


عدد المقالات 205
(1) الحياة ليست إلا مستودعاً، يبحث فيها الإنسان عن نفسه. يبدأ رحلته من الباب الأمامي، وسرعان ما يجد نفسه خارج المستودع، يبحث عن ساعته التي أضاعها في الداخل، فلماذا يبحث عن نفسه؟ ولماذا تنتهي حياته وهو ليس متأكداً مما وجد؟ هذه هي الأسئلة التي يجب أن يجيب عنها كل إنسان بعد أن يسأل نفسه: من أنا؟ وإلى أي حد قد أذهب كي أكتشف نفسي؟ وحده الناجح يعرف جواب هذه الأسئلة، أما بقية الناس فقد يستدلون بالأفلام والكتب والواقع والخرافات والموسيقى، وقد يصلون بعدها إلى حل معضلة «من أنا» أو لا يصلون، لكنهم بالتأكيد يحاولون قبل أن يصل اليأس إلى قلوبهم، ومن ثم إلى حياتهم. (2) من أنا؟ أنا فكرة، أنا خطوة، أنا كلمة، أنا حية، أنا شعور، أنا قبيلة، أنا سفينة، أنا كل شيء، ولا شيء، ولذلك أتعوذ من كلمة أنا! هذه إجابة نموذجية، لسؤال من أنا، لكنها إجابة لا تحل السؤال، بل تعقده أكثر، فتضع من بين ثناياه أسئلة، تُولد أسئلة أخرى، فإن كنت أنا فكرة، فما هي الفكرة التي أعبر عنها؟ وإن كنتُ خطوة، فنحو أي اتجاه أنا ذاهبة؟ وإن كنتُ كلمة، فما هو المعنى الذي قُصد بي؟ وإن كنتُ حية، فما هو الشيء الذي يعطيني تلك الصفة؟ وإن كنتُ شعوراً، فما هو الشعور الذي يميزني عن غيري؟ وإن كنتُ قبيلة، فإلى أي أرض سألجأ؟ وإن كنتُ سفينة، فعند أي ميناء سأرسو؟ وإن كنتُ كل شيء، ولا شيء، فلماذا إذاً لا أشعر بالتوازن والكمال؟ (3) ميلاد الإنسان يبدأ بسؤال من أنا، هذا هو أهم سؤال، وإجابته أخطر إجابة؛ لأنه بحسبها يحدد الإنسان اتجاه حياته وخطواته وخطته، بحسب الإجابة يبدأ مشوار الإنسان في تحقيق ذاته بعد أن عرف أولوياته، ومهمته، واهتماماته، بحسب الإجابة يمكن للإنسان استشراف مستقبله، حسنه وسيئه، طوله وقصره، استمراره وانقطاعه، والإنسان وحده هو من يملك تفتيت مستقبله، فيفعل ذلك بخطة خاسرة يلعبها بقطع شطرنج الحياة بعد أن يفشل في معرفة نفسه. لا نقرأ كتب التاريخ على سبيل اللهو، ولم توجد القاعدة الأبدية «التاريخ يعيد نفسه»، من باب المفارقة إن حدث فعلاً وكرر نفسه، بل نقرؤه كي نعرف من كنا، لنعرف بعدها من نحن، ومن سنكون في المستقبل، ولكي نعرف، إن كانت نسختنا المستقبلية أفضل أم لا، فلنحرص إذاً على استشراف المستقبل جيداً، والعمل عليه بعد العثور على المفتاح الذهبي «الأنا».
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...