alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

علي حسين عبدالله 29 سبتمبر 2026
..حين تعجز الأدلة يبدأ الاتهام
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 أكتوبر 2026
قطر وفرنسا: بناء الشراكة عبر الثقافة والمعرفة
رأي العرب 29 سبتمبر 2026
المجوهرات.. جسر للسياحة
رأي العرب 01 أكتوبر 2026
دعم القطاع الصناعي

عن الضفة الغربية في معركة غزة من جديد

20 أغسطس 2014 , 02:30ص
القادمون من الضفة الغربية يتحدثون عن مزاج مختلف في أوساط الجمهور الفلسطيني، إذ حظيت المعركة في قطاع غزة باهتمام الناس على نحو استثنائي، وأصبحت المقاومة وحركة حماس تتمتع بحضور شعبي لم يسبق له مثيل منذ الحسم العسكري منتصف العام 2007، بل ربما قبل ذلك أيضا.
يحدث ذلك لجملة من الاعتبارات، لعل أولها التعاطف الطبيعي مع مسلسل الموت والتدمير الذي أصاب جزءا من الوطن الفلسطيني وأبنائه، لكن البعد الذي لا يقل أهمية هو تطورات ما قبل المعركة الأخيرة، إذ أثبتت حماس بقبولها حكومة الوحدة أن المقولات التي طالما روَّجها أنصار السلطة وحركة فتح عن حرصها على السلطة وتمسكها بها على حساب القضية كانت محض هراء، وأن الحسم العسكري لم يكن من أجل تأسيس «إمارة ظلامية» في قطاع غزة كما روّجت الآلة الإعلامية لدحلان والسلطة والليكود العربي بشكل عام، وإنما كانت سلوك المضطر ردا على تآمر الطرف الآخر.
البعد الآخر الذي لا يقل أهمية هو تأكد الجميع من أن الحديث عن تركيز حماس على السلطة وترك المقاومة كان سخفا أيضا، فالحركة لم تكن تريد التهدئة لذاتها، بل من أجل الإعداد للمواجهة مع العدو، ومن أجل جعل القطاع قاعدة للمقاومة على أمل أن يُجمع الشعب الفلسطيني في وقت لاحق على خيارها؛ أعني المقاومة. فهذه الأسلحة وتلك الأنفاق والبنية العسكرية التي فاجأت الجميع، كانت تأكيدا على أنه بينما كان ينشغل طرف بالتنسيق الأمني مع العدو، كانت حماس تواصل الإعداد والحفر في الصخر من أجل توفير القدرة على مقارعة العدو.
ثمة جانب آخر في حفز مشاعر الجمهور الفلسطيني في الضفة الغربية وتغيير مزاجه العام حيال حركة حماس؛ ولعله الأكثر أهمية، هو المتمثل في المعركة البطولية التي خاضها رجال القسام وقوى المقاومة الأخرى، والتي أوجعت العدو على نحو استثنائي، فضلا عما ترتب على قتل المستوطنين الثلاثة من استباحة للحركة في الضفة، وأسر حوالي 1200 من عناصرها، وهم نخبة المجتمع الفلسطيني، ومن يقارن بين بطاقات الـ «في آي بي» التي يحصل عليها بعض نواب كثيرون، مقابل السجون لنواب حماس، سيدرك الفارق بين الطرفين من حيث رضا الاحتلال عن طرف مقابل سخطه على الطرف الآخر.
واقع الحال أن حركة حماس قد عادت إلى ألقها في الضفة الغربية، فضلا عن قطاع غزة، فيما وجد شباب حركة فتح أنفسهم في حالة خجل من سلوك قيادتهم، ولعل ذلك هو ما يفسر بعض التغير في خطابها لجهة تبني مطالب المقاومة بعد تردد، بل بعد دعم صريح للمبادرة المصرية، في وقت تابع الفلسطينيون فيه خطاب النظام المصري وإعلامه حيال الفلسطينيين بشكل عام، وليس حيال حركة حماس وحدها.
والحال أن جماهير الشعب تدرك أيضا أن ما جرى يمثل محاولة لتركيع الشعب الفلسطيني برمته وليس قطاع غزة وحركة حماس فحسب، فيما هو يراقب ما يجري في الضفة من تهويد واستيطان، كما أنه لا ينسى أن المواجهة الأخيرة قد بدأت في الضفة الغربية قبل أن تنتقل إلى قطاع غزة.
من المؤكد أن ما جرى من حراك في الضفة الغربية لم يرقَ إلى مستوى المعركة في قطاع غزة، لكنه حراك يبدو أكثر تميزا في المناطق التي لا وجود فيها لأمن السلطة (القدس كانت رائعة في المواجهات العادية والعمليات، كعملية الجرافة وغيرها)، فيما ينبغي التذكير بأن مناطق السلطة قد خضعت منذ العام 2004 لعملية إعادة تشكيل للوعي، من خلال الهيمنة على المساجد والجامعات وسائر المؤسسات، ومن خلال إشغال الناس بالاستثمار والرواتب، فضلا عن تعزيز القبضة الأمنية من خلال أجهزة أمنية صيغت بعقيدة غير مسبوقة في انحيازها للتنسيق الأمني مع العدو.
كل ذلك لا ينفي أن جيل الشباب يراقب ما يجري بالكثير من السخط، لكن حركة فتح ونفوذها تبقى معضلة، لا من حيث توجهات شبابها، وإنما من حيث التزامهم بالخيار العام للقيادة.
من المؤكد أن الأمل لا يزال كبيرا بتصعيد الانتفاضة في الضفة الغربية؛ لا من أجل لجم العدوان بشكل نهائي وفرض شروط المقاومة، بل وهو الأهم، من أجل تغيير المسار برمته باتجاه انتفاضة ثالثة تعيد القضية إلى سكتها الصحيحة، وتوقف مسيرة العبث التي طالت أكثر بكثير مما يمكن احتماله.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...