alsharq

خالد مخلوف

عدد المقالات 79

خطايا «الجزيرة» في الربيع العربي

20 سبتمبر 2011 , 12:00ص

عندما تتهم قناة فضائية بامتلاك كل هذا التأثير على العالم كأن تثير الانقلابات في دول، وتفجر الثورات عبر البحار فيا لها من قناة! وعلى الأنظمة العربية في هذه الحالة ومن خلال التعلم من نموذج «قناة الجزيرة» الاستغناء عن جيوشها الجرارة وأسلحتها الفتاكة -التي غلفها الصدأ وتكبد ميزانيتها المليارات سنويا- وتوفير كل هذه النفقات، والتوجه فورا لإنشاء قناة بمواصفات «الجزيرة» والعمل على تدعيمها بكل الوسائل التقنية، والإمكانيات البشرية لتفوق في مهنيتها هذه القناة، والتوجه من خلالها لإسقاط نظام الحكم في إسرائيل، والإطاحة بحكومة نتنياهو بعد تحريض الشعب الإسرائيلي عليه، وهو ما سيؤدي بكل تأكيد إلى حل القضية الفلسطينية، وكذلك العمل على إسقاط جميع الأنظمة الحاكمة في الدول التي يختلف معها العرب وعلى رأسها أميركا من خلال إثارة شعوبهم، وكذلك استخدام الإعلام الموجه في حل جميع القضايا العربية، وكذلك توظيفه لدحر أعداء الأمة. ولا شك أن كل ما قمت بذكره من سلبيات من وجهه نظر من أثاروها ستنقلب بطبيعة الحال إلى إيجابيات في حالة اتخاذ «الجزيرة» نموذجا من قبل معارضيها، على خلفية ما تقوم به هذه القناة من أفعال تتنافى مع الأمن القومي للدول المحرضة عليها من هنا أو من هناك، وهنا أتعجب إلى أي مدي تستطيع قناة فضائية القيام بأدوار تفوق دورها الإعلامي في عصر الفضائيات، وهل سيتوجه المتخصصون في الاستراتيجيات العسكرية وكليات الحرب العليا إلى كليات الإعلام لتغيير مسارهم الأكاديمي بسبب قناة الجزيرة؟ هي بلا شك تساؤلات يطرحها الموقف من هذه القناة خلال الفترة الأخير، خاصة في دول ثورات الربيع العربي التي حسمت موقفها من رؤسائها المخلوعين، وكذلك التي ما زالت لم تحسم موقفها بعد، فاللغط الذي أثارته الجزيرة مؤخرا التي دفعت أكثر من دولة لإغلاق مكاتبها أو التضييق على العاملين فيها ومراسليها يرتبط بلا شك بقناعة راسخة لدى الكثيرين حول التحريض الذي تمارسه القناة في هذه الدول، واتهامها بنشر الفتنة في عدد من المجتمعات العربية، والسؤال المهم جدا هنا: هل الجزيرة مثلا هي التي تسببت في عقود من الفساد في مصر وليبيا واليمن وسوريا وتونس؟ وهل هي من استأثرت بالسلطة والثروة في هذه الدول في الوقت الذي عانت شعوبها من الفقر والظلم وانتهاك حقوق الإنسان؟ الاتهامات بلا شك للجزيرة لن يكفيها مجلدات من الكتب إذا عددناها من واقع السلبيات في دول الربيع العربي. الأجدر أو الأوفق في الحديث عن هذه القناة أنها تنقل الحقيقة الموجودة على أرض الواقع بما لا يتناسب مع مصالح البعض، فهي حقيقة ربما تغضب الأقلية، ولكنها بالطبع أسعدت الأغلبية، وهذا إذا أخذنا التحريض الذي تقوم به القناة كأمر مسلم، وإذا اتفقنا مع آخرين فإنها تأخذ جزءا من الحقيقة لتنسج به سيناريو معين، فهل ننكر في هذه الحالة جميع المساوئ والتجاوزات الموجودة في المجتمعات العربية وفي القلب منها دول الربيع العربي! التأثير الذي لا يستطيع أحد من المهتمين بالشأن الإعلامي إنكاره هو في تحريك الجزيرة للمياه الراكدة في الإعلام العربي، وإثارة الغيرة لدى القنوات الحكومية مهنيا من خلال أداء راق، وحرفية عالية، وإفراز نسبة مشاهدة لا يستطيع المؤيدون للقناة والمعارضون أيضا تجاهلها، وأيضا القيام بتأثير جبار أفرز بلا شك تسارعا في عمليات الإصلاح في المجتمعات العربية، وهو تأثير يحسب لكل إعلامي ناجح يطرح المشكلات ويساهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في حلها، وهي أيضا من ضمن الاتهامات الموجهة للقناة. الاتهامات التي تساق ضد «الجزيرة» بأنها من القنوات «المارقة» هي اتهامات صحيحة، فهي مارقة بالفعل عن الإعلام العربي الرسمي الذي انحاز إلى فئة قليلة على حساب الشعوب العربية، وارتضى القيام بدور صغير أثناء جلوسه في أحضان السلطة لا يتناسب بأي شكل مع التحديات التي يواجهها العالم كله وليس المنطقة العربية فقط، وكان متألقا بحق، ولكن في فن التلون، وهو ما اتضح بعد أيام قليلة من سقوط عدد من الأنظمة العربية عندما توجه إلى النقيض تماما متناسيا موقفه تماما مع الماضي القريب، وهو ما يدل على أن المهنية والضمير الإعلامي كان آخر اهتماماته. وبصرف النظر عن ماهية هذه القناة، وما يثار حولها هنا وهناك -وهو ليس موضوع المقال- وإذا وقفنا ضمن صفوف المعارضين لها، وأصحاب نظرية المؤامرة، فعلينا أن نحلل تأثيراتها الإيجابية على المواطن العربي بعد عمليات التغيير التي طالت دول الثورات العربية، والتساؤل هو: هل سيصب ذلك التغيير في صالح المجتمعات العربية أم لا سواء خلال المستقبل القريب أو حتى البعيد؟ أما إذا وقفنا في خانة المؤيدين لقناة الجزيرة فعلينا أيضا أن نرفع القبعة لهذه القناة على كل ما قامت به ولا تزال حتى وإن صنفها البعض ضمن الخطايا الإعلامية في العصر الحديث.

يورو 2016 .. القوى الكبرى وداعاً

ألغاز الساحرة المستديرة وأعاجيبها جزء لا يتجزأ من سحرها ورونقها وعشق المليارات حول الأرض لها، ولم تغب هذه الألغاز في أي من البطولات الكبرى، وكانت حاضرة بقوة في منافسات اليورو التي استضافتها فرنسا وحصد لقبها...

من عطل السامبا

لم يتوقع أكثر المتشائمين ما وصل إليه حال منتخب السامبا البرازيلي في بطولة كوبا أميركا، بعد خروجه المزري على يد منتخب البيرو، في دراما كروية جديدة يسطرها أمهر من لمس كرة القدم طوال التاريخ، لتعيد...

الإرهاب على مونديال قطر!

«الحرب».. أعتقد أنها ربما تكون كلمة مناسبة لما تتعرض له قطر بسبب حصولها على حق استضافة مونديال 2022 لكرة القدم بعد تفوق كبير لملف الدوحة على العديد من الدول، فالتقارير الصحافية السلبية خاصة من بعض...

زمن الإسبان

هل انتهى زمن الإسبان؟ سؤال يردده الكثيرون بعد الهزائم المتلاحقة للماتادور في مونديال البرازيل، فحامل اللقب والمنتخب الأشهر في العالم طوال سبع سنوات تلقى هزيمتين في مباراتين متتاليتين، وخرج خالي الوفاض من أشهر بطولة على...

هل أفل نجم الماتادور؟

لم يتوقع أكثر المتشائمين من مستوى المنتخب الإسباني هذه الكارثة الكروية التي واجهها كوكبة النجوم حاملي لقب كأس العالم في افتتاح مبارياتهم في مونديال البرازيل أمام هولندا، حيث كان الانهيار مدوياً وبالخمسة رغم تقدمهم في...

تحقيقات 2022 أم مونديال البرازيل.. أيهما الأكثر إثارة؟

ربما لم يتفوق على سخونة أجواء انطلاقة مونديال البرازيل سوى التحقيقات في استضافة قطر كأس العالم 2022 والأجواء المصاحبة لها خاصة أنها ستحدد مدى صدق مزاعم بعض الصحف الإنجليزية في وجود مخالفات في التصويت على...

مناضلون «دليفري»!

تابعناهم طوال 30 عاماً كمناصرين للقومية العربية، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وكانوا يملؤون الدنيا صراخاً من خلال صحفهم الخاصة والحزبية بمقالات وتقارير نارية تؤكد عداءهم للصهيونية العالمية، وتندد بممارسة الإدارات الأميركية المتعاقبة المنحازة للكيان الصهيوني...

فرحة الخضرا.. ونكسة المحروسة!

هي بلا شك فرحة كبيرة لتونس الخضراء التي تسير بخطوات واثقة إلى حد كبير في سبيل تحقيق مبادئ أولى ثورات ما كان يطلق عليه الربيع العربي، والذي ما زال يمر بانتكاسات كبيرة في عدد من...

صكوك الغفران بين العسكر والإخوان

لم تتخلص أوروبا العصور الوسطى من حالة الجهل والفقر التي انتابتها طوال قرون طويلة إلا بعد أن تحررت من سيطرة رجال الدين على مقدرات الشعوب الأوروبية، هذه السيطرة التي عرقلت النهضة الأوروبية التي سرعان ما...

جواهر في سجون الانقلاب !

لم يختلف حال السجون في مصر عن الكثير من «الأعاجيب» التي ميزت المحروسة طوال عصورها والتي جعلت منها طوال التاريخ الحديث والمعاصر مادة دسمة للتندر، ورغم وظيفة السجن المعروفة للجميع وهي تقييد حرية المجرمين لاتقاء...

دموع التماسيح على رحيل مانديلا!

مات مانديلا.. عبارة رددها بأسى وحزن كل العالم، واشترك الجميع في التأثر من هذه الفاجعة من أميركا إلى الصين واليابان وفي روسيا، وخرجت جميع الرموز العالمية وقيادات الدول وأقطاب المجتمع الدولي لتعلن أن ما حدث...

اتفاق إيران.. لا عزاء للمتأمركين!

كتبت مقالا في جريدة «العرب» منذ عامين تقريبا وبالتحديد في 12 نوفمبر 2011 بعنوان (توابع النووي الإيراني.. حرب قادمة أم فرقعات إعلامية)، وذلك للتدليل على الجلبة التي تقوم بها إسرائيل والتهليل بسبب برنامج إيران النووي،...