


عدد المقالات 191
في قراءتي المستمرة للمفكر غازي القصيبي، رحمه الله، في كتابه «حياة في الإدارة». أكتشف كل يوم في حياته تجربة شخصية جديدة له، ومدى تأثر من حوله بها، وأعتقد أصبحت أنا من بينهم أيضاً! بل ركزت هذه المرة أكثر بالنظر في عدد القبعات التي تمكن من أن يلبسها، بداية من كونه دكتوراً أكاديمياً، إلى مفكر، إلى شاعر، وإلى وزير، ودبلوماسي. واستمراري باستباق مسمياته المختلفة قبل ذكر اسمه دائماً يعطيني هذا الدافع لفهم التنوع في هواياته عبر الحفاظ على تلك المسميات، التي لا تقتصر فقط على مهن إدارية. عمل بكل هذه القبعات بسعادة كما أعتقد. كانت تجربة له قبل أن تكون حياة، أغلب ما لبس من قبعات طوال حياته كان جزءاً من تجاربه إلى أن استقر على ما يبقيه سعيداً، سواء كان عبر الكتابة، أو تأليف الشعر، أو إدارة مؤسسة، على الرغم من التحديات. فأطرح على نفسي وعليكم هذا السؤال: كم قبعة نلبس حالياً؟ وكم قبعة نستطيع أن نلبس عبر حياتنا؟ هل أنت مستعد أن تخوض تجربة لبس قبعات متعددة في وقت واحد؟ سأسهل عليكم الموضوع وأقول لمن لا يزال يلبس قبعة واحدة في حياته، إنه قد تكون هناك قبعات كثيرة بانتظارك لم تجربها بعد، فماذا تنتظر؟! قد نؤمن بأن القبعة التي لبسناها منذ سنين هي التي تلائمنا، وليست هناك أية قبعة أخرى أنسب مما نلبسه حالياً! نفس فكرة السلالم التي ذكرتها لكم في أحد مقالاتي السابقة. ولكن تبقى الفرصة الأجمل مع لبس القبعات المتعددة، التعرف على نفسك أكثر، والانخراط في تجارب جديدة، قد تفتح لك مجالات لم يسبق لك الخوض فيها. ولكن لأخذ الحيطة والحذر من لبس تلك القبعات المتعددة، تأكد من الاتزان في الأمور، وعدم ضياع وقتك المستحق مع من ينتظر منك بعضاً من الوقت. فلا تنس هناك أناس قد يكونون جزءاً من إحدى قبعاتك، بل وهناك صحة يجب ألا تغيب عن اهتمامك وتجاربك الجديدة. حاول أن تنمي قدراتك وتتعرف عليها عبر التجربة، ولا تكتف بتجربة قديمة واحدة قد تجعلك سجينها لفترة أطول مما تستحق! ختاماً أقتبس لكم إحدى مقولات المفكر رحمه الله: «الإنسان السعيد هو الذي يستطيع أن يحول كل موسم من مواسم الحياة فرصة لنمو طاقات جديدة أو متجددة في أعماقه».. الدكتور والروائي والشاعر والمفكر والوزير غازي القصيبي.
لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...
تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...
أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...
عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...
كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...
من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...
غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...
ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...
وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...
«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...
في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...