alsharq

إياد الدليمي

عدد المقالات 188

تهريب السلاح الإيراني إلى سوريا

18 مارس 2012 , 12:00ص

منذ الأشهر الأولى من عمر الثورة السورية والحديث يتردد بقوة عن وجود تعاون استخباراتي وأمني رفيع المستوى بين كل من النظام السوري وإيران، تعاون وصل ذروته بوصول بوارج إيرانية قيل إنها محملة بالسلاح إلى ميناء طرطوس، حادثة لم يكن بالإمكان إثباتها أو نفيها بسهولة، غير أنها كانت تشي بالكثير مما يدور خلف الكواليس. الضجة التي أثيرت مؤخرا حول تورط العراق بعمليات تهريب أسلحة إيرانية إلى سوريا، لم تكن متأتية من فراغ، فموقف حكومة المالكي المتأرجح بين دعم لا محدود لحكومة الأسد منذ انطلاق الثورة السورية، ومن ثم تغيير دراماتيكي بتأييد خطوات الجامعة العربية تجاه النظام السوري، في خطوة اعتبرت على أنها محاولة من حكومة المالكي لاستمالة العرب من أجل الحضور إلى قمة بغداد المقرر انعقادها في نهاية الشهر الجاري. غير أن المتابع لمجريات الأحداث يدرك جيدا أن الحكومة العراقية كانت متورطة بتقديم كل أشكال الدعم لنظام بشار الأسد، متناسية سنوات من الاتهامات بوقوف نظام دمشق وراء عمليات التفجير التي كانت تستهدف العاصمة بغداد تحديدا. إن الحديث عن تحول العراق إلى ممر للأسلحة الإيرانية إلى سوريا، له العديد من الأدلة التي تعضده، فهو أولا يأتي في خضم تصاعد حدة الصراع الطائفي بفعل رهانات نظام دمشق على تحويل الثورة السورية إلى صراع مذهبي واثني وعرقي، وأيضا مخاوف حكومة المالكي من تولي قيادة سورية جديدة تخلف الأسد، تكون أكثر قربا إلى العرب وأبعد عن التحالف مع نظام طهران، مما يجعلها تعيش هاجس المستقبل الغامض، ناهيك عن الضغوط الإيرانية التي تمارس بقوة على حكومة نوري المالكي. لقد أكدت تقارير الاستخبارات الأميركية الأخيرة أن العراق تحول إلى ممر آمن للأسلحة الإيرانية العابرة إلى سوريا، بل إن الحكومة العراقية رفضت العديد من الطلبات الأميركية بتفتيش الطائرات الإيرانية العابرة إلى سوريا، حيث أكدت حكومة بغداد أن هذه الطائرات تحمل شحنات غذائية قادمة من إيران إلى سوريا. ليس صعبا إدراك تحول العراق إلى ممر آمن للأسلحة الإيرانية، فكل ما تقوم به الحكومة العراقية كان يصب في خانة النظام السوري، فالعراق الدولة الوحيدة التي منعت استقبال أي لاجئ سوري، بل إنها شددت رقابتها على حدودها مع سوريا، وقامت بإسقاط الجنسية عن عراقيين من أصل سوري لهم ما يقارب الـ 100 عام، وهم يقيمون في العراق، كما أنها حذرت المناطق الحدودية مع سوريا من تقديم أي دعم لأهالي المناطق السورية المحاذية لهم. لا يمكن بأي حال من الأحوال الحديث عن أسلحة إيرانية تذهب باتجاه سوريا دون ذكر العراق، فطريق مرور أي سلاح إيراني إلى سوريا بات يواجه مصاعب جمة، بل إنه أصبح في بعض الأحيان بحكم المستحيل بسبب تخلي حتى أصدقاء النظام السوري عنه، وبالتالي فإن إيجاد بديل لمثل هذه الممرات عبر العراق يبدو أمرا منطقيا. إن النظام السوري يلفظ أنفساه الأخيرة، ولا يبدو أن جرعات الأكسجين التي يتلقاها عبر الفيتو الروسي أو الصيني، أو عبر دعم إيران وحزب الله له ستكون كافية لبقائه، ومن ثم فعلى الحكومة العراقية أن تبدأ بتغيير موجتها لتتناغم مع منطق الأشياء أولا، ومع الواقع الجديد الذي سيفرضه تغيير النظام السوري. على الحكومة العراقية أن تدرك جيدا أن استعداء الشعب السوري عليها لن يكون في صالحها أبدا، وهو أمر يتطلب منها إيجاد منافذ أكثر دبلوماسية ووعي في التعامل مع الحالة السورية المتأزمة.

بهذه الأفعال تحاربون داعش؟

في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...

هل تعود أميركا لاحتلال العراق؟

لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...

وضاعت صنعاء.. فمن التالي؟

نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

الحكومة العراقية الجديدة... القديمة

في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...

سنّة العراق والخيارات المرة

ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...

أين العالم من تهجير سنة البصرة؟

انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...

ماذا بقي من العملية السياسية في العراق؟

أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...

التقسيم ليس حلاً للعراق

تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...

حتى لا يضيع العراق مرتين

لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...

ثورة العراق تحاصر إيران

نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...