوّل استمرار رئيس النظام السوري في السلطة من مجرد تمنٍّ له ولحلفائه إلى هدف يتعايش معه المجتمع الدولي، سواء كـ «ضرورة لإنهاء الصراع الداخلي» وفقاً لروسيا التي ساندته منذ البداية متجاهلة ارتكاباته، أو من قبيل أن «السيء (النظام) يبقى أفضل من الأسوأ (تنظيم الدولة)» وفقاً للإدارة الأميركية الحالية التي تعتبر أن الإرهاب هو المشكلة في سوريا، وهو موقف أخذت به الإدارة السابقة لكنها قالت مراراً أن النظام يمعن في «اجتذاب الإرهاب»، أي أنه مساهمٌ في استشرائه.
لا شك أن دور النظام ورئيسه في تصنيع الإرهاب وتقديم تسهيلات شتّى لمجموعاته كان الوصفة لإنقاذهما معاً، وهذا ما يبدو حاصلاً منذ التدخّل الروسي المباشر في خريف 2015 بهدفٍ معلن هو «ضرب الإرهاب»، لكنه كان شعاراً للتمويه على الهدف الحقيقي؛ أي ضرب فصائل المعارضة التي تقاتل النظام. والمهم أن قبول بشار الأسد رغم ضلوعه في «إرهاب الدولة» وإرهاب المجموعات، لا يختلف عن قبول إرهاب الدولة الإسرائيلية، ما يعكس المقاربة الفاسدة إياها إلى الشعوب العربية، ثم إنه يمهّد لقبول كل أنواع الجرائم التي ارتكبها النظام وشاركه فيها الروس والإيرانيون، بما فيها من مجازر استُخدمت فيها الأسلحة الكيماوية والصواريخ الباليستية والتدمير المنهجي للمدن والبلدات، من دون نسيان آلاف القتلى بالتعذيب في السجون. هل يكفي إرهاب «داعش» وغيره لمسح هذه الجرائم ومنح الأسد فرصة لإعادة إنتاج نظامه وهو كان سبباً رئيسياً في ما حل بسوريا وشعبها؟ فمن المسؤول إذاً عن الكارثة الإنسانية التي شهدها العالم بأسره؟
قبل أيام أقدم النظام على ما يؤكّد أنه بات يملك ترخيصاً دولياً لارتكاب ما يشاء، إذ قصف الغوطة الشرقية بغاز الكلور ولم ترَ موسكو أن هناك ما يستحق التعليق في حين أعربت واشنطن عن «قلقها». لن تكرّر ضربة الصواريخ كما فعلت بعد خان شيخون في أبريل الماضي، ولن يتمكّن مجلس الأمن من إدانة النظام بعد إخفاقات متكررة بسبب «الفيتو» الروسي. وقبل ذلك نبّهت استقالة كارلا ديل بونتي من لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في أحداث سوريا إلى أن العدالة للضحايا باتت استحالة، أما مكافأة المجرم فهي الممكن الوحيد.
ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...