alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

حكومة الببلاوي.. دليل آخر على المؤامرة

21 يوليو 2013 , 12:00ص
للتذكير فقط، فقد بدأت عملية الشيطنة للرئيس محمد مرسي منذ اليوم الأول، وليس بعد فشله المزعوم في إدارة البلاد، ما يعني أن القضية ليست رمانة "بل قلوب ملآنة" كما يقول المثل الشعبي. في سياق فضيحة مزاعم الفشل كسبب للانقلاب على مرسي، يأتي تشكيل الحكومة الجديدة ليكشف حقيقة المؤامرة التي يماري في وجودها أدعياء الثورة واستكمال أهداف ثورة 25 يناير، الذين استبدلوا رئيسا منتخبا كان يدعوهم إلى صناديق الاقتراع الحرة، استبدلوه بوصاية العسكر. تشكلت الحكومة الجديدة من سبعة وزراء من القوى المحسوبة على المعارضة، مع حشد من الرموز المحسوبين على النظام السابق، لكن اللافت في التشكيل هو بقاء سبعة من وزراء حكومة هشام قنديل في الحكومة الجديدة، وهم وزراء الدفاع والداخلية والسياحة والكهرباء والآثار والإنتاج الحربي والاتصالات. بعد ساعة فقط من الإطاحة بالرئيس مرسي، حُلت أزمة الكهرباء والمحروقات في مصر، مع أن وزير الكهرباء قد بقي في مكانه، ومؤكد أن لا صلة لوزير النفط مثلا بأزمة المحروقات في البلاد، ولو صحّ ذلك، لاحتاج حل الأزمة إلى شهور، مع العلم أن الحل قد جاء بينما هو لم يغادر منصبه عمليا! هل يمكن أن يكون ذلك محض مصادفة؟ كلا، إنه تأكيد على أن الدولة العميقة هي التي كانت تتحكم بمفاصل البلاد؟ وهي التي كانت تسعى بكل ما أوتيت من قوة لإفشال الحكومة، وبعدها الرئيس، مع العلم أن وزير التموين الناجح جدا قد عُرضت عليه المشاركة في الحكومة الجديدة، لكنه رفض. الوزراء الذين جاؤوا من الحكومة القديمة ليسوا هامشيين بحال، فمن بينهم وزير الدفاع الذي كان يوحي للرئيس بأنه يقف إلى جانبه، وأنه لا يهتم بالسياسة، بقدر اهتمامه بإعادة ترميم الجيش المصري الذي أنكهته حقبة مبارك في سياق من تمرير التوريث. وزير الدفاع (مهندس الانقلاب) انتقل إلى الحكومة الجديدة. وكذلك حال وزير الداخلية الذي كان يُتهم بقمع المتظاهرين وعدم تغيير شيء في منظومة الأمن، وكذلك حال الوزراء الآخرين الذين لهم أهميتهم أيضا في منظومة الحكومة. الحكومة إذن لم تكن فاشلة، بل كانت تخضع لعملية إفشال، ما يعني أن معزوفة تغييرها لم تكن سوى لعبة للمناكفة، وإذلال الرئيس، مع العلم أنه وافق في خطابه الأخير على تغييرها، كما وافق على تعديل الدستور وتغيير النائب العام، لكن ذلك لم يكن كافيا لأن رأسه هو الذي كان مطلوبا، وليس رئيس الحكومة الذي لم يعتقل ولم توجه له أية تهمة، مع أنه كان صاحب سلطة تنفيذية، والأصل أن يحاسب على فساده إذا كان فاسدا، أو تقصيره إذا كان مقصرا. واقع الحال هو أن مرسي ظل طوال عام كامل على هامش السلطة، ولم يأخذ منها سوى الشكل الخارجي، بينما بقيت منظومة الإعلام والجيش والأمن خارج سيطرته (وفوقها القضاء)، بل إنها كانت تعمل ضده من الناحية العملية، وما إضرابات الضباط عنا ببعيد (هل سيضربون من جديد؟!). ألم يكن أولئك الضباط يحتجون على وزير الداخلية ويطالبون بإقالته، فلماذا لم يتم تغييره، على الأقل من أجل الإيحاء بالتغيير؟! ألا يعني أنه كان جزءا مهما من منظومة الإفشال، ومن ثم التآمر للإطاحة بالرئيس المنتخب. ألا يشير ذلك إلى سخف حكاية "الأخونة" التي أوجعوا رؤوسنا بها، وإذا بها تنجلي عن لا شيء، إذ إن الدولة العميقة كانت على حالها، فيما كان الرئيس وحزبه على الهامش يحاولون التوغل فيها دون جدوى بسبب شراسة الهجمة وعمليات الشيطنة اليومية. الدولة الحديثة عصية على الترويض، وقد احتاج أردوغان لعشر سنوات كي يتمكن من التأثير في مفاصلها، هو الذي فاز بنسبة أهلته لتشكيل الحكومة منفردا دون التحالف مع أي طرف آخر، وليس كحال الإخوان الذين لم يحصلوا على الأغلبية، وإن جاؤوا في المرتبة الأولى. لقد قلنا عشرات المرات خلال عام مضى إن مرسي لا يملك سلطة، لا على الأمن ولا على الجيش ولا على الإعلام، بينما يعمل القضاء ضده بطريقة سافرة (كرأس حربة)، ولو ملك سلطة على المؤسسة الأمنية والعسكرية لخفت حدة الشيطنة التي كان يتعرض لها، ولتغير موقف القضاء، وحين كان بعض الإخوان يتحدثون عن ولاء الجيش للرئيس كنا نشكك في ذلك، لكنهم نجحوا في بث هذا الوهم، وصدقه الرئيس فكان ما كان. لم نكن بحاجة إلى تشكيل الحكومة لكي نتأكد من حقيقة المؤامرة التي تعرض لها الرئيس وصولا إلى الانقلاب عليه، لكنهم أبوا إلا أن يمنحونا دليلا جديدا صارخا على ذلك، وهو أن أحد الذين شرَّعوا الانقلاب (عبد المنعم أبو الفتوح) يقول بالفم الملآن إن: "ثورة يناير تتعرض لخطر شديد مما نراه الآن من الارتداد المريب إلى نظام مبارك دون مبارك نفسه".. صحِّ النوم.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...