alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 200

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 يونيو 2026
العصاب الجماعي العربي.. حينما يتحول العجز إلى ثقافة
علي حسين عبدالله 25 يونيو 2026
العنابي وناقوس الخطر

الثورة التكنولوجية الجديدة وأثرها على القادة

18 يونيو 2023 , 02:00ص

نسمع كثيراً عن ثورات في مختلف مناحي الحياة غيرت حياة الناس؛ ولكننا نتحدث اليوم عن ثورة مختلفة تماماً. الثورة الصناعية الرابعة تقودنا إلى الوقوف على شفا ثورة تكنولوجية جديدة بدأت فعلياً وجذريًا في تغيير الطريقة التي نعيش ونعمل ونتواصل مع بعضنا البعض. التحول في مداه ونطاقه وتعقيده بخلاف أي شيء عرفته البشرية من قبل. لا نعرف حتى الآن كيف سيتكشف ذلك، ولكن هناك شيئا واحدا واضحا: يجب أن تكون الاستجابة للثورة التكنولوجية متكاملة وشاملة، تشمل جميع المعنيين في النظام العالمي، من القطاعين العام والخاص والقطاع الثالث وصولاً إلى الأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني والمنظمات الدولية. ما هي بالضبط الثورة الصناعية الرابعة - ولماذا يجب أن تهتم بها؟ الثورة التكنولوجية هي وسيلة لوصف عدم وضوح الحدود بين العوالم الفيزيائية والرقمية والبيولوجية. إنها مزيج من التقدم في الذكاء الاصطناعي (AI) والشات جي بي تي (Chat GPT) والروبوتات وإنترنت الأشياء (IoT) والطباعة ثلاثية الأبعاد والهندسة الوراثية والحوسبة الكمومية وغيرها من التقنيات. إنها القوة الجماعية التي تقف وراء العديد من المنتجات والخدمات التي أصبحت لا غنى عنها بسرعة للحياة العصرية. فكر في أنظمة GPS التي ترشدك إلى أسرع طريق إلى الوجهة التي تريد، والمساعد الصوتي أو الشخصي الذي يتم تنشيطه صوتياً مثل (Apple Siri )، وتوصيات Netflix المخصصة، وقدرة Facebook على التعرف على وجهك ووضع علامة باسمك في صورة أحد الأصدقاء. نتيجة لهذه العاصفة المثالية من التقنيات، تمهد الثورة التكنولوجية الطريق لتغييرات جذرية في الطريقة التي نعيش بها وتغيير وجه كل قطاع الأعمال تقريبًا بشكل جذري. والمهم واللافت أن كل شيء يحدث بوتيرة غير مسبوقة ومرعبة أحياناً، مما دعا الولايات المتحدة وأوروبا إلى المسارعة إلى العمل معاً لصياغة قوانين وأنظمة. ودعونا ننقل هنا ما قاله خلال الأسبوع المنصرم «سام آلتمان» الرئيس التنفيذي لشركة أوبن أيه آي، التي طورت بوت تشات جي بي تي، إن جولته في عواصم الدول جعلته «متفائلاً للغاية» بشأن آفاق التنسيق العالمي للذكاء الاصطناعي. وقال التمان في محاضرة في العاصمة اليابانية طوكيو: «جئت إلى الرحلة متشككاً في إمكانية تحقيق تعاون عالمي على المدى القصير لتقليل المخاطر الوجودية، لكنني الآن أنهي الرحلة وأنا أشعر بتفاؤل شديد أننا نستطيع إنجازه». ومن المقرر أن يزور ألتمان سنغافورة وإندونيسيا وأستراليا قبل أن يعود إلى الولايات المتحدة من أين جاءت التسمية الثورة التكنولوجية بالثورة الصناعية الرابعة؟ الثورة الصناعية الرابعة؛ هي التسمية التي أطلقها المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، في عام 2016م، على الحلقة الأخيرة من ”سلسلة الثورات الصناعية» التي هي قيد الانطلاق حاليا وكما أحدثت الثورات الثلاث السابقة التي بدأت في أواخر القرن الثامن عشر، تغييرات كبيرة على حياتنا، تمثلت بتطور الحياة الزراعية البدائية التي استمرت نحو عشرة آلاف سنة، إلى حياة تعتمد التكنولوجيا على المستويين الفردي والمجتمعي. يقول كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى، في مستهل جدول أعمال المؤتمر لسنة 2016م: ”إن حجم التحول ونطاقه وتعقيداته، سيكون مختلفا.عما شهدته البشرية من قبل». في حين أن الثورة الصناعية الرابعة (تسمى أحيانًا 4IR أو Industry 4.0) من المقرر أن تغير المجتمع بشكل لم يسبق له مثيل، فإنها تستند إلى الأسس التي وضعتها الثورات الصناعية الثلاث الأولى. أدى ظهور المحرك البخاري في القرن الثامن عشر إلى ثورة صناعية أولى، مما سمح بميكنة الإنتاج لأول مرة، ودفع التغيير الاجتماعي مع تزايد تحضر الناس. في الثورة الصناعية الثانية، أدت الكهرباء والتطورات العلمية الأخرى إلى الإنتاج الضخم. شهدت الثورة الصناعية الثالثة، التي بدأت في 1950s، ظهور أجهزة الكمبيوتر والتكنولوجيا الرقمية. أدى ذلك إلى زيادة أتمتة التصنيع وتطوير الصناعات بما في ذلك البنوك والطاقة والاتصالات. وصف كلاوس شواب (Klaus Schwab)، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي ومؤلف كتاب بعنوان «الثورة الصناعية الرابعة» التقدم اليوم بأنه ثورة جديدة. في مقال لعام 2016، كتب شواب أنه «مثل الثورات التي سبقتها، فإن الثورة الصناعية الرابعة لديها القدرة على رفع مستويات الدخل العالمية وتحسين نوعية الحياة للسكان في جميع أنحاء العالم». وتابع: «في المستقبل، سيؤدي الابتكار التكنولوجي أيضًا إلى معجزة في جانب العرض، مع مكاسب طويلة الأجل في الكفاءة والإنتاجية. ستنخفض تكاليف النقل والاتصالات، وستصبح سلاسل الإمداد والتموين العالمية أكثر فعالية، وستقل تكلفة التجارة، وكل ذلك سيفتح أسواقًا جديدة ويدفع بالنمو الاقتصادي». ليست هذه كلها أخبار جيدة. كما أشار شواب إلى أن الثورة يمكن أن تؤدي إلى مزيد من عدم المساواة، «لا سيما في قدرتها على تعطيل أسواق العمل». علاوة على ذلك، قد يصبح سوق العمل معزولًا بشكل متزايد في عمالة منخفضة المهارات ومنخفضة الأجر مقابل عمالة عالية المهارة وعالية الأجر، والتي يمكن أن تصاعد التوتر الاجتماعي. وفقًا لشواب «إن التغييرات عميقة لدرجة أنه، من منظور تاريخ البشرية، لم يكن هناك وقت من الوعد أو الخطر المحتمل». في المقال القادم نتحدث بإسهاب حول الثورات الصناعية وتاريخها. @hussainhalsayed

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...

احتراق النجوم في بيئة العمل «1»

اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (2)

بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (1)

تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (2)

تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (1)

تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...

القيادة التحويلية وخصوصية الإدارة العربية

تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....

الأبعاد الأربعة للقيادة التحويلية

تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...

القيادة التحويلية: النشأة والجذور الفكرية

تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...