alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 أغسطس 2026
أفول عصر المعونات الأمريكية
رأي العرب 05 أغسطس 2026
حماية البيئة.. مسؤولية وطنية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 أغسطس 2026
اتفاق مكة: نحو هندسة أمنية جديدة للخليج

«القاعدة» و«تنظيم الدولة» والمسؤولية الأميركية

16 مايو 2016 , 01:45ص
كانت الذكرى الخامسة لقتل أسامة بن لادن، مؤسس تنظيم «القاعدة» وزعيمها الأول، في عملية أميركية على مخبئه في أبوت أباد في باكستان، مثار نقاش طويل ومتشعّب حول أوضاع التنظيم بزعامته التي ورثها أيمن الظواهري، وبالتالي حول مستقبله بعد المنافسة المحتدمة بينه وبين تنظيم انشقّ عنه، وهو «الدولة الإسلامية» المعروف بـ «داعش». وانصبّ أبرز التساؤلات على محاولة استشراف أي التنظيمين ستكون له الغلبة، وأي منهما سيتمكّن من الاستمرار في ظلّ الحرب المتواصلة عليهما. ومع أن جانباً كبيراً من النقاش تناول الظروف والأسباب التي أدّت إلى نشأة التنظيمين، الأول في أفغانستان والآخر في العراق، إلا أن جانباً ضئيلاً جداً التفت إلى ما يعنيه وجودهما وهل ينطوي على أية مصلحة أو منفعة للشعوب العربية وتقدّم بلدانها، ومن هي الجهات التي استفادت وتستفيد من نشاطهما.
منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 هيمن الصراع الثنائي «الولايات المتحدة- القاعدة» على عقل الإدارة الأميركية وسياساتها إزاء العرب. ورغم أن واشنطن كانت ولا تزال تعلم أن الحكومات العربية ليست مسؤولة إجرائياً أو تنظيمياً عن ظهور جماعات التطرّف والإرهاب، إلا أن «الحرب على الإرهاب» شكّلت وسيلة وذريعة أميركيتين لاتهام هذه الحكومات وتهديدها وابتزازها بالشيء ونقيضه، بلومها مثلاً على الشدّة في قمع الحريات وبلومها أيضاً على عدم الشدّة في ضرب ما يفترض أنه بؤرٌ مرشّحة لاحتضان الإرهاب، لكن تسليط الضوء على مسؤولية عربية- إسلامية كان يرمي إلى إغفال أية مسؤولية أميركية مباشرة وغير مباشرة في استفزاز ظواهر التطرّف العنفي وإطلاقها.
ففي أفغانستان عملت الأجهزة الأميركية والعربية والباكستانية معاً على تجنيد «المجاهدين» لمحاربة الاتحاد السوفيتي والمدّ الشيوعي، وبعدما انسحب السوفيت (1989) لم تكن لديها خريطة طريق لإعادة الشباب إلى بلدانهم ولتكون لهم مساهمة إيجابية في بيئاتهم ومجتمعاتهم، فقد غادروها هاربين من التهميش والبطالة ليجدوا لاحقاً أنهم أتقنوا مهارات القتال ومعه فنون المحاججة الدينية لتبرير الاستمرار في هذا القتال. وإذا كان المثال الأفغاني ملتبساً، أو يوفّر للأميركيين سبيلاً للتهرب من المسؤولية، فإن التجربة العراقية تقدم برهاناً أكثر وضوحاً. ذاك أن حلّ الدولة والجيش والمؤسسات كافة صنّع الفوضى على نحو متعمَّد، وآل إلى استعداء جزء كبير من الشعب، سواء باستهداف مناطقه والتنكيل برموزه أو بسجن آلاف الضباط والجنود وتعريضهم للتعذيب والإهانة أو بتسليم البلد إلى إيران وأتباعها ليتولّوا إدارة الدولة ومتابعة النهج التمييزي نفسه.
لذلك لم يكن ظهور «القاعدة» سوى نتيجة «طبيعية» لسياسات مبتورة تخلّت عن أفغانستان لحظة كانت في أشدّ الحاجة إلى الرعاية والدعم. ولعل النهج نفسه تكرر في العراق، مع بعض الفوارق، وأفضى أيضاً إلى ظهور «القاعدة» أولاً ثم «داعش». ولو دقّقنا في السياسة الأميركية الحالية لوجدنا أنها معنية حصرياً بالصراع مع التنظيمين وكأنهما محور علاقتها بالمنطقة العربية؛ ولذلك نجدها مثلاً متعايشة باقتناع مع فشلها في تحريك أي مسعى سلمي بين الفلسطينيين وإسرائيل، مقدار تعايشها مع حرب -بلا نهاية- على الإرهاب، فهذه توفّر لها الاستفادة من تعقيد الأزمات الإقليمية من دون المساهمة في حلّها. والأسوأ أنها تتجاهل أدوار جهات أخرى مستفيدة مثلها من استشراء «الإرهاب» وتستخدمه مثلها في تجريم الشعوب والمجتمعات العربية تحقيقاً لمصالحها.
ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...