alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يونيو 2026
من يشعل الحرب... ومن يدفع الفاتورة؟
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 19 يونيو 2026
قطر في قمة السبع في إيفيان: دبلوماسية الوساطة.. ورهانات الاستقرار

إعلام حمادة..!!

18 يوليو 2013 , 12:00ص

«أعطني إعلاما بلا ضمير أعطيك شعبا بلا وعي». هذه العبارة العبقرية تعود إلى وزير الإعلام في عهد هتلر النازي جوزيف جوبلز, وهي توصف الحالة التي يعيشها الإعلام في مصر، على الأقل منذ نجاح الإخوان المسلمين، وحزب الحرية والعدالة في الانتخابات البرلمانية في مصر، وزادت شراسة بعد تولي الرئيس محمد مرسي، كأول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر. والوقائع والأدلة والبراهين، تؤكد أنه عندما يكتب تاريخ الإعلام المصري في تلك الفترة سيكون من السهولة بمكان، اكتشاف أنه كان أحد أهم أسلحة الثورة المضادة، والتي أسهمت في إسقاط الرئيس محمد مرسي، وتبني الانقلاب العسكري الذي تم في الأيام الأولى من الشهر الحالي, خاصة بعد أن غابت عنه معايير المهنية المتعارف عليها، واتسمت تغطيته بالانحياز الكامل، دون أي اعتبار للموضوعية، وغلب على مضمونه الكذب، والتشويه، ونشر الإشاعات المغرضة، لدرجة أننا لم نعد نفرق في الإعلام المصري، بين الصحافي، ومقدم البرامج، وبين الناشط السياسي. والعجيب في الأمر أنه لا يقتصر على الإعلام الخاص، بل امتد إلى الصحف القومية أو التلفزيون الرسمي، فالظاهرة تشمل الجميع. ومن المؤكد أن أهمية الإعلام كانت جلية وواضحة تماما لدى بعض العناصر المعادية للمشروع الإسلامي في مصر، على عكس جماعة الإخوان المسلمين, فقد اقتصرت إسهاماتهم في الإعلام على فضائية واحدة هي قناة مصر 25، وجريدة الحزب وكانت على نفس الاسم (الحرية والعدالة). وافتقدت تماما القدرات المهنية، خاصة أن الإخوان المسلمين كانوا أصلا من الممنوعين من العمل في الإعلام الرسمي، سواء في الصحافة أو التلفزيون بأوامر عليا، من الأجهزة الأمنية، خاصة أمن الدولة. ومثل هذه المؤسسات تمثل -مهما كان الانتقاد لها- مدارس يتم التعليم بها, والحصول على تراكم خبرات، ولم يكن لدى الإخوان سوى كوادر محدودة من الذين عملوا في الخارج، أو كانت لهم تجارب ومشاريع خاصة داخل مصر، لا تكفي لاكتساب الموهبة، أو الخبرة المطلوبة. وعلى العكس من ذلك كان الطرف الثاني أكثر وعيا بأهمية الإعلام. فقد ظهرت بعد ثورة 25 يناير العديد من المحطات الفضائية الخاصة، وأقام البعض إمبراطوريات إعلامية، وقام ببث أكثر من فضائية، ويقال إن بعضها كان يتعلق بعمليات واسعة لغسيل أموال، أو بعمليات تمويل خارجي من دول عربية، لم تخف رفضها للمشروع الإسلامي, ناهيك عن ثورات الربيع العربي أصلا. واستقطبت لها نجوما إعلامية، الكثير منهم من الذين عملوا مع النظام السابق في زمن مبارك، وكانوا من رجال أنس الفقي وزير الإعلام وقتئذ، وأغدق عليهم المرتبات التي فاقت كل الحدود، وكان الهدف واضحا ومحددا، تولي قيادة المعارضة للرئيس محمد مرسي إعلاميا، والسعي إلى إسقاطه باستخدام كل الوسائل، ومن المعلومات المتداولة حجم الإنفاق الضخم لتلك القنوات، مقارنة بالإيرادات، التي تكشف عن تحقيقها خسائر ضخمة تؤكد أن الأمر أكبر كثيرا من قضية تحقيق مكاسب، أو تكبد خسائر، ويتعلق بالهدف السياسي، والدور والمهمة التي تقوم بها تلك الفضائيات. ومن مظاهر إدراك الطرف الثاني لأهمية الإعلام أنه في اللحظة التي كان فيها الفريق أول عبدالفتاح السيسي يتحدث معلنا بنود خريطة المستقبل، التي تضمنت تعليق العمل بالدستور، وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسا مؤقتا للبلاد، والتأكيد على حرية الإعلام، والتوصل إلى ميثاق شرف بين كافة الوسائل العاملة في المجال، كانت أجهزة الأمن المصرية تقوم بإغلاق كل القنوات الفضائية ذات التوجه الإسلامي. والتي قد تقدم رؤية مختلفة عن تلك التي تريدها السلطة الجديدة في مصر، والدفاع عن الرئيس محمد مرسي، كما تم القبض على العاملين فيها. وهو ما حدث أيضا في قناة الجزيرة، التي تم قطع البث فيها على الهواء مباشرة، بالإضافة إلى إلقاء القبض على العاملين بها، ووضع عقبات أمام إصدار صحيفة الحرية والعدالة الناطقة باسم الحزب، والتي يتم طبعها في الأهرام، والوقائع تشير إلى مجموعة من الجرائم في حق مهنة الإعلام خلال فترة العام الماضي. ونتوقف عند بعضها: - القدرة علي خلق أبطال وهميين، والتستر على بعض الأحداث الهامة، ومن ذلك الاهتمام الإعلامي الغير المسبوق الذي حظي به حمادة المصري، الذي تم سحله من قبل قوات الأمن أمام قصر الاتحادية، وتحول بين يوم وليلة إلى بطل قومي، ورغم أننا نرفض أية إهانة يتعرض لها أي مواطن، ولكن الحملات الإعلامية تغاضت عن أن الرجل يشارك بالأجر في مظاهرات تأييد لنظام مبارك. بينما لم تحظ المذبحة التي تم ارتكابها في حق متظاهرين سلميين أمام الحرس الجمهوري بأي اهتمام، وراح ضحيتها أكثر من 90 شهيدا, وكذلك ما حدث في ميدان النهضة، وراح ضحيتها أكثر من 20 شهيدا، بل إن الفضائيات والإعلام راحا يبرران للقوات المسلحة وأجهزة الشرطة ما قامت به, منتقدون المتظاهرين، واتهموهم بمحاولة اقتحام منشأة عسكرية، رغم أن نادي الحرس ليس كذلك، ودائما ما تقام به حفلات زفاف للمنتمين للمؤسسة العسكرية، وأفراد من الشعب المصري. - الازدواجية في التعامل مع حالات مشابهة، على سبيل المثال نجح الإعلام في التعامل مع استشهاد المصور الصحافي الحسيني أبوضيف في صحيفة الفجر الخاصة، وحولها إلى قضية رأي عام، عندما تم قتله في ظروف غامضة أمام قصر الاتحادية، وهو يقوم بواجبه المهني, وهو أمر مستهجن ومرفوض تماما، وتمكنت نقابة الصحافيين وعناصر جبهة الإنقاذ من تحويل الحسيني أبوضيف إلى بطل قومي، وهو يستحق ذلك، ولكن ازدواجية المعايير ظهرت في التعتيم المتعمد على حالة مشابهة, وهي استشهاد المصور أحمد عاصم الصحافي في جريدة الحرية والعدالة، الذي استشهد أثناء مذبحة الحرس الجمهوري بعد أن سجل بالكاميرا لحظة وفاته، من إطلاق رصاص أحد القناصة المشاركين في الهجوم على المتظاهرين، أمام نادي الحرس الجمهوري. - حجم التغيير المذهل والملحوظ في الإعلام الرسمي، سواء في التلفزيون أو الصحافة القومية, حيث تم اتهامه في الفترة القليلة الماضية بالأخونة، وسرعان ما تحول إلى تبني منهج الانقلاب، وأصبح مدفعية ثقيلة ضد حزب الحرية والعدالة، والإخوان المسلمين، ويقوم بتنفيذ مخطط «شيطنة الإخوان»، وإهمال كل ما يتعلق بأحداث ميدان رابعة العدوية وميادين أخرى، وكذلك مدن أخرى، وتصوير الأمر كما لو كان الموجودون هناك مجموعة من الإرهابيين.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...