alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

«بيحبوا» عمرو موسى و«يحب إسرائيل»!!

17 مايو 2014 , 12:00ص
قبل ما يقرب من عقدين، خرج علينا «خالد الذكر» شعبان عبدالرحيم أو «شعبولا» بأغنيته الشهيرة «بحب عمرو موسى وبكره إسرائيل»، وكانت الأغنية؛ على تفاهتها لحنا وأداءً وكلمات، مما اشتهر في ذلك الحين في مدح وزير الخارجية المصري الذي سيغدو لاحقا أمين عام الجامعة العربية، تبعا لخوف حسني مبارك من شعبيته. والحال أن عمرو موسى لم يكن في حينه يعبر عن بطولة شخصية وهو يتحدث بلغة «متشددة» بمقياس الأنظمة حيال الكيان الصهيوني، فقد كان النظام المصري نفسه في ذلك الوقت قد دخل في تحالف ثلاثي لم يدم طويلا مع السعودية وسوريا في مواجهة موجة التطبيع التي تلت اتفاق أوسلو منتصف التسعينيات، وخشيت مصر من تمدد الصهاينة في طول الوطن العربي وعرضه ضمن سياق من تنظيرات شيمون بيريز عن الشرق الأوسط الجديد. والنتيجة أن عمرو موسى لم يكن يصرِّح بموقف شخصي، فالمنصب الذي يتبوؤه لا يسمح بشيء كهذا، وحين أصبح أمينا عاما للجامعة العربية ظل من الناحية العملية، كما سواه من الأمناء العامين المصريين، يعبر عن الموقف الرسمي المصري، ومن ورائه منظومة الاعتدال العربية، أو ما يعرف بمحور الاعتدال في ذلك الحين. بعد ثورة يناير بحث عمرو موسى، ورغم بلوغه من العمر عتيا عن موقع جديد، واعتقد أن بوسعه أن يكون رئيسا للبلاد، لكن المفاجأة كانت في فشله المدوي، فلجأ إلى تأسيس حزب، يحتاج الناس إلى العودة لـ «جوجل» لكي يتذكروا اسمه، وهو حزب الرجل الواحد أو «ون مان شو» كما يقال. وحين بدأت الهجمة على مرسي، كان الرجل ضمن الجوقة، وحين جاء الإخوان يسترضونه، لم تكن النتيجة سوى رفع سعره في سوق السياسة يومها، إذ انهالت عليه «بركات» أنظمة الثورة المضادة، فما كان منه غير الدخول في تحالف مع ما عرف بجبهة الإنقاذ، وشارك في المؤامرة التي أطاحت بالرئيس مرسي. انتهت جبهة الإنقاذ، وجاء الحكام الجدد، وكانت مكافأته الأولية هي وضعه على رأس لجنة الدستور، ولكنها مكافأة عابرة، فيما عيْن الرجل على ما هو أكثر من ذلك، هو الذي يعلم أن الانتخابات القادمة لن تمنح حزبه العتيد شيئا مذكورا، هو الذي سيتشكل من نخب النظام القديم، وما سيجري تشكيله من نخب النظام الجديدة التي لن يكون هو من بينها على الأرجح، حتى لو حصل على مقعد في مجلس الشعب. للحصول على موقع في النظام الجديد بعد رئاسة السيسي، ولأنه يدرك أن إرضاء الصهاينة هو المدخل لأي موقع جديد، فقد ذهب إلى واشنطن، ومن هناك أطلق دعوته إلى حركة حماس بضرورة «الاعتراف بإسرائيل». وقال أمام الصحافيين بالنص: «على حماس أن تعلن قبولها بمبادرة السلام العربية للعام 2002 التي تشكل خطة للتطبيع والاعتراف بدولة إسرائيل وكذلك قيام دولة إسرائيلية والانسحاب من الأراضي المحتلة». يعلم عمرو موسى، ولا حاجة لأن يذكّره أحد، أن المبادرة العربية لم تحظ بأية التفاتة ذات قيمة من الكيان الصهيوني، وها إن محمود عباس يقبل بما هو أقل منها بكثير، كما عكست وثائق التفاوض دون جدوى، ويعلم أن كل المفاوضات والاعترافات التي بادرت إليها حركة فتح، لم تجد نفعا، ولا تزال لاءات نتنياهو تملأ الأجواء، فلماذا يكون على حماس أن تقدم هذا التنازل المجاني للعدو، وهل الأخير بحاجة إليه؟ ألم يكن بوسعه أن يقدم التنازل للسلطة وقيادتها لو كانت لديه نية التنازل؟! كل ذلك يعرفه تماما عمرو موسى، فهو ليس مستجدا في عالم السياسة، لكن ما أراده عمليا هو تقديم أوراق اعتماد للصهاينة وللأميركان، على أمل أن يشكل ذلك محطة لموقع في النظام المصري الجديد الذي ينبغي أن يدفع هو الآخر من جيب قضايا الأمة، وبخاصة فلسطين لكي يرد جميل نتنياهو الذي عمل مقاول علاقات دولية لحسابه، وضغط على أميركا ودول كثيرة من أجل الاعتراف بالانقلاب. الأرجح أن الرجل الذي يقترب حثيثا من الثمانين ما زال يطمح برئاسة الوزراء في النظام الجديد، ولكن إذا لم يكن ذلك متاحا، فلتكن وزارة الخارجية أو منصب آخر، المهم هو ألا يخرج من مشهد الانقلاب خالي الوفاض. فهل ينجح مسعاه؟ ليست لدينا إجابة، لكنه كسب شرف المحاولة على كل حال!!
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...