


عدد المقالات 191
اليوم سأتحدث بعفوية مطلقة، بروح خفيفة تحتاج أن تصل إلى أبعد عقل على استعداد أن يفكر خارج الصندوق. شخص يفتح لنا أبوابا متعددة ومتنوعة لنعطي ما لدينا من أفكار ولنكسر حاجز الرسميات. وسأختصر عليكم الحديث بإلقاء الضوء على برنامج» #حمد_شو» كمثال حصري لكسر حاجز الرسميات غير الضرورية في بعض الأحيان. منذ فترة ونحن ننتظر مثل هذه الخفة في تقديم البرامج، من ناحية المقدم نفسه، الضيوف، الأسئلة المطروحة، الوقت والمكان. ما يميز برنامج حمد العلي أو المشهور بـ «حمد قلم» العفوية والخفة القصوى في التقديم.المحاور والأفكار المقترحة تجذب الشباب نحو البرنامج. لا ننسى الجمهور نفسه، وجود شباب وطنيين في البرنامج رغبة منه وليس رغما عنه، تعتبر بادرة قوية جداً تحفز وتشجع نحو التطوير والتميز أكثر في مثل هذه البرامج. بل وجود الشباب يبشر بمحبتهم للمقدم وتقديم الدعم المستمر، وطبعا مقدم البرنامج «حمد قلم» كسب قلوب محبيه عن طريق برامج التواصل الاجتماعي أولا وساعده آخرون لاحقا في فكرة إنشاء برنامج شبابي بعيد عن الرسميات، القصد ليس الترويج بل أعني أن التواصل الاجتماعي هو فكرة من أفكار عدة تساعد على التميز، وإنما الطرق للبحث عن شخص جديد وعصري صاحب فكرة مناسبة لتقديم برامج جديدة ما يهم اليوم في نظري. من البديهي أن أوجه حديثي للجهات الإعلامية ولا أنكر وجود مبادرات لاستقبال الأفكار من قبل تلك الجهات عن طريق الرسائل الإلكترونية. إنما المشكلة تكمن في العملية نفسها في اتخاذ القرار، عدم التفاوض الصحيح مع أصحاب الأفكار الجديدة، بل التقليل من الشأن وارد وقد يؤدي إلى ضياع الفكرة، عدم وجود الدعم، وعدم استقطاب أصحاب الأفكار بشكل يرضي الطرفين!. ما زلنا نرى أن الدعم والتشجيع يسلط على قدماء العمل الإعلامي، سواء أكانت شيف مطبخ رمضاني صاحبة خبرة قديمة، أو مقدم أو مقدمة أخبار تلفزيونية، أو ممثلين قدماء في الوسط الفني،فلا توجد المميزات بعد لتصقل مهارات شبابية جديدة، وإن وجد فسيكون لفترة تجريبية لبرنامج واحد مثلا، لفترة وجيزة معينة دون الاستمتاع بأريحية الحصول على «بطاقة خضراء» لتغيير نمط قديم إلى نمط جديد، ممتع وبأياد شبابية. عندما أشاهد برنامج «حمد شو» أركز على الأسئلة المطروحة، والعفوية في الحديث دون التقيد بأسئلة معينة وإجابة رسمية معينة. ألاحظ أيضا الضيوف وإن كانوا من طبقات متفاوتة ولكن نلاحظ الأريحية في الحديث دون رسميات مطلقة ولا قيود. برنامج خفيف جدا يصل إلى عقول وقلوب الشباب بسرعة وتميزه بمواضيعه الاجتماعية إلى الآن. لا نستبعد أن مثل برنامج حمد شو ومبادرات إعلامية وفنية أخرى اقترحت على الجهات الإعلامية، كأفكار شبابية، ولكن هناك عدة أسئلة في ذهني: لماذا لم تنفذ بعض من الأفكار المقترحة؟ هل التقليد دائما يضمن نجاح البرامج مثلا؟ وماذا تنتظر اللجنة حتى تنفذ فكرة جديدة؟ هل الانشغال بأجندة فعاليات معينة يمنع تطبيق فكرة بسرعة؟ هل التأخير لتطبيق فكرة جديدة لصالح المؤسسة؟!. ومن جانب آخر: هل هناك محفزات لتنفيذ الأفكار الشبابية «الإعلامية» اليوم سواء كانت أفلام قصيرة، إعلانات تجارية، أو برامج معينة. ماذا عن تشجيع الكوادر الشبابية اليوم في الانخراط في المجال الإعلامي ولماذا لا نرى تنافسا في قطاع العمل لاستقطاب هؤلاء الشباب إلى المجال الإعلامي اليوم بشكل أكبر؟!. الموضوع مؤسسي أولا في نظري بحيث ينقصه مراعاة توصيف وظيفي قوي، درجات عملية مقبولة للطرفين بحيث سنين الخبرة والإنجازات المهنية وغير المهنية، ومحفزات مادية وغير مادية مقارنة بالقطاعات الخاصة وبعض الحكومية. بل وأن الموضوع إداري ثانيا، بحيث تحتاج إلى بطاقة خضراء في بعض الأحيان تتحرك فيها دون اللجوء إلى رسميات معينة، قد ينتهي بك المطاف وأنت تقرأ شاشة التلفزيون بما فيها من جمل ثابتة كروتين كلاسيكي «لدرجة أن الكحة تشعر أنها رسمية أحيانا!». كملخص عام لكتاب الحياة في الإدارة للأديب غازي القصيبي، رحمه الله، خلال مسيرته العملية لم ينكر استخدامه وتمكنه من الحصول على بطاقات خضراء سمحت له وضع الخطط وتجربتها.
لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...
تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...
أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...
عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...
كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...
من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...
غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...
ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...
وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...
«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...
في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...