


عدد المقالات 188
جاءت الأحداث الأخيرة في مصر لتسحب البساط من تحت أرجل الثورة السورية المباركة، وتضعها ثانية بعد أن تصدرت مشهد الأخبار والمتابعات والسياسة طيلة عامين وأكثر، وأدى هذا الغياب الوقتي للمشهد السوري عن شاشة الحدث إلى تراجع الاهتمام به، ناهيك عن غياب العديد من التفاصيل عما يجري هناك نظرا لانشغال الإعلام بالساحة المصرية. ولأن ما يجري في سوريا حولها النظام من ثورة شعب على الظلم والطغيان إلى معركة إقليمية ودولية، فإن طريق الحل على ما يبدو لأزمة أهلنا هناك لن يكون قريبا، فكل المؤشرات تؤكد أن هناك استرخاء دوليا حيال ما يجري في سوريا، رغم كل الفظائع والجرائم التي ارتكبت من قبل نظام بشار الأسد وحلفائه. ليس جديدا القول إن هناك صراعا أجندات دولية في سوريا، وليس جديدا أيضاً القول إن حلفاء بشار مستعدون لدعمه بكل ما يحتاج، بينما أصدقاء ما يعرف بالشعب السوري، ما زالوا في طور البيانات والتحليلات والدراسات، وبالتالي فإن الحديث عن سرعة الحسم للصراع في سوريا تبدو مبكرة جدا. ما طرأ مؤخرا على تطورات الثورة السورية من دخول لتنظيم القاعدة على خط الثورة السورية، يستدعي وقفة وقراءة متأنية لما يمكن أن يؤدي به هذا التدخل. ليس بالبعيد عن سوريا، العراق وتجربته غير الناجحة مع تنظيم القاعدة، فالكل يتذكر كيف قاد هذا التنظيم عمليات المقاومة العراقية بنجاح منقطع النظير، غير أنه وبعد نحو عامين ونصف العام تحول إلى فصيل مسلح يقاتل ويقتل رفقاء السلاح من بقية الفصائل الأخرى، ولعل ما جرى في أبوغريب مع كتائب ثورة العشرين وما جرى مع الجيش الإسلامي العراقي، أدلة على ما قام به هذا التنظيم. دخول القاعدة على خط الثورة السورية يمكن أن يفجرها من الداخل، فهذا التنظيم، خلاف ما يعتقد، سهل الاختراق، كما أنه لديه أجندة أبعد ما تكون عن تحرير سوريا من براثن الأسد وإيران وحزب الله، ناهيك عن وجود عناصر غير سورية، لا تفكر بما يجب أن تكون عليه سوريا بعد الأسد وتعمل على أساسه، وإنما تفعل هي ما تعتقد أنه صحيح. الخوف كل الخوف أن يعمل النظام السوري على النفخ في قربة القاعدة في سوريا، وبالتالي إدخالها في أتون الصراع، لتتحول شيئا فشيئا إلى أداة بيده من خلف ستار، كما حصل مع القاعدة في العراق. على الفصائل السورية المسلحة أولا أن تلتفت إلى تنظيم صفوفها، وتدخل تحت خيمة جيش وطني له قيادة موحدة، يأتمر بإمرة قيادة سياسية، وإبعاد كل البؤر التي يمكن أن تفجر صراعا داخليا بين أجنحة الجيش الحر. عملية اغتيال القائد الميداني أبوبصير في إدلب، تؤكد أن تنظيم القاعدة وجد موطأ قدم في الأراضي السورية، وبالتالي فإنه قد يفعل ويصعد من عملياته، ليس تجاه النظام وحسب، وإنما تجاه الفصائل السورية المسلحة التي لا تؤمن بفكره. نتذكر جيدا كيف أن القاعدة في العراق حاربت الفصائل المسلحة في المقاومة العراقية، لأنها رفضت الإقرار ومبايعة أبي بكر البغدادي أميرا لما يعرف بدولة العراق الإسلامية، فهل تقوم دولة العراق وبلاد الشام القاعدية بتكرار نفس الفعل؟ الغريب أن القاعدة، كما كانت في العراق، فإنها في سوريا، تتلقى دعما كبيرا من الخارج، ما يجعلها متفوقة على العديد من الفصائل المسلحة الأخرى. منعرج خطير جدا ذاك الذي دخلته الثورة السورية، ولا يحسن بنا بعد عامين ونصف العام من عمر التخاذل الدولي تجاهها، أن نوجه نداء لهذا المجتمع الدولي المنافق، وإنما نوجه نداء إلى كافة الفصائل السورية، المسلحة والسياسية منها، فإن الخطب خطير، واستمرار بقائكم دون خيمة وطنية سورية جامعة سيزيد من سطوة النظام، وربما نصل إلى مرحلة نفقد فيها جذوة أطهر وأشرف وأنبل ثورة عرفها التاريخ، فحذار..
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...