alsharq

فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير

عدد المقالات 230

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 11 أكتوبر 2026
الذاكرة في مواجهة العقل النقدي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 أكتوبر 2026
واشنطن والعودة إلى اتفاق أوباما مع إيران
د. زينب المحمود 12 أكتوبر 2026
شذرات تربوية

خطاب صاحب السمو مبادئ وقيم سياسية وإنسانية وحضارية

20 سبتمبر 2023 , 02:35ص

جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 78، والعالم يعيش فترة حساسة مليئة بالصراعات والتوترات والخلافات الإقليمية والدولية، وتجتاحه الأزمات الإنسانية، فهو الذي حمل في ورقته لمنصة الجمعية العامة للأمم المتحدة ما يدور في أذهان أبناء الشعوب الإنسانية، والأمتين العربية والإسلامية في دعوة صريحة لنبذ الخلافات والعنف والعيش بسلام. ومن يتابع ويتمعن في الخطاب من فوق أعلى منصة سياسية دولية يُدرك بأن سموه حمل على عاتقه بكل ثقة وأمانة المعاني والقيم الأخلاقية والإنسانية، والدبلوماسية الرفيعة التي انتهجتها دولة قطر في مسيرتها التاريخية، وعلاقاتها مع الحكومات والشعوب، وهي حل القضايا العالقة، والأزمات الطارئة، والمشاكل الكبرى بالطرق الدبلوماسية على أساس الاحترام والعدالة والحوار البنّاء، والتعاون المثمر بما يحقق الأمن والسلام العالميين. 

تناولت كلمة أمير البلاد المفدى (حفظه الله) الكثير من المضامين الحية حول الوقائع والتداعيات التي خلفتها الكوارث الأخيرة من خلال التأكيد على التعازي الأخوية لجلالة الملك محمد السادس والشعب المغربي الشقيق في ضحايا الزلزال، والتعازي للحكومة والشعب الليبي الشقيق في مصابهم بعد الفيضانات التي اجتاحت شرق ليبيا، وراح ضحيتها الآلاف. وهو الموقف الذي أكده سموه تجسيدا لمعالم الأخوة والمحبة والتضامن القلبي بالقول والفعل في كل مناسبة تمر بها أمتنا. فدولة قطر بكل قدراتها وامكاناتها المادية والسياسية وقفت بجانب المتضررين من الكوارث الطبيعية التي تعصف بمناطق مختلفة من العالم، وكانت دائما سندا لمؤسسات الأمم المتحدة في تقديم الإغاثة العاجلة، والمساعدات الإنسانية الطارئة. 

حل عادل للقضية الفلسطينية
دعوة سموه لإنقاذ الشعب الفلسطيني عنوان رئيس في كل خطاباته الأممية والدولية، إذ أكد سموه ضرورة إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، ووقف المظالم والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة تجاه الشعب الفلسطيني، وحث العالم على وضع حد لتلك الاعتداءات، وتفعيل قرارات الشرعية الدولية. وقد شدد سموه بأن الموقف القطري العادل والثابت من قضية فلسطين، وإعادة الحقوق المسلوبة من أهلها، والخلاص من الأسر الصهيوني للفلسطينيين. 
ولم يتوان سموه في الدفاع عن القرآن الكريم؛ ونادى بوقف الأفعال القبيحة في الإساءة المتكررة للمقدسات والقرآن الكريم تحت شعار حرية التعبير، فالإسلام دين الرحمة والتسامح والتعايش الإنساني، ولا بد من محاربة العنصرية وحملات الكراهية، والتي تزيد من التشنجات والبغض بين الشعوب، وتوسع العنف والإرهاب في العالم. 
 وبشأن هموم الشعوب الشقيقة والصديقة، أشار سموّه إلى الدعم الكامل لمساعي الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا وجهوده المستمره لحل الأزمة فيها، وفي الشأن الأفغاني أكد على التنسيق المستمر للجهود الدولية وذلك لضمان التزام اتفاق الدوحة؛ حتى لا تنزلق أفغانستان نحو المزيد من الأزمات والتي قد يصعب حلها فيما بعد.
كما عرج سمو الأمير إلى أهم الأحداث في العالم ومنها ما يحدث في أوكرانيا وأثرها الواضح والمستمر على مختلف الأصعدة وفي شتى المجالات على أوروبا قاطبة، وفيما يتعلق بالطاقة تحديدا، ودعا جميع الأطراف للامتثال لميثاق الأمم المتحدة واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وأن دولة قطر تسعى للسلام وتدرك أن تصدير الطاقة يفرض عليها واجبات تجاه دول العالم لتكون شريكا موثوقا لا تنجر وراء الأزمات أو افتعالها بل تسعى لإيجاد الحلول السلمية بالحوار والتفاوض حتى لا يكون هناك نزاعات تعود بالويل وعدم الاستقرار وحروب كارثية لا يمكن تجنبها إلا بالعمل الجاد والحوار البناء لتجنب ويلات الحروب التي أنهكت الكثير من الشعوب ودمرت الكثير من الدول، كما رحب بالحوار البناء بين عدد من الدول الشقيقة.. السعودية وإيران، وبين مصر وتركيا.

إزالة الحواجز
وفي خطابه دعا سموه لإزالة الحواجز بين الدول لتحقيق التطور التقني، وأهمية تشجيعه، وعدم تجاهل تزييف الحقائق السياسية والاجتماعية والنفسية، وتنظيم الفضاء السيبراني، والتخلص من حالة اختراق المجال الخاص للأفراد والتخلص من البروبوغندا المضللة.
في كل خطاب أممي أو لقاء وحوار إنساني أو إقليمي، أبرز سمو أمير البلاد المفدى بأن الدبلوماسية القطرية تسعى دائما في التدخل لتحقيق السلام بالطرق الدبلوماسية، وتبذل ما في وسعها في سبيل خدمة الإنسانية، وتحت مظلة الأمم المتحدة وقيمها الخلاقة، وهي التي كان لها دورها في آخر عملية تبادل للأسرى بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية، وتخليص الرهائن من الجانبين. والتي بثت الفرحة في قلوب العشرات ولاقت شكر الحكومتين في واشنطن وطهران للتدخل في حل تلك الأزمة بعد عامين من الوساطة المستمرة. 

الثقافة العربية
تطرق سموه في الخطاب إلى مونديال 2022، فأوضح بأن دولة قطر التي استضافت البطولة العام الماضي استقبلت الكثير من الشعوب بمختلف أطيافهم وأجناسهم ودياناتهم، فكانت الفرصة سانحة للتعرف على دولة قطر وشعبها المضياف وثقافتنا العربية المستمدة من ديننا الحنيف، كما أن شعوب المنطقة شعوب متسامحة ودودة ومحبة للسلام، وتبحث عن المعرفة وتحب التعارف وتبادل الثقافات أيا كانت شريطة احترام العادات والتقاليد والدين التي من شأنها أن تزيد من فرص التعارف وتبادل الثقافات لديها،
لقد جاء الخطاب شاملا ويشخص بدقة ورؤية ثاقبة هموم وشجون العالم، ودعوة بأن يحل الأمن والسلم العالم أجمع، وذلك بتوفير حياة كريمة للشعوب وعلاقات صداقة وثيقة بين الدول؛ حتى تتكامل المصالح المتبادلة ويعم الخير الجميع.
لقد تجلت في خطاب سمو الأمير المفدى معانٍ إنسانية سامية، والتزام واضح بالقيم والمبادئ الدولية، والاحترام للخصوصية الفردية واستقلال الدولة وسيادتها، وبعث الأمل لدى المنكوبين والمستضعفين، فخطابه بيّن قيمة العطاء في توفير الدعم والمساعدات لمن يحتاجها، وتحقيق العدالة الدولية على أصولها. إنه خطاب توهج تحت قبة الأمم المتحدة بحكمة ورؤية باعثة على الخير والسلام والحب والخير لأبناء الإنسانية في كل مكان، وهو تمثيل صادق للشعب القطري في ظل قيادة سموه الرشيدة، أدامه الله لقطر وشعبها وللأمة عزاً ومثلاً أعلى.

   @falehalhajeri

خطاب الأمير أمام مجلس الشورى: امتحان الصمود.. وصناعة المستقبل

في حياة الدول لحظات تكشف قيمة ما أُنجز طوال سنوات، وتضع المؤسسات والسياسات أمام اختبار لا تمنح فيه الظروف وقتا طويلا للتردد أو الارتجال. كان خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني،...

من وحي تطوير الجريدة الرسمية وبوابة «الميزان».. رحلة قطر نحو المستقبل

حضرت حفل تدشين المنصات القانونية الرقمية الجديدة لوزارة العدل، يوم أمس الأحد، وفي ذهني أنني مقبل على مناسبة رسمية تتعلق بتطوير الجريدة الرسمية وبوابة «الميزان». وبحكم ابتعادي عن التخصص القانوني، لم أتوقع أن أجد في...

من شعلة 2006 إلى علم 2030: الدوحــــة منـــارة آسيــا

حين انتقل علم دورة الألعاب الآسيوية إلى الدوحة استعدادا لاستضافة نسخة 2030، لم يكن المشهد مجرد إجراء بروتوكولي في ختام دورة رياضية. كان يحمل في طياته ذاكرة مدينة عرفت هذه الألعاب قبل أكثر من عقدين،...

خطاب سمو الأمير في الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: «الحكمة والصلابة.. وجهان لعملة واحدة»

يعكس خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى (حفظه الله)، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، جملة من المرتكزات التي استقرت في السياسة الخارجية لدولة قطر، وفي...

«مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية» نموذجاً.. مراكز الفكر في الأزمات والحروب.. إنتاج المعرفة والتأثير في صنع القرار

اكتسبت مراكز الفكر خلال العقود الأخيرة موقعا متقدما في عملية صنع القرار، بعد أن أصبحت إحدى المؤسسات التي تربط البحث الأكاديمي بالسياسات العامة والإعلام والنقاش المجتمعي، وتعمل على تحويل الكم الكبير من المعلومات والبيانات إلى...

تصريحات نتنياهو ومنافسيه تطرح السؤال: ماذا يريد الاحتلال؟ قطر.. وسيط لا يُقرأ من نصّ أحد

تثير الحملة الإسرائيلية المتصاعدة على دولة قطر سؤالا يتجاوز التصريحات التي يطلقها بنيامين نتنياهو ومنافسوه في الأسابيع الأخيرة: ماذا يريد الاحتلال من الوسيط؟ السؤال يمس جوهر الحملة أكثر مما تمسه تفاصيل الاتهامات المتداولة. فقد اختارت...

من طهران نحو فتح أبواب الحوار.. الدبلوماسية القطرية في زمن الحرب.. ورسم مسار الخروج من الصراع

تتضاعف الحاجة إلى الدبلوماسية كلما اتسعت رقعة الحرب، وضاقت فرص التفاهم. وفي ظل الحرب الأخيرة في المنطقة، وما أحدثته من اضطراب أمني واقتصادي امتدت آثاره إلى الشرق الأوسط والعالم، تواصل دولة قطر مساعيها لوقف التصعيد...

دور قطري عالمي في العمل الإنساني.. أبعد من الحدود.. أقرب إلى الإنسان

ثمة لحظة تختبر فيها الكوارث معنى التضامن أكثر مما تختبر قدرة الدول على التعبير عنه. حين يضرب زلزال مدينة، أو تحاصر الحرب ملايين المدنيين، أو تلتهم الحرائق مساحات واسعة، يصبح الفارق كبيراً بين التعاطف والاستجابة....

رجل اتسعت له الدوحة.. حتى اتسع له العالم.. العزاء الذي كشف مقدار «فقيد قطر الكبير»

في أيام العزاء، لم تكن الدوحة تستقبل وفودا جاءت لأداء واجب رسمي عابر؛ كانت تستقبل شهادات حيّة على مكانة رجل امتد أثره من وطنه الصغير في الجغرافيا إلى دوائر واسعة من العالم. تعاقب الملوك والرؤساء...

وضع أسس نهضتها الحديثة ورسم مكانتها العالمية.. الأمير الوالد.. رجلٌ غيَّر وجه قطر

نعى الديوان الأميري فقيد الوطن الكبير، المغفور له بإذن الله، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي وافته المنية صباح أمس الأحد، السابع والعشرين من المحرم 1448هـ، الموافق الثاني عشر من...

قطر في قمة السبع في إيفيان: دبلوماسية الوساطة.. ورهانات الاستقرار

جاء حضور صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان لي بان الفرنسية، في لحظة تتداخل فيها السياسة بالأمن والاقتصاد على نحو مباشر. فالشرق الأوسط يقف أمام...

مدرجات أمريكا.. العنابي يكتب التاريخ من قلب «سانتا كلارا»

في عالم كرة القدم، تصنع الثواني الأخيرة ذاكرة الشعوب، وتمنح المباريات معناها الأعمق حين تتحول من مجرد اختبار كروي عابر إلى درس بليغ في الشخصية والصمود، ومن نتيجة رقمية على الشاشة إلى علامة فارقة في...