alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

مريم ياسين الحمادي 30 مايو 2026
رحيل رجل الاقتصاد والطاقة
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 01 يونيو 2026
من الصراع الصفري إلى الرابح - الرابح.. حدود التسوية في المواجهة الأمريكية - الإيرانية
رأي العرب 29 مايو 2026
وجهة سياحية متفردة

العبادي وإيران في اختبار تحرير نينوى والأنبار

20 أبريل 2015 , 02:23ص

منذ قررت الولايات المتحدة التدخل في العراق لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» المعروف بـ «داعش»، تلبيةً لطلب رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وبموجب اتفاقات مبرمة بين الدولتين، كانت هناك شروط كررها الأميركيون، سياسيين وعسكريين، بوجوب اتخاذ خطوات سياسية لتخفيف الاحتقان الطائفي ليُصار إلى التعامل مع مشكلة الإرهاب في أجواء تسهّل استقطاب المجتمع السنّي الذي دُفع دفعاً إلى مد اليد إلى «داعش» تخلصاً من الحكم الفئوي المنحاز شيعياً، بل في أجواء تبدّد الأسباب التي مكّنت «داعش» من السيطرة. وكانت الخطوة الأولى «خلع» المالكي لأنه برهن بما فيه الكفاية أنه طائفي كارهٌ للعرب ومنفذ متفانٍ للأجندة الإيرانية بل يتخطّاها. تلقائياً أصبح أداء خلفه حيدر العبادي تحت المجهر لقياس قدرته على الخروج من الخط نفسه. واقعياً ليس مطلوباً من العبادي أن يتقرّب من/ أو يبتعد عن أي فئة، بل أن يكون رئيساً للوزراء مسؤولاً عن الجميع وحاكماً باسم الجميع. هذا في المبدأ، وكذلك في الدستور، وأيضاً بدافع «وطنية» لا تنفكّ تتناقص وتُفتقد، ليس في العراق فحسب، بل حيثما حصلت انقسامات حادة في بلدان تعرّضت لأزمات في سياق تحوّلها من نظام إلى آخر. ويمكن القول: إن العبادي يحاول، أو يوحي بأنه يحاول، لكن الواقع أقوى منه، فهو لا يستطيع أن يتجاهل حقيقة أن وجوده في منصبه ثمرة «تفاهم» إيراني - أميركي. وبمقدار ما يمثل هذا «التفاهم» قوة دفع مريحة له بمقدار ما يضعه دائماً على حد فاصل بين القوة والضعف وبين جاذبيتين غير متكافئتين وبالأخص غير متماثلتين في الأهداف ولا في أساليب العمل. ذاك أن إيران تعتمد «تصدير الثورة» الذي بات معروفاً بتركيزه على الشحن المذهبي وإنشاء الميليشيات واختراق الدول ومؤسساتها، وحين توافق على العبادي أو سواه رئيساً للوزراء فلا بدّ أن تتوقع مفاجأة ثم إنها تضعه تحت رقابة زمرة مؤدلجة لا تسمح بأن تبعده واجباتهم «الدولتية» عن أولويات جماعته. وثمة في العراق حال قد تكون مربكة للحاكم عندما لا يكون توجّه مرجعيته العراقية مطابقاً لتوجّهات مرجعيته الإيرانية. فالأولى تلتفت أحياناً إلى غير الشيعة بل تأخذ في الاعتبار أن هناك دولة في العراق ولا بدّ أن تكون «للجميع»، أما الثانية فلا تهتم إلا بجمهورها وترغب في استتباع سائر الفئات وإخضاعها، كما أنها تمسك بالخيوط وتتعامل مع «الدولة» على أنها دمية في يدها. وقد برهنت التجربة أن نوري المالكي كان أكثر انسجاماً مع مرجعية المرشد علي خامنئي و»الحرس الثوري»، وكانت علاقته متوترة مع المرجع علي السيستاني الذي لم يتردد لاحقاً في المطالبة بإبعاده عن رئاسة الوزراء. في المقابل لا تعتبر الولايات المتحدة نفسها معنيةً بالفئات الأخرى في المجتمع، وإنْ كانت تعامل إقليم كردستان كحليف ثابت لها، ليس فقط بعد الغزو والاحتلال بل منذ دعمت عام 1992 إصدار قرار دولي تحت الفصل السابع لحماية الإقليم بفرض حظر لطيران النظام السابق فوق أراضيه. وطوال فترة الاحتلال اعتبر الأميركيون الشيعة عماد «النظام الجديد»، ما فتح الأبواب لتدخل إيران للتدخل ولتغلغلها في العراق من خلال الأحزاب التي استضافتها سابقاً ودرّبت عناصرها على استخدام السلاح، فيما عوملت الشخصيات السنّية بمن فيها تلك التي انخرطت في «العملية السياسية» بارتياب وتهميش. وقبل ثلاثة أعوام من انسحابهم طالب الأميركيون المالكي مراراً بتنشيط مسار المصالحة الوطنية لاستثمار النجاح الأمني الذي تحقق من خلال «الصحوات السنّية» التي أقاموها مسلحين الآلاف من أبناء العشائر ليواجهوا تنظيم «القاعدة». لكن المالكي عمد، بعد الانسحاب الأميركي، إلى العبث بهذه «الصحوات» مقرّباً من يستطيع استمالته من زعمائها ومقصياً الآخرين، فيما كان يغضّ النظر عن استشراء الميليشيات الموالية لإيران كجيش موازٍ للجيش الحكومي. انعكست هذه الحال على الواقع الذي استجدّ بظهور تنظيم «داعش» وسيطرته الواسعة في العراق وسوريا، بل ألقت بظلال على متطلبات الحرب على «داعش». إذ كانت الخسارة الأولى المحققة بانهيار الجيش والأمن الحكوميين، ما فرض تأخيراً كارثياً على تلك الحرب. لكن، منذ اللحظة الأولى، راحت طهران تروّج لجهوزية ميليشياتها وقدرتها على طرد «داعش»، مع إسناد جوي من «التحالف الدولي» أو من دونه، وكأن سقوط الجيش كان احتمالاً محسوباً أو مطلوباً، مثله مثل فتح الطريق لـ «داعش» كي يتمدّد، تبريراً لدفع الميليشيات إلى الواجهة لتتولّى تنفيذ ما خططه المالكي من عقاب لمناطق السنّة ولم يكن متاحاً بواسطة الجيش. هذا ما أكدته الأحداث لاحقاً في ما حصل في محافظة ديالى (المتاخمة للحدود الإيرانية) على أيدي الإيرانيين وميليشياتهم، سواء بالمجازر الميدانية أو بالتنكيل الذي تعرّض له المواطنون أو بإتلاف الأرزاق وإحراق البيوت. ثم تكرر في المرحلة الأولى من معركة «تحرير تكريت»حين انفلتت عناصر «الحشد الشعبي» في انتقامات علنية أمام مرأى من العسكريين، حتى إن عدداً من رجال الشرطة قاموا بأعمال ذبح لـ «داعشيين» مفترضين. وقد اضطر العبادي إلى إيلاء هذه القضية اهتماماً ولم يتضح بعد إذا كان سيتمكّن من معاقبة الفاعلين. وخلال زيارته الأخيرة لواشنطن أحرج بالأسئلة عن صور الجنرال الإيراني قاسم سليماني على جبهات القتال في العراق فقال: إنها «فكرة سيئة» و»رسالة خاطئة»، وليس مؤكداً أنه يستطيع أن يطالب سليماني بالانكفاء. فكيف سيفي إذا بما تعهّده من وضع حدّ للتوترات الطائفية؟ لا أشك أن إبعاد الإيرانيين والحشديين عن معارك تحرير نينوى والأنبار اختبار صعب للعبادي.

ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...