alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 261

محمد يوسف العركي 03 أكتوبر 2026
الفن الفارغ «Vacant Art»
سحر ناصر 06 أكتوبر 2026
درسٌ هندي في إدارة الدولة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 أكتوبر 2026
الحضارة بين سطوة المادة وقلق الروح
خالد محمد مفتاح 03 أكتوبر 2026
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعلم

الوقت والحياة

17 يوليو 2022 , 10:03ص

الوقت هو أثمن شيء يمتلكه الإنسان، سريع الانقضاء، لا يستطيع أحد استعادته أو حتى جزء منه، وغير قابل للزيادة أو النقصان أو البيع أو الشراء، ومن دونه يتوقف كل شيء، وهو أساس الحياة؛ فالحفاظ عليه يعني الحفاظ على الحياة، وضياعه يعني حياة بلا قيمة؛ لذا يجب تنظيمه واستغلال كل ثانية منه في النفع الدنيوي والأخروي، والإنسان النّاجح المتميز هو مَن ينظم خططه وأولوياته، ويرتب وقته بطريقة مُثلى، ليجني الثمار اليانعة.. واستغلال الوقت ليس في العمل وحده، بل له أهمية في الراحة والترفيه والاجتماع مع الأسرة والأصدقاء، وأداء العبادات، وممارسة العادات الصحية، وغير ذلك... والتوازن بين وقت العمل ووقت الراحة مهم جداً، فلا يمكن التمادي في الراحة فيقع الكسل والخمول، ولا يمكن الإسراف في العمل فينتج الإنهاك والإجهاد.
الوقت نعمةٌ عظيمة وقيمته كبيرة، به تتقدم الأمم، وفيه تُؤدّى العبادات، فكل فرض شرعه الله أقته بموعد مُحدّد لا يمكن تغييره، فالصّلاةُ لها أوقاتها، والصّيام له شهر رمضان، والحجُّ كلّ عام، وبالمثل باقي العبادات، فالإنسان مسؤول عن كل لحظات عمره، وقد حضّ الإسلام على المُبادرة بالعمل الصالح، وعدم ضياع أي لحظة من لحظات العمر في غير ما يفيد، فقال تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}، وقال: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا}، وقال صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، وقال: «اغتنم خمساً قبل خمس، شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك».
نرى مَن يُضيّع أوقاته فيما لا يفيد، بل هناك مَن ينفق ماله في إضاعة الوقت! ويسرف في الجلوس بالمقاهي وأماكن اللهو.. إلخ، وهناك شباب يصيبهم الملل والضجر، فيهيمون بالطرقات بلا هدف، ويفرحون بأي شيء يقتلون به الوقت.. هؤلاء يجهلون طعم الحياة الحقيقية.. الإنسان الواعي سليم التفكير هو من يحرص على تنظيم وقته واستثماره بشكلٍ متميز، وذلك عبر التّخطيط الجيد، وتحديد الأولويات وترتيبها وفق الأهم فالمهم، وتحديد الوقت المناسب لكلّ عمل، ما يساعد على رسم تصوّر دقيقٍ وواضح للأعمال اليومية، ويعطي القدرة على التّعامل مع الطّوارئ والعقبات، وكذلك الاستغلال الأمثل لكلُّ دقيقة مع الحماسة والطاقة والرغبة في الإنجاز، والشّعور بالثّقة من خلال تقدير واحترام الذّات، والاستمتاع بالنّجاح، وتحديد وقت للترفيه وتنمية المهارات الشخصية، والابتعاد عن العشوائية وكلّ ما يضيع الوقت.
الوقت لا يقدر بثمن، وهو طريق إنجاز الأعمال وتحقيق النجاحات والبناء والتنمية، لذا نجد أن الأمم التي تعي قيمة الوقت وتستغله بالشكل الصحيح تتقدم وترتقي.

الدعم النفسي والعاطفي للأبناء أساس النجاح الحقيقي

عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...

من نيويورك.. حيث تتحدث قطر بلغة السلام

حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...

حين يصبح الإعلام شريكًا في صناعة المستقبل

في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...

إدارة سلوك الطلبة.. الأخلاق جزء من صناعة الإنسان

يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...

رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...