alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. محمد أنس أرناؤوط 09 أكتوبر 2026
على قدر أهل العزم
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 11 أكتوبر 2026
الذاكرة في مواجهة العقل النقدي

انتصارات زائفة!

18 أغسطس 2016 , 01:03ص
هي ثلاثة أحداث متفرقة متنافرة، لا يجمعها أي رابط، لا يضمها أي عنوان، سوى محاولة الاستثمار السياسي لها، حاول النظام المصري وضعها في خانة إنجازاته الوهمية، وسط حالة من الإحباط العام، والشعور بالخوف من القادم والمستقبل المجهول.
هي ثلاثة أحداث تكشف عن توجه خطير في تصنيف الشعب المصري وتقسيمه، تبرز عن أسلوب تفكير يبدو ساذجا، لا يخيل سوى على أصحابه، خاصة وإذا بني على معلومات مغلوطة غير صحيحة، والهدف منها رفع أسهم النظام وبعض أجهزته، بادعاء إنجازات على الأقل لا يستحقها، لأنه وببساطة لا دور له فيها، لدرجة أن واحدة منها تتعلق بظواهر طبيعية لا حول للنظام المصري فيها ولا قوة، مثل السيول التي يعاني منها السودان مؤخراً، والأمر يحتاج إلى مزيد من الإيضاح والتفصيل.
الحادث الأول: فوز اثنين من المصريين بميداليتين فضيتين في دورة ألعاب البرازيل، هما محمد إيهاب وسارة سمير، الحدث يستحق الفرحة بالفعل، مثلما عليه الأمر لدى كل شعوب العالم، قلت الميداليات أو زادت، كانت برونزية أو فضية أو ذهبية، الأمور حتى هذه اللحظة طبيعية، ليس هناك أي مأخذ عليها، ولكن الطامة الكبرى عندما أصدر المتحدث العسكري بيانا صحافيا ذكر فيه: «أنهما من أبناء القوات المسلحة المصرية، وينتميان إلى المؤسسة العسكرية، وكان فوزهما نتيجة التعاون والتنسيق، بين اللجنة الأولمبية وجهاز الرياضة بالقوات المسلحة». وكان التصريح محاولة لنسب هذا الانتصار إلى المؤسسة العسكرية، التي تقوم بكل الإنجازات على كل الأصعدة، مشاريع قومية في كافة المجالات، وعدنا إلى فكرة «إحنا شعب وهم شعب» في الأغنية ذات الطابع العنصري للمغني علي الحجار، وكان يقصد يومها الإخوان ومن والاهم في جانب، وبقية الشعب المصري في جانب آخر، وجاء المتحدث العسكري ليقدم مفهوما مبتكرا، أن هناك أبناء المؤسسة، الذين يحققون الإنجازات، وبقية الشعب المصري الذي يعيش عالة على الشعب الآخر، والغريب أن الأمر لم يكن صحيحا، فإذا كانت سارة بنت المؤسسة رغم أنها في الصف الثالث الثانوي، فلماذا لم تتدخل هذه المؤسسة لحل أزمة أدائها الامتحان؟ وعقد لجنة خاصة لها وهي في معسكر الإعداد، وهي المشكلة التي ظهرت بعد حصولها على الميدالية، ووافق التعليم على دخولها في لجنة خاصة في الدور الثاني. أما محمد إيهاب فهو كما جاء في كل تصريحاته يعاني أشد المعاناة من إهمال الدولة له، رغم سابق حصوله على بطولات عربية ودولية، لم يصرف عنها أي مكافآت، ولم يأت ذكر أي حديث عن أي دور لجهاز الرياضة بالقوات المسلحة في كل حواراته وما أكثرها.
الحادث الثاني: سيول السودان وهي إرادة ربانية من الله سبحانه وتعالى دون حول ولا قوة، لا من حكومة السودان أو النظام المصري، ولكن أنصاره وأذرعه الإعلامية لم تفوت الفرصة، واعتبرتها رسالة ربانية بدعم النظام، والترويج لفكرة أنها قد تكون أحد إنجازاته، خاصة وهي كما تردد دون تدقيق، أنها ستساهم في زيادة كميات المياه خلف السد العالي، الذي سيكون قادرا على استخدامها لتكفي ثلاث سنوات، وهو ما نتمناه من أجل ملايين الفلاحين الذين يعانون من مأساة نقص مياه الري، وحقيقة الأمر كما جاء في تصريحات لوزير الري الأسبق د.نصر الدين علام، الذين أشار إلى أنها مجرد سيول محلية عادية، والمرتبط بالفيضان هي المياه المتدفقة من الهضبة الإثيوبية فقط، هي إذن محاولة للتغطية على الفشل التام، الذي عالج به النظام أزمة سد النهضة، وتخلى عن حقوق تاريخية وثابتة لمصر.
الحادث الثالث: الإفراج عن مجموعة من المصريين «الغلابة» العاملين في ليبيا، الحادث تكرر من قبل، وتعلق الأمر في إحدى المرات بالإفراج عن إثيوبيين، وتم استثماره سياسيا في محاولة الترويج لفكرة، أن قوات خاصة هي من قامت بالعملية، وأن جهة سيادية -بمتابعة من الرئيس المصري- تمكنت من إتمام العملية، وفي إحدى المرات اكتشفنا أن المخطوفين كانوا في أحد السجون التابعة لخليفة حفتر حليف النظام المصري، وفي كل مرة ومنها الأخيرة، أن الأمر يتعلق بعصابات إجرامية، ليس لها أي انتماءات سياسية، وكل أهدافها ابتزاز أهالي المختطفين، والحصول على أموال وهو ما حدث في العملية الأخيرة، وجهة ما دفعت الفدية، ليتم الإفراج عنه.
هي إذن ادعاء بطولة من ورق، وانتصارات زائفة، واستمرار لنهج ترويج الأوهام والأكاذيب.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...