alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 19 أبريل 2026
موقف قطري ثابت تجاه فلسطين

اللدغ في ليبيا..

21 يونيو 2015 , 04:09ص

انتهت أزمة اختطاف الدبلوماسيين التونسيين في ليبيا بسلام، وعاد جميعهم إلى عائلاتهم مقسمين بالثلاثة أنهم لن يعودوا إلى ذلك المكان الذي قضوا فيه آخر عشرة أيام قبل تحريرهم بين الحياة والموت.. وتماهيا مع الشعور التونسي العام بالخوف وبقلة الحيلة، أعلن وزير الخارجية التونسي عن إغلاق قنصلية بلاده بطرابلس، ودعا مواطنيه إلى سرعة مغادرة البلد الذي اختارته الجغرافيا جارا لتونس ومصدرا لوجع دماغ مزمن.. أزمة الدبلوماسيين الرهائن الأخيرة لم تكن سوى حلقة في سلسلة طويلة من التعقيدات الأمنية التي رانت على العلاقات التونسية الليبية منذ زمن حكم القذافي.. والتي بلغت ذروتها في فجر الأحد 27 يناير من سنة 1980، عندما توغلت مجموعة مسلحة في مدينة قفصة، تبين لاحقا أنها كانت مدعومة من العقيد معمر القذافي شخصيا، لمحاولة قلب نظام بورقيبة، وإعلان حكومة مؤقتة في انتظار دعم لوجيستي وعسكري كان جاهزا على بوابات الحدود الجنوبية لتونس.. ولولا وقفة كل من الجزائر وفرنسا الحينية إلى جانب بورقيبة لنال منه العقيد «الشاب» ثأره الذي ظل ينشده منذ ما يعرف بخطاب «البالماريوم» في سنة 1972، والذي رفع منسوب العداء بين الرجلين.. ومنذ ذلك اليوم جرت تحت جسر علاقات البلدين مياه كثيرة، قليلها هادئ وكثيرها هادر. وأصبحت «الجماهيرية العربية الليبية العظمى» شرا لا بد من التعاطي معه باعتبار حكم قانون الجغرافيا، ليس تونسيا فقط وإنما إقليميا ودوليا، حتى حاق المكر السيئ بأهله، وأصبح نظام القذافي منبوذا من العالم ومحاصرا من الجميع، ولم يُطل في عمره إلا الرئة الغربية التي تنفس منها على مدى سنوات طوال بفضل غض طرف رئيس تونس الأسبق زين العابدين بن علي عن عمليات خرق الحصار الدولي على ليبيا، وغض طرف العالم عن ذلك لأسباب كثيرها اقتصادي.. لم يدم «هناء بال» التونسيين طويلا بعد 2011 حتى عندما غاب عن المشهد كل من القذافي وبن علي، وأخذ تاريخ البلدين منعرجا آخر خالَ البعض لوهلة أنه سيمكن الجارين من علاقة طبيعية باعتبارهما قاما بثورتين تتشابهان في الأهداف، وإن اختلفت وسائلهما.. إلا أن السقوط الأمني المدوي، والتشرذم السياسي في ليبيا، أطاحا بكل النبوءات المتفائلة، ووجدت الحكومات التونسية المتعاقبة بعد 14 يناير 2011 نفسها في مواجهة مأزق خارجي جدي، إلى جانب المآزق الداخلية التي تعيشها. وأيقن الجميع حينئذ ألا وجود لتونس المستقرة بدون استقرار في ليبيا.. في الأثناء كان الحنق الشعبي التونسي يبلغ مستويات غير مقبولة سياسيا، من دعوة إلى إغلاق الحدود، إلى أخرى لطرد أكثر من مليون ونصف ليبي لاجئ في تونس، مرورا بالدعوة للانتصار في النزاع العسكري والسياسي الليبي إلى طرف دون آخر. لكن الأداء الرسمي التونسي كان حذرا ومتوازنا في عمومه، إلى أن قررت الحكومة التونسية يوم الجمعة الماضي إغلاق قنصليتها في طرابلس بعد حادث الدبلوماسيين الرهائن، وبالنتيجة انقطاع الصلات الرسمية بينها وبين «حكومة طرابلس» إلى أن يأتي ما يخالف ذلك.. وهو قرار مر، يعكس قلقا دوليا متزايدا، أكثر منه حيرة تونسية منفردة في التعامل مع الملف الليبي.. يظهر ذلك جليا من اللهجة المتصاعدة الحدة التي أصبحت تصبغ بيانات مجلس الأمن الدولي، وآخرها الذي يشير بوضوح شديد إلى «استعداد لجنة العقوبات لفرض عقوبات على أولئك الذين يهددون السلام والاستقرار والأمن في ليبيا، أو يعرقلون أو يقوضون إتمام انتقالها السياسي بنجاح».. قد يبدو ذلك «كلاما ساكتا» بالتعبير السوداني الشهير، لكن البيانات الأممية الأولى الصادرة في وجه القذافي كانت تحمل المضمون نفسه، إلا أنه فوّت على نفسه فرصة فهمها فحدث له ما حدث.. وجميع من يتوجه إليهم بيان مجلس الأمن الأخير كانوا شهود عيان على الذي حدث، كما جميعهم مؤمنون لا يرضون أن يُلدغوا من نفس الجحر مرتين! ❍ faisalba2002@yahoo.com

في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...