alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

عن الضربة الموجعة لحزب الله ودلالاتها والرد

21 يناير 2015 , 02:46ص

نكذب إذا قلنا إن مشاعر غالبية الأمة في العام 2008 عندما اغتال الصهاينة عماد مغنية في دمشق، هي ذاتها مساء الأحد حين أعلن عن سقوط نجله (جهاد) وعدد من رفاقه، وقائد إيراني كبير (قيل مساعد لقاسم سليماني) أيضا، بغارة إسرائيلية قرب الحدود مع الجولان السوري الذي بقي هادئا طوال عقود. سنتجاوز هنا عن تأكيدات مصادر ذات صلة بجبهة النصرة بأنها هي من قتل المجموعة من خلال «كمين محكم»، ولم يُقتلوا بغارة إسرائيلية، وسنأخذ بالرواية الأرجح ممثلة في أن الكيان الصهيوني هو الذي نفذ العملية، لاسيَّما أن صحافته تكاد تعترف بذلك (نعرفهم في لحن القول). قبل التعليق، ينبغي التذكير بأن الصهاينة لم يكونوا مع الثورة السورية بحال، وهم الذين ضغطوا في كل اتجاه من أجل حرمان الثوار من السلاح النوعي، وهم أنفسهم من قرر العمل من أجل إطالة أمد الحرب كي تتحول سوريا إلى ثقب أسود يستنزف جميع خصومها، بمن فيهم إيران وحزب الله، فضلا عن تركيا وربيع العرب، وتدمير البلد. وما كان لهذا المخطط أن ينجح لولا إصرار إيران على نصرة النظام بكل وسيلة ممكنة. الشعب السوري وجميع مؤيديه لا ينتظرون عونا من الصهاينة، ولو انتصرت الثورة لما كان الشعب إلا في خندق المقاومة، وهو أشرف من بشار وداعميه بألف مرة، ومن يشتم شعبا ليزكي طاغية لا صلة له بالأخلاق. وبالتالي فأي تدخل صهيوني هو مدان بكل المقاييس، ويستحق الرد حتى لو كان ضد النظام، وما أشرنا له في البداية هو فقط من أجل التنبيه لمشاعر طبيعية تفرق بين وضع مغنية الأب الذي قتل وهو يطارد الصهاينة ويطاردونه، وبين مغنية الابن الذي جاء ينصر طاغية ضد شعبه، من دون أن يقلل ذلك من حجم إدانة الجريمة، ومعه الحزن على هذا الوضع البائس الذي حشرتنا فيه إيران، وحشرت فيه حزب الله. وفي حين لم يعترف نصر الله أن له مقاتلين على الأرض السورية خارج سياق الدفاع عن مقام السيدة زينب ومناطق القلمون والحدود مع لبنان، فإن ما جرى يؤكد أن مقاتليه في كل مكان، وهي قصة لم تكن بالنسبة إلينا في حاجة إلى تأكيد على أية حال. نعود إلى العملية التي تؤكد من جانب آخر أن حجم الاختراقات الصهيونية في حزب الله لم تكن محصورة في محمد شوربا، المسؤول في قسم العمليات الخارجية للحزب، والذي كُشف عنه مؤخرا، ويُقال إن جهاد مغنية له صلة به، بل توجد اختراقات أخرى في الصفوف الأمامية، وإلا فكيف تمكن الصهاينة من تحديد هدف كهذا ومن ثم إصابته بهذه السهولة؟! ولعل الأكثر إثارة في العملية التي نحن بصددها أنها تأتي بعد يومين فقط من تهديد نصر الله بأنه سيرد على أي عدوان يطال سوريا، فضلا عن استعراضه بقصة الأسلحة التي يملكها الحزب، ما يعني أن الصهاينة لا يأخذون تهديداته على محمل الجد. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل سيرد الحزب فعلا على العملية؟ وما طبيعة الرد؟ هل سيتمثل في عملية محدودة في مزارع شبعا كما مرة سابقة، وكما رجح الصهاينة أنفسهم؟ أم عملية أو عمليات خارجية؟ أم سيعضُّ كما مرات سابقة على جراحه خشية أن يصبَّ ذلك في صالح من يسميهم التكفيريين والإرهابيين؟ إلى جانب الخشية من ضربات متبادلة تشعل حربا لا يمكنه احتمال كلفتها، والمخاوف الأخيرة لها وجاهتها للأمانة، وذلك في ظل الانقسام اللبناني الداخلي، بل الانقسام في كل المنطقة، وتحوّل إيران إلى عدو يتقدم عند البعض على أميركا والصهاينة مع الأسف. لم نتحدث بالطبع عن رد النظام، لأنه لم يرد في أي مرة سابقة، ومن باب أولى هذه المرة وهو يقدم نفسه مقاولا لخدمة الصهاينة والغرب ضد الإرهاب من أجل إنقاذ نفسه. يبقى من الضروري القول إن إيران قد جعلت حزب الله والشيعة العرب وقودا لمعركة تمدد مجنونة جعلتهم في حالة عداء مع محيطهم العربي والإسلامي، وقد آن الأوان كي تعيد حساباتها، لكن أفقا لا يظهر أمامنا لذلك، وإن كنا متأكدين أنها ستفعل يوما بعد أن يُعجزها احتمال النزيف، وتتأكد من عبثية طموحاتها. وحتى يحدث ذلك سيظل الصهاينة يعربدون، ويستفيدون من صراعات المنطقة، بخاصة في سوريا. • @yzaatreh

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...