alsharq

إياد الدليمي

عدد المقالات 188

عن المعارضة السورية

17 مايو 2012 , 12:00ص

منذ أن انطلقت شرارة الثورة السورية قبل عام وشهرين تقريبا، والمعارضة السورية في بعض الأحيان، تهاجم أكثر بكثير من النظام الأسدي الذي لم ينفك عن مقتل أبناء شعبه، منذ أن قرر استخدام الحل الأمني، حلا وحيدا لمواجهة الثورة. ولست هنا في معرض الدفاع عن المعارضة السورية، فهي مثلها مثل أي عمل سياسي، رسمي أو غير رسمي، يعاني من خلل وارتباك ومشاكل، غير أنها تبقى في نهاية الأمر معارضة مكبلة بقيود أكثر بكثير من تلك التي نسمع بها يوميا من عقوبات تفرض على النظام السوري. المعارضة السورية، والمؤلفة من شخصيات وتيارات سياسية، لم يسبق لها أن التقت قبيل انطلاق الثورة، سعى بقدر ما توافر لها من إمكانات من أجل خدمة الثورة، ومن أجل أن تكون لسان حال الداخل السوري المشتعل، ونجح المجلس الوطني السوري في كسب ثقة الشارع السوري المنتفض، وخرج مرددا بأعلى صوته بأن المجلس الوطني السوري يمثلني. غير أن النظام، وعلى ما يبدو، المجتمع الدولي أيضاً، لم يكفوا عن محاولات شق صف المعارضة السورية ممثلة بالمجلس الوطني، فكان أن وجدنا فجأة أن هناك معارضة اسمها هيئة التنسيق الوطني برئاسة هيثم مناع، بالإضافة إلى بعض الشخصيات السورية المعارضة من الداخل، وهنا ثارت أكثر من علامة استفهام حول السبب في وجود كيانين للمعارضة السورية. غير أن من يعرف النظام السوري، يدرك جيدا أنه سعى ومنذ البداية إلى محاولة شق صف المعارض، وفيما بعد، صار مطلب توحيد المعارضة، مطلبا دوليا، طالما تراجع أمامه مطلب المجتمع الدولي من نظام الأسد بوقف إطلاق النار. هل يعقل أن يطلب من معارضة حديثة النشوء والتشكيل بأن تتوحد، وهي المختلفة الأيدلوجيات والأفكار والقواعد؟ هل يعقل أن يعلق المجتمع الدولي كل جهوده وضغوطه على نظام بشار الأسد حتى تتوحد المعارضة؟ لا يعقل وهم يعرفون أنه لا يعقل، ولكنهم يطلبون ويصرون وما زالوا يضعون العقبة تلو الأخرى أمام هذه المعارضة الناشئة. الجامعة العربية، دخلت على خط الأزمة، وبدأت هي الأخرى تمارس سياسة الضغط على المعارضة السورية وبشكل أكثر قسوة هذه المرة، بعد أن وجهت دعوات لبعض الشخصيات داخل الطيف السوري المعارض لحضور مؤتمر كان مزمعا له أن يعقد في القاهرة الاثنين تحت عنوان توحيد المعارضة السورية. العالم، وبكل وقاحة وفجاجة، يتجاهل ما يجري فوق التراب السوري من مجازر يندى لها الجبين، ويشغل ويُشغل نفسه بقضية توحيد المعارضة، ولا أدري هنا، لو افترضنا أن المعارضة السورية لم تكن موجودة أصلا بعد اندلاع الثورة، ولا يوجد شخص في الخارج يدعي أنه يمثل الشارع السوري، ماذا كان قد طلب المجتمع الدولي من السوريين حتى يساهم في إنقاذ أرواحهم وتخليصهم من هذا النظام القمعي؟ ربما في وقتها سيقول إنه لم يجد من يتفاوض معه بشأن المرحلة المقبلة، مرحلة ما بعد بشار الأسد، وعند ذاك سوف يبحث بطريقته الخاصة طبعا، عن معارض سوري يتفاوض معه. إنها أعذار وأعذار فقط، فالمجتمع الدولي بات مفضوحا أكثر من أي وقت مضى، فهو غير راغب بالتدخل في الشأن السوري، حتى لو بشار قتل نصف الشعب السوري، وهو يعرف جيدا أن هذا النظام ما زال موضع ترحيب من قبل إسرائيل التي عاشت حدودها طيلة أربعين عاما في بحبوبة من هدوء لم تتوافر لها مع حدود الدول التي وقعت معها اتفاقيات سلام «مصر والأردن» لقد حول المجتمع الدولي، المعارضة السورية، إلى شماعة، يعلق عليها تخاذله عن حماية أرواح المدنين، وحول هذه المعارضة إلى حجة يتهرب من خلالها من استحقاقاته التي تفرضها عليه كافة المواثيق والقوانين الدولية. لن تتوحد المعارضة السورية، وليس مطلوبا منها أن تتوحد، هل يعقل أن يجلس بعض من نصبهم النظام السوري، كمعارضين له، مع أناس معارضين، قضوا شطرا كبيرا من حياتهم إما في معتقلات النظام أو المنافي؟ كما أن المرحلة الحالية لا تتطلب توحيدا من المعارضة السورية، بقدر ما تتطلب تنسيقا بين كافة الطيف المكون لهذه المعارضة، حتى لو كان تنسيقا بالحد الأدنى، وهو على ما أعتقد، حاصل حتى الآن. عندما هدد القذافي بإبادة بنغازي، لم يكن هناك بعد نواة معارضة ليبية واضحة المعالم، وكان المستشار عبدالجليل ما زال في بنغازي، ما خلا بعض التحركات التي غلب عليها الطابع الفردي من قبل المعارضين الليبيين في الخارج، ومع ذلك، لم يطلب منهم المجتمع الدولي أن يتوحدوا حتى ينقذ أرواح مدنييهم. أعود وأكرر، إنها ليست سوى أعذار، وأوراق توت يحاول هذا المجتمع الدولي المنافق أن يغطي بها سوءاته التي لا تغطى. إن على المعارضة السورية اليوم، أن تسعى لمد يدها إلى الداخل السوري، الداخل المنتفض، أن تسعى لتكون عونا لهذا الداخل، وأن لا تلتفت كثيرا للمجتمع الدولي، أن تسعى هذه المعارضة إلى دعم الثورة ومواصلة مسيرتها، فهي الوحيدة القادرة على أن تضع حدا لهذا النظام القمعي.

بهذه الأفعال تحاربون داعش؟

في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...

هل تعود أميركا لاحتلال العراق؟

لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...

وضاعت صنعاء.. فمن التالي؟

نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

الحكومة العراقية الجديدة... القديمة

في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...

سنّة العراق والخيارات المرة

ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...

أين العالم من تهجير سنة البصرة؟

انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...

ماذا بقي من العملية السياسية في العراق؟

أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...

التقسيم ليس حلاً للعراق

تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...

حتى لا يضيع العراق مرتين

لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...

ثورة العراق تحاصر إيران

نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...