


عدد المقالات 79
رغم النجاح الكبير الذي حققته ثورة 25 يناير المجيدة في مصر، والذي تمثل في الإطاحة برئيس أكبر دولة عربية وأسرته الحاكمة بعد عقود من الزمان في السلطة، وكذلك الإطاحة بأكبر أركان نظامه بعد ثورة شعبية خرج فيها ما يزيد على 20 مليون مصري إلى الشارع في اعتصام سلمي متواصل لم ينته إلا بإعلان الرئيس المخلوع التنحي من على كرسي السلطان، فرغم كل هذه المكاسب التي كانت تعد من المستحيلات قبل شهور مضت، إذ لم يتخيل أشد المتفائلين بعمليات التحول السياسي في مصر مثل هذا المشهد بكل أو بعض تفاصيله، إلا أن الأهداف التي طالبت بها الثورة لم يتحقق منها شيء، حيث لا يزال المشهد غامضا، ومريبا، ويبعث على القلق ويكتنفه ضبابية شديدة تغطي عليه وتتوغل بداخله. وإذا تطرقنا إلى المشهد المصري من خلال بعض تفاصيله سنجد أن الوضع الاقتصادي والذي يعد أحد أخطر الملفات المطروحة حاليا يبعث على القلق، فالاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية يتآكل يوميا، فبعد أن كان يقترب من 40 مليار دولار تضاءل إلى ما يقارب ربع هذا الرقم في غياب رؤية واضحة لتدارك هذا الخطر، وتراجع كبير لأبرز موارد النقد الأجنبي وفي مقدمتها السياحة التي تناقصت بشكل رهيب لتحرم الاقتصاد الوطني بما يقارب مليونين من العاملين والمنتفعين بهذا القطاع كمورد رئيسي أثر بلا شك على حياتهم ومصدر رزقهم، بالإضافة إلى الآلاف من العاملين المرتبطين بهذا القطاع، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ولا ينفصل الملف الأمني عن سابقه، حيث لا يزال النظام الشرطي القديم متجذرا في ربوع مصر ويسيطر على كل شيء، ويعاقب الثورة والثوار على ما قاموا به، ولا يزال مرتبطا بشكل أو بآخر بالنظام القديم ويسير في ركابه، ويرى أن العلاقة بينه وبين الشعب يجب أن تستمر في إطار من التبعية والسمع والطاعة، وليس من منطلق المشاركة في نهضة وحب الوطن وتغليب الصالح العام على المصالح الشخصية رغم محاولات بعض قيادات الشرطة تصوير عكس ذلك. ورغم إيجابية الانتخابات البرلمانية الأخيرة والتي جرت في مناخ من الحرية والنزاهة لم تشهدها مصر منذ عقود طويلة، فإن إفرازات العملية الديمقراطية من تقلد جماعة الإخوان المسلمين ممثلة في حزب الحرية والعدالة، والجماعة السلفية ممثلة في حزب النور السلفي، لغالبية مقاعد البرلمان، كان سلاحا ذا حدين، حيث إن المتربصين بالتيارات الإسلامية كثيرون في الداخل والخارج، ولم يعط هؤلاء الفرصة للتيارات الإسلامية لالتقاط أنفاسها بعد عملية الانتخابات المرهقة، ودفعوا هذه التيارات للانشغال بالدفاع عن نفسها أمام سيل من الاتهامات التي تم توجيهها إليهم بدلا من التفرغ لترتيب أوراقها ووضع الخطط والبرامج للعملية السياسية والتنموية بعد الثورة، والتي يعول عليها الملايين من الشعب المصري والعربي للخروج من النفق المظلم والذي تسعى إليه مصر. لا يزال «الرئيس المخلوع وأسرته» الملف الأخطر بعد الثورة، فبعد سنة من المحاكمات يستمر الوضع بطيئا ومملا ولم يحقق الحد الأدنى من مطالب الثورة في القصاص من قتله المتظاهرين، أو من شوهوا أبناء مصر بعاهات مستديمة أثناء تظاهرات الثورة وما بعدها، وما زالت الاتهامات التي توجه إلى من أهدروا ثروات مصر ونهبوا خيراتها تفتقد إلى الحد الأدنى من الجدية وتكاد تكون عبثية، هذا بجانب آلاف القضايا التي يتم «دفنها» لصالح قلة فاسدة تسكن بعضها سجن طرة بجانب آخرين لا يزالون يعيثون في الأرض فسادا، ويحاولون جذب مكتسبات الثورة إلى أسفل. ثورة مصر وللأسف تسير خطوة للأمام ويجذبها الفاسدون والمتورطون في «قتل» مصر والمصريين خطوتين إلى الخلف في محاولات مستمرة من أعدائها للقضاء على مكتسبات الشعب بعد ثورة مجيدة أطاحت برؤوس سلطة فاسدة لا يزال يتشبث أذنابها بماضيهم الملوث بدماء المصريين. استقرار الوضع السياسي والاقتصادي في مصر «الثورة» سيدفع بالكثيرين إلى غياهب السجون، وربما إلى «حبل المشنقة» جراء الفساد وتلوث أياديهم بدماء الشعب وهو ما يفسر حالة الانفلات الأمني كلما استقر الوضع على الأرض، حيث لا يزال أذناب السلطة البائدة يعيشون في ماضي «مبارك» ولا يريدون الاعتراف بالأمر الواقع، وبتغير الوضع في مصر جديدة تريد الانطلاق إلى الأمام، والخروج من التبعية التي أراد لها الطابور الخامس، وأصحاب المصالح الاستمرار فيها، وهو أمر بلا شك سيحتاج إلى مزيد من الوقت لحسم كل هذه الملفات الشائكة، وسيلزم تضافر الجميع للقضاء على فلول نظام الرئيس المخلوع والحزب البائد الذي يريد الإيحاء للجميع بفشل الثورة وإبقاء الوضع على ما هو عليه، وستكشف الأيام القادمة عن مدى نجاح الثورة بعد حالة التدافع بين ثورة مصر والثورة المضادة من فلول النظام البائد.
ألغاز الساحرة المستديرة وأعاجيبها جزء لا يتجزأ من سحرها ورونقها وعشق المليارات حول الأرض لها، ولم تغب هذه الألغاز في أي من البطولات الكبرى، وكانت حاضرة بقوة في منافسات اليورو التي استضافتها فرنسا وحصد لقبها...
لم يتوقع أكثر المتشائمين ما وصل إليه حال منتخب السامبا البرازيلي في بطولة كوبا أميركا، بعد خروجه المزري على يد منتخب البيرو، في دراما كروية جديدة يسطرها أمهر من لمس كرة القدم طوال التاريخ، لتعيد...
«الحرب».. أعتقد أنها ربما تكون كلمة مناسبة لما تتعرض له قطر بسبب حصولها على حق استضافة مونديال 2022 لكرة القدم بعد تفوق كبير لملف الدوحة على العديد من الدول، فالتقارير الصحافية السلبية خاصة من بعض...
هل انتهى زمن الإسبان؟ سؤال يردده الكثيرون بعد الهزائم المتلاحقة للماتادور في مونديال البرازيل، فحامل اللقب والمنتخب الأشهر في العالم طوال سبع سنوات تلقى هزيمتين في مباراتين متتاليتين، وخرج خالي الوفاض من أشهر بطولة على...
لم يتوقع أكثر المتشائمين من مستوى المنتخب الإسباني هذه الكارثة الكروية التي واجهها كوكبة النجوم حاملي لقب كأس العالم في افتتاح مبارياتهم في مونديال البرازيل أمام هولندا، حيث كان الانهيار مدوياً وبالخمسة رغم تقدمهم في...
ربما لم يتفوق على سخونة أجواء انطلاقة مونديال البرازيل سوى التحقيقات في استضافة قطر كأس العالم 2022 والأجواء المصاحبة لها خاصة أنها ستحدد مدى صدق مزاعم بعض الصحف الإنجليزية في وجود مخالفات في التصويت على...
تابعناهم طوال 30 عاماً كمناصرين للقومية العربية، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وكانوا يملؤون الدنيا صراخاً من خلال صحفهم الخاصة والحزبية بمقالات وتقارير نارية تؤكد عداءهم للصهيونية العالمية، وتندد بممارسة الإدارات الأميركية المتعاقبة المنحازة للكيان الصهيوني...
هي بلا شك فرحة كبيرة لتونس الخضراء التي تسير بخطوات واثقة إلى حد كبير في سبيل تحقيق مبادئ أولى ثورات ما كان يطلق عليه الربيع العربي، والذي ما زال يمر بانتكاسات كبيرة في عدد من...
لم تتخلص أوروبا العصور الوسطى من حالة الجهل والفقر التي انتابتها طوال قرون طويلة إلا بعد أن تحررت من سيطرة رجال الدين على مقدرات الشعوب الأوروبية، هذه السيطرة التي عرقلت النهضة الأوروبية التي سرعان ما...
لم يختلف حال السجون في مصر عن الكثير من «الأعاجيب» التي ميزت المحروسة طوال عصورها والتي جعلت منها طوال التاريخ الحديث والمعاصر مادة دسمة للتندر، ورغم وظيفة السجن المعروفة للجميع وهي تقييد حرية المجرمين لاتقاء...
مات مانديلا.. عبارة رددها بأسى وحزن كل العالم، واشترك الجميع في التأثر من هذه الفاجعة من أميركا إلى الصين واليابان وفي روسيا، وخرجت جميع الرموز العالمية وقيادات الدول وأقطاب المجتمع الدولي لتعلن أن ما حدث...
كتبت مقالا في جريدة «العرب» منذ عامين تقريبا وبالتحديد في 12 نوفمبر 2011 بعنوان (توابع النووي الإيراني.. حرب قادمة أم فرقعات إعلامية)، وذلك للتدليل على الجلبة التي تقوم بها إسرائيل والتهليل بسبب برنامج إيران النووي،...