


عدد المقالات 79
في مجتمع يصنف فيه المختلفون معك في الرأي ضمن خانة الأعداء، ويحاول عشرات الآلاف من الموالين لنظام سابق أفسد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية العودة من جديد للحكم، بل وتخريب الأخضر واليابس بالتعاون مع عشرات الآلاف مثلهم من البلطجية وقطاع الطرق ومرتزقة تزوير الانتخابات، أضف إليهم قيادات من الشرطة لا تريد العودة وفق آلية جديدة والتصالح مع الشعب التي تعد جزءا منه بقدر ما تريد التعامل وفق مبدأ السيد والعبد، فمَن غير العسكر يستطيع القيادة والإمساك بزمام الأمور؟ للأسف هذا هو الوضع في مصر حاليا، وعلى الرغم من الاختلاف الكلي والجذري مع من ينادون باستمرار المجلس العسكري في قيادة البلاد، وتسليم الدفة إلى قيادة مدنية منتخبة في أسرع وقت فإن الوضع يسير من سيئ إلى أسوأ، وهناك من يخططون للفوضى في كل تجمع أو مظاهرة سلمية، فالمتربصون بالمشهد المصري من الخارج كثيرون، ومن الداخل أكثر، والأمثلة على التخريب والفوضى الممنهجة واضحة للجميع وكان آخرها حادثة ماسبيرو التي أودت بحياة العشرات من الشعب بكل طوائفه والجيش بخلاف المئات من الجرحى. المتابع للمشهد في مصر يدرك للوهلة الأولى الصعوبة البالغة في السيطرة على الوضع الأمني والسياسي في هذه المرحلة الفارقة من التاريخ، فحصاد ثلاثين عاما من الفساد لا يزال قائما ومتشعبا في كل مناحي الحياة، وأسلوب الحكم القديم لا يزال موجودا، وثقافة الفساد متوغلة بشكل يصعب القضاء عليها خلال فترة وجيزة بمثل هذا الأسلوب فهل يعني ذلك استمرار حكم العسكر والعودة خطوات إلى الخلف بدلا من التقدم للأمام؟ القوة والحسم وسيادة القانون والقيادة المدنية للسفينة هي ما يجب أن يتصدر المشهد، ولكن هل تستطيع السيطرة على الجحافل من فلول النظام السابق؟ هو سؤال مهم ولكن لِمَ لا يتم تدعيم القيادة المدنية بروح القوات المسلحة التي يظهر في الأفق صعوبة تواريها عن المشهد السياسي قريبا، وذلك بسبب حالة العنف غير المتناهي التي تصاحب كل تجمع سلمي، وكذلك الغياب الطوعي لجهاز الشرطة الذي أراد ربما معاقبة الشعب على ثورته وهو ليس استنتاجا بقدر ما هي حقائق توضحها مواقف الشرطة في العديد من الأزمات بعد الثورة، ولماذا لا تستمر القوات المسلحة في حماية الثورة خلال المرحلة القادمة بعد تولي رئاسة منتخبة السلطة، ولا شك أن الانتخابات التشريعية القادمة ستكشف إلى حد بعيد الوضع على الأرض في مصر. العشرات من ألوان الطيف السياسي دخلت إلى الساحة، وسواء الجديد منها الذي انضم لتوه إلى قائمة الحياة الحزبية، أو المخضرمين في الساحة، فإن الجميع عانوا كثيرا من هم واحد وهو التهميش من قبل النظام السابق، وعلى الرغم من مشاركة الأحزاب القديمة المعروفة فإنها كانت ورغم انخراطها في الحياة السياسية مجرد «ديكور» لتجميل وجه الدولة، وإضفاء الشرعية على النظام الجمهوري الذي كان في الحقيقة نظاما ملكيا يختلف عن الملكيات المعروفة في العالم فقد احتكر السلطة والثروة، وكان نصيرا لفئة صغيرة من المقربين والمنتفعين على حساب الغالبية العظمي من الشعب، وما يجري على الأرض يشير إلى أن كل ألوان الطيف السياسي تريد المشاركة والمغالبة لوضع قدمها في المشهد المصري مسلحة بعصبيات قبلية وفئوية ودينية أيضا، ونلتمس لها العذر في هذه المغالبة حيث إن معظمها «عمليا» من محدثي السياسة، وتريد الظهور في العملية السياسية بعد عقود طويلة من التهميش السياسي وذلك لأسباب مختلفة حسب أيديولوجيتها أو عن قناعات معينة اتفقنا معها أم اختلفنا فمشاركتها في النهاية حق لا يستطيع إنكاره أحد فهي في النهاية قوى سياسية والتاريخ هو من سيحكم عليها في النهاية. إن المزج بين الحكمة والقوة، السياسة وسيطرة القانون، النظام المدني المنتخب من الشعب والقوات المسلحة، هو السبيل للخروج من النفق المظلم، فالحكمة وحدها ليست كافية لعبور صعوبات المرحلة القادمة، والعملية السياسية تحتاج لمن يحميها في ظل المتربصين من الداخل والخارج وأعداء الحرية والديمقراطية ومن يقتاتون على دماء الوطن، فعلى الرغم من بدء العملية الانتخابية، وفتح باب الترشيح للاقتراع على مجلسي الشعب والشوري خلال المرحلة القادمة فإن الوضع الأمني لن يكون -وفق ما تم خلال الفترة السابقة- مستقرا، وسيتبين مدى الحاجة إلى الاستعانة بالجيش خلال المرحلة القادمة. القوى السياسية مطالبة خلال المرحلة القادمة وأكثر من أي وقت مضى بنسيان خلافاتها وأيديولوجياتها، والاحتكام إلى صوت العقل للخروج من الأزمة الراهنة ووضع مصر على الطريق الصحيح، وسيكتب التاريخ إلى أي مدى أسهمت هذه القوى المعروفة للجميع في الخروج بمصر من هذا المأزق، أو الهبوط بالبلاد إلى الهاوية التي ستكون هي أول من يسقط فيها، فهل سيحتكم جميع هذه القوى إلى صوت العقل، وهل سيغلبون مصلحة دولة بحجم مصر على المصالح الشخصية والأهواء الحزبية والفئوية الضيقة؟ هذا ما ستسفر عنه الأيام القادمة.
ألغاز الساحرة المستديرة وأعاجيبها جزء لا يتجزأ من سحرها ورونقها وعشق المليارات حول الأرض لها، ولم تغب هذه الألغاز في أي من البطولات الكبرى، وكانت حاضرة بقوة في منافسات اليورو التي استضافتها فرنسا وحصد لقبها...
لم يتوقع أكثر المتشائمين ما وصل إليه حال منتخب السامبا البرازيلي في بطولة كوبا أميركا، بعد خروجه المزري على يد منتخب البيرو، في دراما كروية جديدة يسطرها أمهر من لمس كرة القدم طوال التاريخ، لتعيد...
«الحرب».. أعتقد أنها ربما تكون كلمة مناسبة لما تتعرض له قطر بسبب حصولها على حق استضافة مونديال 2022 لكرة القدم بعد تفوق كبير لملف الدوحة على العديد من الدول، فالتقارير الصحافية السلبية خاصة من بعض...
هل انتهى زمن الإسبان؟ سؤال يردده الكثيرون بعد الهزائم المتلاحقة للماتادور في مونديال البرازيل، فحامل اللقب والمنتخب الأشهر في العالم طوال سبع سنوات تلقى هزيمتين في مباراتين متتاليتين، وخرج خالي الوفاض من أشهر بطولة على...
لم يتوقع أكثر المتشائمين من مستوى المنتخب الإسباني هذه الكارثة الكروية التي واجهها كوكبة النجوم حاملي لقب كأس العالم في افتتاح مبارياتهم في مونديال البرازيل أمام هولندا، حيث كان الانهيار مدوياً وبالخمسة رغم تقدمهم في...
ربما لم يتفوق على سخونة أجواء انطلاقة مونديال البرازيل سوى التحقيقات في استضافة قطر كأس العالم 2022 والأجواء المصاحبة لها خاصة أنها ستحدد مدى صدق مزاعم بعض الصحف الإنجليزية في وجود مخالفات في التصويت على...
تابعناهم طوال 30 عاماً كمناصرين للقومية العربية، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وكانوا يملؤون الدنيا صراخاً من خلال صحفهم الخاصة والحزبية بمقالات وتقارير نارية تؤكد عداءهم للصهيونية العالمية، وتندد بممارسة الإدارات الأميركية المتعاقبة المنحازة للكيان الصهيوني...
هي بلا شك فرحة كبيرة لتونس الخضراء التي تسير بخطوات واثقة إلى حد كبير في سبيل تحقيق مبادئ أولى ثورات ما كان يطلق عليه الربيع العربي، والذي ما زال يمر بانتكاسات كبيرة في عدد من...
لم تتخلص أوروبا العصور الوسطى من حالة الجهل والفقر التي انتابتها طوال قرون طويلة إلا بعد أن تحررت من سيطرة رجال الدين على مقدرات الشعوب الأوروبية، هذه السيطرة التي عرقلت النهضة الأوروبية التي سرعان ما...
لم يختلف حال السجون في مصر عن الكثير من «الأعاجيب» التي ميزت المحروسة طوال عصورها والتي جعلت منها طوال التاريخ الحديث والمعاصر مادة دسمة للتندر، ورغم وظيفة السجن المعروفة للجميع وهي تقييد حرية المجرمين لاتقاء...
مات مانديلا.. عبارة رددها بأسى وحزن كل العالم، واشترك الجميع في التأثر من هذه الفاجعة من أميركا إلى الصين واليابان وفي روسيا، وخرجت جميع الرموز العالمية وقيادات الدول وأقطاب المجتمع الدولي لتعلن أن ما حدث...
كتبت مقالا في جريدة «العرب» منذ عامين تقريبا وبالتحديد في 12 نوفمبر 2011 بعنوان (توابع النووي الإيراني.. حرب قادمة أم فرقعات إعلامية)، وذلك للتدليل على الجلبة التي تقوم بها إسرائيل والتهليل بسبب برنامج إيران النووي،...