alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

كيف يمكن لروسيا تحمّل مسؤوليتها في سوريا؟

17 أبريل 2017 , 01:02ص
في نهاية المطاف لا تسعى الولايات المتحدة وروسيا إلى صدام عسكري يُعرف كيف يبدأ ولا يُعرف كيف ينتهي. والأكيد أنهما لن تشتبكا في سوريا أو من أجلها. ربما تتبادلان ضربات غير مباشرة، وعبر المحاربين بالوكالة، في انتظار مَن منهما يتوجّع أولاً فيتنازل. وإذا كان الرئيس الروسي فهم شيئاً من الضربات الصاروخية لمطار الشعيرات في حمص فهو أن إدارته للأزمة السورية آيلة إلى فشل واضح، إذ حقق المكاسب التي ابتغاها، وبإمكانه أن يحافظ عليها، باعتراف الأميركيين وسواهم، لكن ليس بالطريقة التي اتّبعها في إفساد وقف إطلاق النار، ولا بالعقلية التي نظّم بها مؤتمرات أستانا، ولا بتلاعبه المستمر بمقوّمات الحل السياسي في مفاوضات جنيف.
كان ولا يزال بإمكان روسيا إنهاء الصراع المسلّح شرط أن تتوفّر لديها الإرادة، أما إبقاؤها الحرب مشتعلة لأنها تبحث عن مساومة لا تبدو الولايات المتحدة مهتمّة بها، فمن شأن ذلك أن يقودها إلى الغرق في المستنقع السوري. لا يمكن لأحد أن يصدّق أن الهجوم الكيماوي على خان شيخون حصل بقرار منفرد من بشار الأسد من دون علم الجانب الروسي وموافقته، ومن دون أن يكون نظامه معرّضاً لخطر سقوط وشيك. لم يعد هناك مجال لإخفاء شيء في بلد واقع تحت مجهر الأقمار الصناعية ومزدحم بالأجهزة والجواسيس من كل حدب وصوب. قد يكون صحيحاً قول فلاديمير بوتن إن إدارة دونالد ترامب استغلّت الهجوم الكيماوي لتغيير توجهها، لكنها قبل يومين من الهجوم أقرّت بأن الأسد موجود كـ «أمر واقع»، ولم تعد إزاحته من أولوياتها. الصحيح أيضاً أن بوتن بالغ في قبول استخدام السلاح الكيماوي، واعتباره مجرد تفصيل لا يستحق كل هذا الاهتمام.
كيف يمكن للأمم المتحدة، فضلاً عن الولايات المتحدة وسواها من الدول، بالأخص العربية، أن تساهم في إنهاء الأزمة السورية، طالما أن روسيا وإيران والنظام السوري مستفيدة من هذه الأزمة وترى مصلحتها في إطالتها. كلٌّ من هذه الأطراف يتصرّف غير معنيّ بأي حلٍّ لا يبقي على مصالح تحصّل عليها بالحرب ويريد لها ضمانات مستقبلية. لكن ما العمل حين تتضارب هذه المصالح؟ فعلى سبيل المثال، حوّل النظام وإيران الجيش السوري إلى ميليشيات تتقاسم المناطق والسرقات والخوّات، فيما ركّزت روسيا على إعادة تنظيم الجيش وتوحيد قيادته من أن تحرز النتيجة المتوخّاة. مثال آخر: إيران مهتمّة بشراء الأراضي والعقارات لتثبيت التغيير الديموغرافي، والنظام مهتمّ بعدم تسهيل عودة النازحين، أما روسيا فتواصل العمل على الإمساك بمفاصل الدولة من دون أن تتنبّه إلى الانعكاسات السلبية لممارسات النظام وإيران على أي حل سياسي.
إذا كانت هيئات الإغاثة الأممية تخضع لابتزازات روسية وإيرانية وأسدية لقاء كل رغيف خبز وحبة دواء وجرعة حليب للأطفال تحاول إيصالها إلى السوريين المحاصرين، وإذا كانت روسيا وإيران تضمنان وقف النار، وتضمنان بل تشاركان في انتهاكه، وإذا كانتا تحميان جرائم النظام (وتشاركان فيها) وترفضان تحمّل أي مسؤولية عنها... فكيف يمكن والحال هذه أن يتعامل المجتمع الدولي مع الوضع السوري؟ البداية تكون، بالنسبة إلى إدارة ترمب، أن تثبت روسيا أنها دولة كبرى وموجودة في سوريا لتسوية الأزمة لا لتأجيجها، وأن تُلزم نظام الأسد بوقف إطلاق النار والانخراط في المفاوضات بأطروحات جدّية واقعية. قد تكون روسيا مستعدّة وقادرة على ذلك، لكنها تسأل أولاً عما تجنيه في المقابل.
ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...