alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
آمنة النعيمي - باحثة بقسم الدراسات والرصد مركز دعم الصحة السلوكية 03 سبتمبر 2026
حين يصبح المصطلح حجة.. من المفهوم إلى السلوك

جرس إنذار! (1-2)

18 أبريل 2013 , 12:00ص
لن يكون حادث الخصوص والاشتباكات بين أقباط القرية ومسلميها في أحد محافظات الوجه البحري بدلتا مصر الأخير، فيما أصبح يسمى إعلاميا حوادث «الفتنة الطائفية» في مصر. وبالطبع لم يكن الأول، فقد تحولت تلك الحوادث إلى إحدى سمات العلاقة بين الدولة والأقباط، ولكنها تمثل منعطفا خطيرا، وملمحا مهما، ستكون له تبعاته في الفترة القادمة، خاصة بعد أن كشفت عن توجهات جديدة، لم تكن واردة، تؤكد أن هناك من يسعى إلى التصعيد واستثمار الوضع الحالي في مصر، للحصول على مكاسب سياسية، لدرجة أن البعض بدأ يتحدث عن صعود حزب سياسي معارض جديد، يخلط بين السياسية والدين، ولكن هذه المرة الدين المسيحي. ويهمني التوقف عند بعض المؤشرات في هذا الصدد: الأول: اتسمت العلاقات بين الكنيسة والنظام الحاكم في مصر منذ ثورة 1952 بظاهرة «المد والجزر»، رغم تباين رؤى الرؤساء الثلاثة، جمال عبدالناصر، وأنور السادات، وحسني مبارك. الفترة الوحيدة التي شهدت استقرارا، كانت في زمن عبدالناصر مع الأنبا كيرلس السادس، حيث حضرا معا وضع حجر الأساس للكاتدرائية الجديدة للأقباط في مكانها الحالي بالعباسية، أحد أهم أحياء القاهرة. وفي ظل العلاقات المتميزة بينهما، تبرعت رئاسة الجمهورية بمبلغ 100 ألف جنيه كمساهمة في البناء، وشارك عبدالناصر في افتتاحها بعد ثلاث سنوات، بحضور الإمبراطور هيلا سيلاسي إمبراطور إثيوبيا. وتغيرت العلاقة بين الرئاسة والكنيسة في زمن السادات، الذي صرح علنا بأنه «رئيس مؤمن لدولة مسلمة»، في غزل واضح للتيار الديني، الذي حاول استمالته في صراعه مع فصائل اليسار والتيار الناصري المتنامي. ولم يراع أن هناك الأنبا شنودة الشاب، الذي تميز بالرغبة في دور سياسي للكنيسة، على عكس كيرلس الذي حافظ على الدور الروحي لها. وشهدت تلك الفترة ما يعرف في مصر بالأحداث الطائفية، وكانت البداية في أحداث الخانكة في محافظة القليوبية المتاخمة للعاصمة القاهرة، وشهد الحادث أول تحد بين السادات وشنودة، واستمرت المواجهات حتى وصلت إلى اعتقال عدد من رجال الدين المسيحي، في الحملة الشهيرة للسادات في سبتمبر 1981، والتي ضمت عددا كبيرا من كافة التيارات السياسية، ولكن الجديد كان عزل البابا شنودة في إجراء غير مسبوق. وأسهم اغتيال السادات في أكتوبر من نفس العام في تهدئة الأوضاع، رغم أن مبارك نائب السادات هو من تولى الرئاسة وكان شريكا له في كل القرارات. ومع ذلك استمرت الأحداث الطائفية، وفي مناطق عديدة، مع ظهور حالات لسيدات من الأقباط، قمن بإعلان إسلامهن وطالبت الكنيسة باستعادتهن، بالإضافة إلى محاولات بعض الأقباط بناء كنائس غير مرخصة، وغيرها. ولم ينته عهد مبارك سوى بالهجوم على كنيسة القديسين في الإسكندرية، في محاولة لتوريط الجماعات الإسلامية في ذلك. والعجيب أنه مع احتفال مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي بعيد الشرطة، وإعلان الأخير بشرى القبض على الجناة في الحادث، لم تمر ساعات حتى دخلت مصر بعدها منعطفا جديدا، بإعلان شرارة ثورة 25 يناير 2011. ثانيا: هناك من حاول الترويج كذبا، بأن حادث الخصوص هو الأهم والأخطر، رغم أنه لن يكون الأخير، بعد أن فشل المصريون في تغيير معادلة المسألة القبطية بعد الثورة، بل شهدت مصر أحداثا أكثر خطورة وهي أحداث أطفيح، حيث انتقلت المواجهات إلى مناطق شرق القاهرة، مما أسفر عن مقتل 10 من المسيحيين و5 مسلمين، فضلا عن إصابة أكثر من مائة. وتلتها أحداث إمبابة بمحافظة الجيزة، ووصل عدد الضحايا إلى نفس الرقم، مع ارتفاع عدد المصابين إلى مائتين، وتكررت في مدينة أسوان، ناهيك عن المواجهات بين قوات الجيش والمعتصمين أمام مبنى ماسبيرو، ووصل عدد الضحايا إلى 24 من الأقباط. كما احتج أهالي قنا على إصرار المجلس العسكري على تعيين محافظ قبطي، ناهيك عن حوادث تهجير لأسر قبطية بأعداد محدودة في مناطق مختلفة، في رفح على الحدود، وفي قرية بالقرب من الإسكندرية. وقد أشارت دراسة حديثة إلى أن عدد الأحداث الطائفية وصل إلى أكثر من نزاع طائفي، من العام 1970 وحتى الآن. ثالثا: إن موقف الكنيسة والأنبا تواضروس من حادث الخصوص -وهو الأول في عهده- تميز بالتطرف غير المسبوق، من خلال التعامل ببرود شديد و «جليطة» سياسية، مع موقف الرئاسة والحكومة المصرية. فالدكتور محمد مرسي حرص على الاتصال بالبابا، وأرسل في اليوم التالي وفدا رئاسياً له، وكانت التصريحات التي خرجت على لسان الرئيس، تؤكد أن الاعتداء على الكاتدرائية اعتداء عليه شخصيا، وأكد على سرعة ضبط الجناة، وسرعة انتهاء التحقيقات. فماذا كان الرد؟ خرج البابا عن كل السوابق السياسية، وظهر على إحدى الفضائيات لينتقد الرئيس، ويقول إن المشاعر الطيبة لم تعد كافية، محملا الدولة ووزارة الداخلية مسؤولية الاعتداء على الكاتدرائية، وهو نفس الاتجاه الذي أخذه المجلس الملي الذي حمل الرئاسة المسؤولية. وصعّد البابا من مواقفه عندما غادر الكاتدرائية إلى الدير في تحرك احتجاجي، وهو يدرك تداعيات مثل ذلك الموقف على جموع الأقباط، ناهيك عن زيارته للجرحى، واستقباله لأسر الضحايا الذين سقطوا في المواجهات، وهي إجراءات قد تصب في خانة مسؤوليته الروحية عن رعايا الكنيسة، ولكنها في تلك الحالة يمكن أن تدخل في إطار التصعيد واستلاب دور الدولة المصرية، المسؤولة عن كل رعاياها من المسلمين والأقباط. في المقال القادم، نستكمل بقية الملاحظات، حول الفتنة الطائفية في مصر.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...