alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

أزمة وزارة قنديل..!!

21 مارس 2013 , 12:00ص

عاملان خلقا من وزارة د.هشام قنديل في مصر أزمة تنتظر الحل: الأول الإنجاز المحدود للحكومة. والأمر هنا قد يكون مفهوما ومنطقيا. فقد جاءت في ظل ظرف تاريخي صعب، ومناخ سياسي معقد، لا يسمح لأحد أيا كانت قدراته أن يحقق أي شيء على أي صعيد، خاصة مع تراجع الاستثمارات الخارجية، وتدني المستوى الاقتصادي في مصر، مع ارتفاع معدلات البطالة، وتراجع السياحة ومستوى الاحتياطي النقدي، وزيادة معدلات الإضراب عن العمل والمظاهرات الفئوية من قطاعات عديدة عانت كثيرا في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، ولم تجد أسبابا موضوعية للانتظار، بتلك المطالب المشروعة إلى مرحلة قادمة، خاصة أن الكل يدرك أن مصر تعيش مرحلة «الدولة الرخوة»، التي ترضخ لأي ضغط. وتجد تلك الطوائف في ذلك الظرف المناسب لتحقيق مطالبها، يضاف إلى ذلك القدرات المتواضعة لرئيس الوزراء هشام قنديل نفسه! الذي جاء إلى الحكومة من وزارة الري، ومن قبلها بنك الاستثمار الإفريقي، ومقره تونس. كما أن عددا كبيرا من الذين تم عرض الوزارة عليهم، تحفظوا على المشاركة إما لأسباب موضوعية تتعلق بخلافات مع التوجه العام، في ظل وجود حزب الحرية والعدالة في السلطة. أو لأسباب تتعلق بأن مصر ما زالت تعيش مرحلة انتقالية. وهي بكل المقاييس مرحلة محدودة الزمن والمدة. كما أنها مرحلة «حرق الشخصيات»، على خلفية وزارات ما بعد الثورة، وبعض الوزراء لم يستمروا في منصبهم سوى أسابيع. ومع ذلك استطاعت وزارة هشام قنديل الكشف عن بعض الوجوه التي نجحت في تحقيق بعض الإنجازات، ومنهم وزير التموين وهو الدكتور باسم عودة أحد عناصر حزب الحرية والعدالة، الذي نجح في التعامل مع أزمات مزمنة، على سبيل ذلك توفير أنابيب الغاز، مع وجود خطط حقيقية لإغلاق ملف أزمة الخبز. أما العامل الثاني، في أزمة وزارة هشام قنديل في مصر، هو المعارضة خاصة جبهة الإنقاذ والتي جعلت من إقالة الوزارة أحد الشروط للمشاركة في الحوار الوطني، الذي تدعو إليه الرئاسة. ورغم التحفظ على فكرة الشروط المسبقة في أي حوار باعتبارها نوعا من أنواع التهرب من المشاركة ووضع عراقيل أمام إتمام الحوار الوطني. وقد تمسكت الرئاسة بوزارة د.هشام قنديل وكان الأساس الذي بنت عليه موقفها صعوبة إجراء التغيير الوزاري في ظل المواعيد الخاصة بإجراء الانتخابات البرلمانية لمجلس النواب والتي جعلت من تغيير الوزارة إهدارا للوقت، وصعوبة عملية التشكيل مع اعتقاد صحيح بأن الاعتذار من كثير من الذين سيتم اختيارهم، للمشاركة في الوزارة، هو الحالة السائدة. فليس من المنطقي أن يقبل أي شخص المهمة وهو يدرك أنه لن يستمر سوى أسابيع قليلة، خاصه أن الوزارة في مصر لم تعد وجاهة اجتماعية ونفوذا سياسيا أو وسيلة للثراء، بقدر ما تحولت إلى مهمة شاقة تعرض صاحبها إلى الإساءات المستمرة، وقد تكررت حوادث محاولة الاعتداء البدني على الوزراء، ولعل حكم محكمة القضاء الإداري التي أشارت إلى وجود مخالفات دستورية في قانون الانتخابات في مصر وقرار الرئاسة بتأجيلها إلى أن تتضح الصورة. ويتم إصدار قانون جديد يحظى بموافقة المحكمة الدستورية. كل ذلك ساعد على عودة الحديث مجددا عن إمكانية تغيير الوزارة والبحث في تشكيل وزارة جديدة. ولعل من أهم الأفكار التي تم طرحها في هذا الصدد، من عمرو موسى أحد الحمائم، إذا جاز التعبير في جبهة الإنقاذ، عندما طالب بتشكيل وزارة مصغرة برئاسة الدكتور مرسي لمواجهة حجم التحديات والمشاكل التي تواجه مصر حاليا وعلى ما يبدو فإن موقف الرئاسة، أصبح أكثر قبولا ومرونة باتجاه قبول فكرة التخلي عن د.قنديل وفق مطالب محددة، من بينها أن يتم ذلك كأحد نتائج الحوار بمعنى أن تنهي جبهة الإنقاذ مقاطعتها لجلسات الحوار وخلالها يتم بحث الأمر تفصيلا والاتفاق على شخص رئيس الوزراء، والوزراء. والتوافق عليهم، وتوقيع اتفاق بذلك، ما يعني قبول الطرفين على شكل الوزارة وتركيبتها وحتى مهامها.. هل يقتصر دورها على تصريف الأعمال والإشراف على الانتخابات القادمة لمجلس النواب؟ هل ستكون وزارة ائتلافية من مجموعة الأحزاب أو تكنوقراط؟ بمعنى أنها من غير المنتمين إلى أي فصيل سياسي، أو وزارة مؤقتة؟ ولعل السبب في ذلك، أن الرئاسة وحزب الحرية والعدالة، يخشيان من الموافقة على إقالة الوزارة دون أن تجد من يرغب في الدخول في التشكيل الجديد، أو أن يتم الإعلان عنها ولا تحظى بثقة وموافقة المعارضة. وبهذا تعود الأمور إلى المربع رقم واحد، أو أن توافق المعارضة على الوزارة الجديدة وتشارك فيها لعدة أسابيع ويستقيل الوزراء في تحرك درامي لا تحتمله الأوضاع في مصر. وفي نهاية الأمر يجب أن يكون واضحا للطرفين، أن ظروف مصر السياسية والأمنية، لا تحتمل لعبة شد الحبل بين الحكومة والمعارضة، وأن يتم حسم الأمر إما بالتوافق أو إعطاء حكومة قنديل فرصة يتم خلالها إجراء الانتخابات، وبعدها تذهب إلى حال سبيلها، أو أن تشارك المعارضة بجدية في البحث عن حل للأزمة، وإبداء رأي واضح وصريح برغبتها في المشاركة بالوزارة باعتبار ذلك واجبا وطنيا وتحملا للمسؤولية، والمشاركة الفعالة في مواجهة التحديات، والمشاكل التي تواجه مصر. هل يعي الطرفان الدرس؟ أتمنى!

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...