alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

ربع قرن على أوسلو.. إليكم تقييمه إسرائيلياً

19 سبتمبر 2018 , 06:58ص

يستحق اتفاق أوسلو الشهير أن يتم التوقف عنده بعد مرور ربع قرن بالتمام والكمال على توقيعه، وستكون الوقفة أكثر أهمية حين تأتي من الطرف الإسرائيلي، لأن تقييمنا الذي نردده منذ سنوات بعيدة قد لا يكون مريحاً للبعض، ممن يحب أن يرى الجانب الجيد منه، مع العلم أنه ما من اتفاق إلا وله جانب حسن، لكن السؤال الذي يعني العقلاء هو ما إذا كانت الجوانب السيئة هي الأكبر أم العكس؟ ويكفي هنا أن يهدد سدنة الاتفاق بـ «حل السلطة» مراراً، كي نعلم إدراكهم حقيقة الاتفاق، وطبيعة السلطة التي أنشأها. التحليل الذي نتوقف عنده هنا ليس هامشياً بحال، فهو للمحرر الأمني والعسكري الشهير في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، روني شيكد، ونشره الأربعاء (5/9) بعنوان: «25 سنة على اتفاق أوسلو.. الاحتلال بات مريحاً أكثر». يقول شيكد: «اتفاق أوسلو لم يمت، فهو حي يرزق. صحيح أن بنوده الأولى فقط نفذت، ولكن الواقع الذي خلقه خدم إسرائيل: احتلال المناطق أصبح مريحاً أكثر بكثير. إقامة الكيان الفلسطيني السياسي أعفت حكومات إسرائيل من عبء الصيانة الجارية للمناطق، وليس فقط من الجانب الاقتصادي (التعليم، الصحة، التشغيل، البنى التحتية، الرعاية، الرفاه الاجتماعي)، بل أساساً من العبء الأمني الهائل، الذي فقط من كان يعرف نابلس وجنين والخليل قبل أوسلو يعرف ما هو معناه.. التعاون الأمني الذي وُضعت مبادئه في أوسلو يتم بنجاح في الـ 15 سنة الأخيرة (عهد عباس) بما يرضي إسرائيل، فيما أن السلطة الفلسطينية مجردة من السلاح عملياً، فليست لها دبابات وطائرات، بل فقط بنادق ومسدسات». ويضيف: «أعفى اتفاق أوسلو إسرائيل من النفقات والاستثمارات الهائلة في سكان المناطق، ناهيك عن الحكم المدني والعسكري الذي كان سيزيد فقط الاحتكاك السلبي مع السكان ويفاقم الإرهاب». ويتابع قائلاً: «من ناحية اليمين لم يمنع الاتفاق المشروع الاستيطاني. وإذا وقعت تأخيرات في البناء في المناطق، فقد كان ذلك بسبب الموقف الدولي، وللدقة الأميركي. أما الحقيقة فهي أنه منذ أوسلو طرأ ارتفاع بنحو أربعة أضعاف تقريباً في عدد المستوطنين: عند التوقيع على الاتفاق كان يسكن في المناطق (أراضي 67) نحو 115 ألف مستوطن، أما اليوم فيسكنها نحو 450 ألفاً». يأتي شيكد إلى الجانب الفلسطيني فيقول: «للفلسطينيين أيضاً قدّم أوسلو فضائل معينة. فقد أدى إلى شق الطريق لفكرة الدولة الفلسطينية. الكيان الفلسطيني يتصرف كدولة بكل معنى الكلمة، مع علم، ونشيد قومي، وقوات حفظ النظام، وجيش وأجهزة حكومية»، ولكنه يعلق قائلاً: «وكل هذا لا يكلف دافع الضرائب الإسرائيلي أي شيء»، كما يتجاهل حقيقة الكيان وتبعيته الكاملة للاحتلال. يضيف إلى ذلك ما سمّاه «الشرعية الدولية التي حصل عليها الفلسطينيون بفضل أوسلو، وغرس فكرة حل «الدولتين»، التي حظيت بإجماع دولي، بما في ذلك الدول العربية. ومع ذلك، لما كانت المراحل التالية من الاتفاق لم تنفذ لم يحقق الفلسطينيون أمانيهم الوطنية. وهم اليوم خائبو الأمل، محبطون، بلا أمل، ينتظرون المجهول». ويعود شيكد إلى مزايا الاحتلال من الاتفاق قائلاً: «لقد خلق أوسلو في المناطق واقعاً نقياً: دولة فلسطينية في مناطق (أ)، تضم 17.2 % من أراضي الضفة (972 كيلو متراً مربعاً فقط). مناطق (ج) بسيطرة إسرائيلية مهمة في 59% من أراضي الضفة (3.334 كيلومتراً مربعاً)، تدير فيها إسرائيل سياسة ضمٍّ زاحف. مناطق (ب) بسيطرة إسرائيلية- فلسطينية، في 24% من أراضي الضفة الغربية (نحو 1.344 كيلومتراً مربعاً)». هل يحتاج المرء إلى أكثر من هذا الكلام كي يتأكد من حقيقة الكارثة التي جرّها «أوسلو» على الشعب الفلسطيني، والتي دخلت محطات أكثر بؤساً مع القيادة الجديدة بعد 2004؟! وحدهم الذين تسكنهم «القبلية الحزبية»، هم من سيدافعون عن هذه الكارثة التي وفّرت لأسوأ الغزاة أفضل احتلال في التاريخ، فيما يصرّ قادتهم على المسار العبثي ذاته، ويصرون هُمْ على الدفاع عنه!!

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...