


عدد المقالات 188
انشغل العالم كما لم ينشغل من قبل، بأمر جبهة النصرة، وزاد من انشغالات هذا العالم العابث، بيان ما يعرف بدولة العراق الإسلامية التي أعلنت على لسان ما يعرف بأميرها، أبوبكر البغدادي، أن جبهة النصر هي الفرع التابع للتنظيم في سوريا، وأنها تقوم بإمداد هذا الفرع بالرجال والمال والتسليح وكل ما يحتاجه، قبل أن يخرج زعيم جبهة النصرة ليقول: إن هذا البيان غير صحيح، وإن الجبهة لا تتبع لدولة العراق الإسلامية، غير أنه زاد من حيرة العالم وانشغاله عندما أعلن بيعة الجبهة لتنظيم القاعدة وأميرها الحالي أيمن الظواهري. العالم العابث، ترك كل الدماء السورية التي تنزف منذ أكثر من عامين على يد أبشع نظام مر على التاريخ، وهو نظام بشار الأسد، ليناقش تفاصيل بيانات التنظيمات المسلحة، سواء في العراق أو سوريا، ليتنادى إلى جلسات عاجلة يعلن خلالها فرض عقوبات على جبهة النصرة، على اعتبار أنها باتت الفرع السوري لتنظيم القاعدة. وفشل هذا النظام الدولي المنافق، في أن يفرض عقوبات حقيقية على النظام الدموي القابع في قصر المهاجرين وسط الشام، فحتى تلك العقوبات التي صدع الرؤوس بها، لم تتمكن من منع الطائرات اليومية التي تصل دمشق قادمة من إيران عبر أجواء الحليف العراقي، والأخرى التي باتت تنتقل من موسكو إلى دمشق وأيضا عبر أجواء الحليف العراقي. لم ينشغل العالم بالأسلحة الكيماوية التي بات هذا النظام المتوحش يقذف بها الأحياء الدمشقية والحمصية والحلبية، كما أنه لم ينشغل، إلا من باب المجاملة، في مصير الملايين من النازحين والمشردين السوريين، الذين باتت مأساتهم تذكر بمآسي شعوب من قبلها، لعل أقربها وأكثر إيلاما مأساة الشعب الفلسطيني ومن بعده العراقي. لقد صار الحديث عن المجاهدين الذين يتوافدون على سوريا هو الشغل الشاغل لتحليلات الصحف الغربية ووسائل الإعلام الأميركية ومن خلفهما دوائر صنع القرار في عواصم العالم المتحضر، كما يدعي، رافق ذلك حملة شعواء شنتها وسائل إعلام ما يعرف بالأبواق الإيرانية، وهي تسعى لتصوير ما يجري في سوريا على أنه عمل عصابات تكفيرية تبطش بالسوريين، وهي تلهث وراء شهواتهم الدنيوية تحت راية الجهاد التي ترفعها. ترك هذا العالم المنافق، كل العتاد الإيراني المار عبر العراق، والمدعم بأكثر من 100 ألف مقاتل يقاتلون حاليا مع النظام السوري، كما ترك وما زال، أكثر من 20 ألف مقاتل تابع لحزب الله اللبناني، وهو يمارسون أبشع أنواع القتل بحق الشعب السوري الثائر، كما ترك وما زال، لواء أبوالفضل العباس، المؤلف من ميلشيات عراقية وأخرى لبنانية وثالثة إيرانية، ولم يفكر بوضع هذا اللواء الذي شكلته إيران في سوريا على قائمة الإرهاب الدولية. تشير الإحصاءات والتقديرات، أن عدد المجاهدين العرب الذين يقاتلون في سوريا، إلى جانب الجيش السوري الحر وجبهة النصرة، لا يتجاوز الـ2000 مقاتل، لم يستدعهم أحد، ولم يطلب منهم أحد نصرة إخوانهم في بلاد الشام، ولكن دفعتهم غيرتهم الإسلامية والعربية للتوجه إلى هناك رغم كل ما يمكن أن يواجهوه من صعوبات وعقوبات في حال عودتهم سالمين إلى بلدانهم. الشعب السوري الثائر المؤمن بحريته، لا يحتاج اليوم إلى رجال، فلقد أثبت للعالم أجمع، أنه قادر على أن يقتلع شوكه بيده، بعد أن ارتضى العالم المنافق أن يقف موقف المتفرج. إن تجربة العراق مع تنظيم القاعدة لم تكن موفقة، وتركت خلفها سلبيات وندوب، تجعل من الصعب الوثوق بأن وجود المقاتلين الأجانب المؤمنين بفكر القاعدة يمكن أن يخدم قضية ما خاصة القضية السورية، لذلك، وهو أمر أعتقد أنه لم يغب عن قيادات جبهة النصرة أو غيرها من التنظيمات الإسلامية المسلحة، فالتجربة أثبتت أن التنظيمات العابرة للقارات وذات الفكر التكفيري أسهل اختراقا من تلك المحلية التي تعتمد في كيانها على أبناء البلد الواحد. لن يكون جهاديو سوريا من غير السوريين أكثر من أدوات لمرحلة وقتية، فالعارف بالشأن السوري يدرك جيدا أن طبيعة هذا الشعب لا تقبل سيادة الغرباء، وبالتالي فإن التخويف منهم لا يصب إلا في خدمة النظام الدموي في دمشق ومن خلفه التنظيمات الطائفية الشيعية التي تقاتل إلى جانبه، ناهيك عن العالم المتخاذل كي يبقى على تخاذله وتقاعسه عن نصرة شعب مظلوم يمارس بحقه منذ أكثر من عامين، أبشع أنواع الظلم والقتل والتعذيب.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...