alsharq

بثينة الجناحي

عدد المقالات 191

«أنقذوا أنفسكم من سقوط السماء»!

17 يناير 2019 , 02:21ص

قبل أن أبدأ كتابة أولى كلماتي لهذا المقال، تذكرت إحدى شخصيات أفلام الكرتون، يستمر في محاولاته بتنبيه قريته الصغيرة بسقوط السماء! يذهب فزعاً ومسرعاً وسط المدينة ليحذر الناس من سقوط السماء ويقول «ليس هناك وقت، أنقذوا أنفسكم من سقوط السماء». سخر منه الجميع واتهموه بالجنون، إذ ظن الناس باستحالة سقوط السماء! بالتالي اتخذ من هذه الشخصية أضحوكة المدينة، حتى اتضح لاحقاً بأن السماء كانت مسورة بصفائح شفافة من مخلوقات فضائية سعت للقضاء على عالم الإنسان وتدميره.. شعرت بأنني في نفس محل هذه الشخصية تحذر، ولكنني وجدت نفسي ما بين وصايا تغافل عنها وسطنا الشبابي واستمر على وصايا مخالفة ضاق بها المجتمع ذرعاً. التحلي بالأخلاق الحميدة والرقي في التعامل، من الوصايا التي بدت تتلاشى ما بين وسط إعلامي واجتماعي لا يعرف حدوده الأخلاقية، إذ يستمر في التطاول على الآخرين، التنمر والتدني في مستوى وطريقة إخراج تداول الأخبار الإقليمية. لا أستغرب من تذكري لتلك الشخصية الكرتونية، إذ واقعنا اليوم يبرز شخصيات عدة تحذر من تدني الأخلاق. على الأقل كانت السماء محكمة بصفائح لا ترى بالعين المجردة في ذاك الفيلم الكرتوني. وما نراه اليوم من تدني الأخلاق هو انعدام وجود الحواجز والحدود الفردية للممارسات الشخصية الخاطئة، التي تؤثر سلباً على أجيال تتابع وتتعلم من اللا-حدود والفضاء المفتوح. فبالتالي يجب أن نتسارع فعلاً بين وسط مجتمعاتنا، غيرة وخوفاً على وصايا قد تتلاشى ما بين فئات تبعية، لا تساعد في رقي المجتمع بقدر إساءتها له. علينا المساهمة في الحفاظ على الوصايا، فهي الحاجز الذي يمنع الحراك الاجتماعي المسيء. فنحن لسنا أفراداً ذوي رسائل خاصة كشخصية الكرتون تحذر بلا اعتبار. إذ رسالتنا مشتركة في معرفة حدودنا، ما بين وصايا رفعت المجتمع بسمو أخلاقه. فلا نجعل هذا الحاجز يعدم «لا يزال هناك وقت للإنقاذ».

قطع الوصل أم ربطه من جديد!

لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...

حارس الثقافة الجديدة!

تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...

قحط ثقافي بمرض انتقالي!

أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...

شهر فضيل.. باستثناء الجمع في معجم المعاني!

عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...

رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!

كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...

معادلة هوية.. عكسية!

من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...

ما نتج عن فيروس!

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...

موت مثقف!

غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...

منصة خطاب

ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...

أجوبة غير ثابتة

وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...

بحثاً عن النخبة الثقافية

«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...

قصة مؤلمة!

في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...