alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 07 أكتوبر 2026
النخب العربية والصراع على قيادة العربة
د. محمد أنس أرناؤوط 09 أكتوبر 2026
على قدر أهل العزم
خالد أحمد السادة _ نائب رئيس تنفيذي أول - الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات في مجموعة QNB 08 أكتوبر 2026
أهمية الممر الاقتصادي بين منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ورابطة الآسيان في تحقيق النمو المستدام

حالة برود..!

16 يوليو 2016 , 05:42ص
التباين واضح والانقسام شديد، بين حالة القلق الشديد التي تنتاب النخب والشارع المصري، من جولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عدد من الدول الإفريقية، وفي مقدمتها إثيوبيا، ولقائه مع سبعة من قادة دول إفريقية وكبار المسؤولين بها، وبين حالة البرود الشديد، والتي تصل إلى عدم اللامبالاة، التي يتعامل بها النظام المصري مع تلك الزيارة، وكأن الأمر لا يعنيه، ويحار المرء في تفسير تلك الظاهرة.
القلق لدى الشارع قد يكون مبررا، نظرا لإدراكه بأن إفريقيا هي رصيد استراتيجي لمصر، وعمق جغرافي، وعلاقات ذات طابع تاريخي، وقناعة بأن أي تواجد إسرائيلي في تلك المنطقة، هو خصم من المصالح المصرية وعلى حسابها، وتكريس لفكرة التراجع المصري في القارة، وقد زاد من المخاوف تلك الأجواء التي تسود العلاقات المصرية الإثيوبية، والتأثيرات المرتقبة لبناء إثيوبيا لسد النهضة على حصة مصر التاريخية من المياه، وقد بدأت بوادر الأزمة في صورة جفاف، وعدم توافر مياه للري في العديد من المناطق في دلتا مصر وصعيدها، كما أن الزيارة التي وصفت بالتاريخية من قبل الحكومة الإسرائيلية، عززت الشعور لدى المواطن العادي، بوجود مؤامرة على مصر.
أما حالة البرود الرسمي فأسبابها عديدة، أن مصر تدفع ثمن غياب طويل عن القارة الإفريقية، بدأ في زمن الرئيس الأسبق أنور السادات، بعد القرار التاريخي من الدول الإفريقية مجتمعة بقطع العلاقات مع إسرائيل أعقاب انتصار أكتوبر ١٩٧٣، إلا أن هذا الوضع لم يستمر خاصة بعد أن عقدت أكبر دولة عربية مصر معاهدة سلام مع تل أبيب، وأقامت علاقات دبلوماسية معها، مما دعا كثيرا من الدول الإفريقية إلى إعادة النظر في مواقفها، وأصبحت القاهرة ضمن ١٣ عاصمة إفريقية بها تمثيل دبلوماسي، وإن كانت إسرائيل لها علاقات دبلوماسية مع ٤١ دولة إفريقية، من أصل ٥٥ هي مجموع دول الاتحاد، واستمر الحال مع مبارك، الذي زادته محاولة اغتياله في أديس أبابا عزوفا عن مجرد المشاركة في القمم الإفريقية، ونظرا لأن كل الأنظمة المصرية لا تملك رؤية استراتيجية لمصالحها مع القارة السمراء، سوى حقبة عبدالناصر، وأن العلاقات قائمة على المصلحة المباشرة والمؤقتة، فإن الاهتمام المصري بإفريقيا لم يستمر سوى شهور، بعد أحداث ٣٠ يونيو ٢٠١٣، عندما اتخذ الاتحاد الإفريقي قرارا بتجميد عضوية مصر، نتيجة إزاحة رئيس منتخب من السلطة.
ويكفي أنه في نفس الوقت الذي تجيد فيه إسرائيل تسويق خطوة تقديم مساعدات للدول الإفريقية التي زارها نتنياهو، وهي لا تتجاوز ١٣ مليون دولار، تقوم مصر بوقف مساعداتها التي تقدمها من وزارة الري إلى الدول الإفريقية، بحجة خفض نصيب الوزارة من الموازنة العامة لهذه السنة إلى النصف.
ودعونا نعترف بأن جولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتعلق بتحقيق وتعظيم مصالح إسرائيل في القارة، دون أن يكون ضمن اعتبارها التأثير على الدور المصري المتراجع أصلا في القارة، أما ما يخص نظرية المؤامرة الإسرائيلية والإثيوبية على مصر، فالوقائع تؤكد أن مصر لا تحتاج إلى من يتآمر عليها، فالنظام الحالي هو من وقَّع على اتفاقية إعلان المبادئ في مارس ٢٠١٥، وتنازل فيها عن حق الفيتو الذي كان مكفولا له بموجب اتفاقية ١٩٢٩، وكان يعطيها الحق في الاعتراض على أي مشروعات تقام على نهر النيل، مقابل تعهد غير محدد أو موثق بعدم المساس بحصتها من مياه النهر، كما أن مصر تجاوزت مرحلة التفاوض على بناء السد والخزان الواقع خلفه، وتجاوزت المناقشات حول سعته إلى المدة الزمنية لملء الخزان، وتتعامل مع أزمة سد النهضة كما لو كان قدرا إلهيا لا تستطيع الفكاك منه، وعلى المصريين أن يتوقعوا من الآن أن تنضم إسرائيل إلى دول حوض النيل، ووصول مياهه إلى صحراء النقب وبموافقة ومباركة النظام المصري، أو ينفتح الطريق أمام المشروع الإسرائيلي بإقامة بنك للمياه في الشرق الأوسط، تقوم إسرائيل بتنفيذه وتوفير التكنولوجيا اللازمة، على أن يكون لها من مياه النيل جانب وحظ.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...