alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 17 أبريل 2026
قطر تدعم مساعي خفض التصعيد

النار والنحل الكسول..

18 أكتوبر 2015 , 01:25ص

مع نهاية هذا اليوم (الأحد) تكون أزمة «الحزب الحاكم» في تونس قد بلغت منتهاها. فلن يكون هناك أسوأ ولا أقسى من أن يتنسم مسؤولون أوائل فيه أخبار اجتماع حزبهم في جزيرة الأحلام «جربة» من المخبرين ومن وسائل الإعلام! ملخص القصة أن أمين عام حزب «نداء تونس» السيد محسن مرزوق غير راضٍ عن اجتماع «جربة» الذي دعا إليه نائب رئيس الحزب السيد حافظ قائد السبسي.. وكلاهما ابنان لرئيس الدولة الباجي قائد السبسي الأول بالتبني والثاني من صلبه، لكن نار السياسة اشتعلت فيما بينهما. فأصبحا بفعل الصراع على الميراث إخوة أعداء. يصطف وراء كليهما نفر يعتقد منهم أن هذا أو ذاك أجدر بخلافة الأب، مقابل اعتقاد بأن هذا أو ذاك خارج عن شرعية الميراث. ورغم تشديد مسؤولي حركة «النهضة» على ألا يد لهم في الحريق المستعر داخل خيمة «نداء تونس» فإن طبيعة الأشياء تقحمهم فيه بالقوة... إن لم يكن في بداياته، فإن أحد مخرجات الحريق المنتظرة ستأتيهم بالسلطة على طبق من فضة... ذلك أنه إذا انشطر الحزب وخرج الدخان الأسود من اجتماع «جربة» اليوم. تنشطر الكتلة البرلمانية «الندائية» أوتوماتيكيا في مجلس الشعب. فتتصدر كتلة «النهضة» الأغلبية النيابية التي قد تأخذها إلى السلطة في قادم الأيام... وأمطري حيثما شئت فإن خراجك لي. أما دور «النهضة» في أواسط حريق «النداء» فمفروض عليها بالقوة أيضا. وهي التي يرى أنصارها أنها لم تفعل شيئا محرما عندما طلبت القرب من المرجعية الفكرية لـ «نداء تونس» بأن وافقت قائلا صرخ في القوم يوما: لدينا جد مشترك في التاريخ التونسي الحديث اسمه الشيخ عبدالعزيز الثعالبي... وهو باعث «الحزب الدستوري الحر» قبل أن ينشق عنه الزعيم الحبيب بورقيبة ليؤسس «الحزب الدستوري الجديد» في سنة 1934... هكذا استعرت نار «الندائيين» بين صارخ بألا جد لهم إلا بورقيبة (شق محسن مرزوق)، وبين متشبث بالجد المشترك الشيخ عبدالعزيز الثعالبي (شق حافظ قائد السبسي)... فحق على «النهضة» قول أحمد شوقي في «مجنون ليلى»: «جئت تطلب نارا... أم تشعل في البيت نارا؟».. سيحب التونسيون كثيرا الرجوع إلى تلك المسرحية الغنائية الرائعة خصوصا عندما يغادر قيس الركح منكس الرأس... فإلى اليوم وبعد خمس سنوات إلا نيفا لا يزال مربط الفرس والسؤال المحير: قبول «النهضة» كعنصر قار في التشكيلة السياسية التونسية. أم الإلقاء بها في البحر؟.. وبين هذا وذاك ينشطر أغلب التونسيين. فينقلون انشطارهم إلى الحزب الذي أعطوه الأغلبية في انتخابات 2014... لكن واقع الأرقام يقول: إن التونسيين أعطوا يومها لـ «النهضة» 69 مقعدا في البرلمان مقابل 85 مقعدا لـ «نداء تونس»... أي أنهم لم يلقوا بهم في البحر... وهو ما فهمه «الباجي الكبير» وربما ورث «السبسي الابن» ذلك الفهم عنه إلى أن يأتي ما يخالف ذلك. فـ «من شابه أباه ما ظلم»... أما «توريث» الحكم وبطانة السوء. فلعنات قارة في الممارسة السياسية عبر التاريخ ومنذ اكتشف الإنسان عسل السلطة، أي منذ اكتشف أن عليه إشعال النار لتفريق النحل والاستئثار بالشهد... إن بقي في تلك البلاد شهد منذ أصبح النحل فيها كسولا! ❍ faisalba2002@yahoo.com

في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...