alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

سحر ناصر 19 أكتوبر 2026
حرب عالمية دون إعلان
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 19 أكتوبر 2026
إدارة التحالف جزء من المعركة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 18 أكتوبر 2026
عن الحرب والتفكيك والمشاريع الإقليمية
خالد محمد مفتاح 17 أكتوبر 2026
جعجعة القيم

الرقصة الأخيرة..!

19 ديسمبر 2013 , 12:00ص
حلت الذكرى الثالثة لانطلاق «شرارة الغضب» في تونس بإحراق البوعزيزي لنفسه في مدينة سيدي بوزيد.. فخاف رؤساء «ترويكا» الحكم من زيارتها هذه المرة بعد أن استقبلتهم بالحجارة قبل سنة من الآن! نفس الذكرى حلت على التونسيين وسط إبهام كثيف يلف تعريف رئيس الوزراء الجديد (المهدي جمعة) والذي يتساءل الجميع «من يكون؟» متناسين أنه كان وزيرا للصناعة في حكومتهم المنصرفة طيلة عام كامل دون أن يشد إليه اهتمام أحد! مشهد في منتهى العبثية.. سلطة تزعم الفلاح والنجاح وتخاف من الظهور في المناسبات العامة.. وشعب يزعم التلبس بالسياسة ويجهل «الحصان الأسود» الذي طلع له من تلافيف قبعة الرباعي الراعي للحوار الوطني, وكأنه السحر! أمر واحد يدعو للتوقف عنده في المشهد العبثي ... تهاطل لسير ذاتية من شباب تغزو مواقع التواصل الاجتماعي يتطوعون كوزراء في الحكومة المقبلة بلا راتب ... و في البال شيوخ و مشايخ اكلوا الدنيا و تسحروا بالآخرة ... في البال أيضا «شباب الثورة» من مدونين وغيرهم الذين اختفوا فجأة عندما افتقدهم الناس! في تونس اليوم أشياء كثيرة عصية على الفهم, وأولها الذكرى الثالثة واحتفال بطعم الغضب.. الأمر الوحيد المفهوم والواضح أن سلطة «الترويكا» حصدت من عدم الرضا العام منسوبا «محترما» يجعل رموزها غير قادرين لفترة قد تطول, عن التجول في الشارع مشيا على الأقدام.. وفي المقابل حصد سياسيو المعارضة قدرا من الخيبات يؤهلهم للاستقبال، حيثما حلوا بالتصفير.. يا لحظهم فالتصفير يجرح بلا دماء فيما الحجارة تدمي الجلد والجوانح! مما يستعصي على الفهم أيضاً أن المصفرين وقذاف الحجارة هم أنفسهم الذين لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب, تراهم كما قال الله تعالى في الشعراء «في كل واد يهيمون», لا يرسون على بر, ولا يعرفون على أي ساق يرقصون.. سبق أن أطلقت على ذلك توصيف «فوضى العواطف», لكن الأمد طال وكان لعنة «مازوشية» استبدت بالقوم حتى لم يعد هناك مكان للعقل.. وبلا شك فإنه «كما كنتم يولى عليكم»، والعكس صحيح أيضاً, بما أن زعماء «الترويكا» لم يأتوا من المريخ.. وبما أن الناس صارت تخاف من المشي في الشوارع على الأقدام أيضاً! في وسط هذه «الفوبيا» المواربة بين اللون واللالون, والمتراوحة بين المادي واللامادي , أطلق «كرادلة» الحوار الوطني دخانا بلا لون أيضاً, لا هو أبيض ولا هو أسود، كما درجت الكنيسة على فعله -إيذانا باختيار البابا الجديد- وطلع من ذاك الدخان (الأبلق) شخص اسمه المهدي جمعة... «المهدي المنتظر» أم حلقة ثالثة من مسلسل الفشل؟ على هذا المحور انطلقت بين القوم مباراة جديدة.. ما لونه السياسي؟ وما الصحيح في أنه كان يعمل ضمن حكومة «الترويكا» بلا لون؟! أعتقد وبعض الاعتقاد جزم, أنه كان «الحصان الأسود»، كما هو تعريف السياسة للقادم من الخلف.. والقادمون من الخلف، تعبير يعرفه جيدا محبو لعبة كرة القدم، حيث تقضي الخطة بأن ينشغل مدافعو الفريق المنافس برقابة رأس الحربة أو المهاجم الصريح قبل أن يأتي أحدهم من الخلف, يشق الصفوف ليحرز هدفا في هدوء.. وذلك بالضبط ما فعله المهدي جمعة! فقد نشرت الصحف الغربية ما مؤداه أنه كان مرشح أوروبا وأميركا منذ فترة لكنهم كانوا يخفون لعبتهم جيدا.. وبما أن الغرب يعلم أحيانا ما لا نعلم عن أنفسنا, فقد جهز مرشحه ثم أطلقه عندما وقف حمار الشيخ في العقبة، هي فرضية تملك من الوجاهة ما يرجحها, خصوصا عندما نتابع بعد ذلك مباشرة رقصة «الفالز» العجيبة بين مرحب فوري بـ «المهدي المنتظر» وبين رافض متراجع عن رفضه بقدرة قادر! لقد سبق أن قلت: إن عنصر «الخارج» سيكون محددا ذات يوم في الداخل التونسي.. والأمر لا يشذ عن هذه القاعدة أينما يممت شطرك في العالم العربي رغم مرور قرابة القرن على «سايكس بيكو».. لكن أية حظوظ يملكها رئيس الوزراء الجديد في بلد يتملك نصف شعبه في مدرجات ملاعب الكرة والسياسة, شعور بأنه ما كان سيضيع فرصة الهدف لو كان مكان اللاعب الذي أهدرها؟! قبل ذلك سألت فرص كثيرة من بين أصابع الجميع فحق القول بأنها كانت سنوات الضياع.. وكم ضاعت أوطان بسبب الخلاف والاختلاف فـ «إذا غضب الله على قوم ابتلاهم بالجدل ومنعهم من العمل», ومع ذلك أكاد أرى بالعين المجردة أن العناية الإلهية ما زالت تحيط بـ «أيقونة الثورات العربية», لكن ذلك لن يكون بلا نهاية, والذين لا يستمرون طويلا في جهلهم على أي ساق يرقصون، لا بد أن تكون لهم رقصة أخيرة.
في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...