alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 أغسطس 2026
اتفاق مكة: نحو هندسة أمنية جديدة للخليج
السفير رشاد فراج الطيب - دبلوماسي وباحث سوداني 10 أغسطس 2026
جامعة حمد بن خليفة تحتفي بإرث البروفيسور مالك بدري

عيد الثورة وبشائر الانتصار

20 أغسطس 2012 , 12:00ص
لم نردد ولن نردد بيت المتنبي الذي يحلو للبعض أن يردده على مسامع الناس كل عيد «عيد بأية حال عدت يا عيد.. بما مضى أم لأمر فيك تجديد». لن نردده لأننا نرى أن هناك جديداً يستحق الاحتفاء. نعم يستحق الاحتفاء، بل ما هو أكثر من الاحتفاء. لعيد رمضان على وجه التحديد نكهته الخاصة التي تتمرد على سائر الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية. نكهة لا يدركها غير الصائمين القائمين، فهنا ثمة شهر استثنائي تتغير فيه العادات وتزيد فيه القربات، وحين ينتهي الإنسان منه وفق ما أراد الله؛ ولو في الحد الأدنى، فإنه يشعر بالفرح، لأن المؤمن الحق يفرح بالطاعة ويغص بالمعصية «لا أقسم بيوم القيامة، ولا أقسم بالنفس اللوامة» سورة القيامة. وإذا كانت للصائم فرحتان؛ فرحة بفطره وأخرى بلقاء ربه، كما في الحديث الشريف، فإن لختام الشهر فرحة كبرى. إنها تتويج لرحلة عامرة بالعبادة والدعاء والعطاء. هي إذن فرحة للمؤمن بصرف النظر عن الأحداث التي تخص عموم الأمة، لكنها تزيد وتتأكد كلما كانت الأمة تسير في الاتجاه الصحيح، وتحقق الانتصارات والإنجازات وترفع المظالم. في هذا العيد تواصل الأمة رحلتها نحو الحرية بإباء واقتدار. رحلة تصحيح خطأ تاريخي كبير تمثل في الركون لأنظمة لا تلبي طموحات الناس. أنظمة حكم أكثرها بالحديد والنار، ومارست الفساد والإفساد. في اليمن، يواصل اليمنيون رحلة التخلص من إرث نظام فاسد، وهم يسيرون خطوات لا بأس بها رغم التعثر. في ليبيا أنجز الليبيون انتخابات رائعة في عرس ديمقراطي تابعه العالم أجمع، وهم في طريقهم نحو تكريس الحرية والتعددية رغم أية ملاحظات هنا وهناك. في مصر أيضاً ورغم عظم التحديات التي تواجه رحلة التغيير في أهم بلد عربي، ورغم مؤامرات الداخل والخارج، إلا أن البلد يواصل مسيرته نحو تكريس خيار الشعب. في تونس يحدث مثل ذلك أيضاً رغم الأشواك التي يلقيها بعض العلمانيين واليساريين المتطرفين في طريق التغيير وتكريس خيار الشعب. في المغرب أيضا هناك اختبار قائم لمسار إصلاحي دون ثورة؛ إذا لم يمنحه النظام فرصة النجاح، فسيكون للشعب خيار آخر على الأرجح. في أكثر من بلد عربي ثمة حراكات تطالب بالإصلاح تتفاوت بين بلد وآخر، ولكن المؤكد أن صحوة الشعوب قد بدأت ولن يلبث قطار التغيير أن يشمل الجميع دون استثناء. تبقى سوريا التي تعيش وضعها الخاص، غير أن ما يجري يستحق الاحتفاء أيضا رغم الجراح والتضحيات. فقد عرف الشعب السوري الأبي طريقه، وسار فيه عازما على الانتصار مهما كانت جسامة التضحيات، وها هو يقترب حثيثا من النصر رغم المؤامرات والخذلان. ليس لدينا أدنى شك في حتمية انتصار الثورة. صحيح أننا لا نملك توقيتا مؤكداً للانتصار تبعا للدعم الهائل الذي يحظى به النظام من دول عديدة في مقدمتها إيران وروسيا، لكن ذلك لا يغير في حقيقة أن منحنى الصراع يسير في صالح الشعب وضد النظام المجرم الذي يعاني الانهيار على مختلف الأصعدة. في سوريا اليوم عيد من لون خاص. عيد بلون الدم والتضحيات والمعاناة، ولكنه ثمن الحرية الذي لا بد من دفعه على أية حال. خلاصة القول إن قطار الأمة في هذا العيد يسير على السكة الصحيحة. صحيح أنه سيمر بعقبات كبيرة خلال سيره الذي قد يطول، ولكنه ماض نحو تحقيق الأهداف الكبيرة التي جسدها الربيع العربي. صحيح أن فلسطين تعيش وضعاً بائساً، حيث لا رد على العدوان والاستيطان والتهويد، مع افتخار قيادة السلطة برفض المقاومة والركون إلى التفاوض مهما طال الزمن. لكن ذلك سيكون مؤقتاً أيضاً، فانتفاضة الشعب الفلسطيني قادمة لا محالة، والأمة بعد ربيعها لن تكون إلا مع فلسطين وقضيتها حتى التحرير بإذن الله. كل عام وأمتنا بخير، وندعو الله أن يحل علينا عيد الأضحى وقد أصبح نظام بشار الأسد في مزابل التاريخ، فيما أخزى الله سائر الشبيحة الذين يرفعون رايته في الداخل والخارج. تقبل الله طاعتكم، وكل عام وأنت بخير.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...