


عدد المقالات 111
من الصعب تغيير كتلة قد تكونت وبسطت نفوذها وجذورها، بل لنقل من الخطورة محاربتها، فلها أيد متشعبة كالأخطبوط ستدافع بها عن مصالحها، ولكننا نرفع شعار دولة القانون والمؤسسات، دولة الرعاية الاجتماعية وحماية الأفراد، أليس الغلاء شبحاً يكسر هامتهم ويفسد معيشتهم ويكبلهم بالأغلال..؟ إلى متى التهرب من مواجهته بطرح الحلول الهزيلة والبرامج التي باتت تثير السخرية أكثر من التفهم..؟ وهؤلاء المسيطرون بأحوال السوق أليس هناك من يحاسبهم ويكشفهم ويضع حداً لجورهم وتجاوزاتهم..؟ لدينا مختصون اقتصاديون ورجال أعمال وطنيون، ولكننا لم نجد لديهم أية مشاركة وتدخل ووقف تصعيد الأزمة، التي لم تصبح بهذا الاسم بل تحولت واقعاً معاشاً ينكشف من سلعة لأخرى، وأصبحت الشكوى منها بمثابة المسكن الذي أجاد الناس استخدامه وإدمانه وتمثله في حياتهم. أين ذهبت قيمنا وسمو الربح الحلال وبركته..؟ والخشية من غضب الله ولعنته على من غش واستغل واتبع الطرق المحرمة في البيع والترويج..؟ لماذا عندما يحضر المال والأرباح تسكت الضمائر وتخدر العقائد..؟ خطورة هذا الانحدار في تسلله ببطء ثم تجذره ثم ذوبانه وانتشاره كنسيج المجتمع، لماذا لا نقاومه ونوقف مده وسلطانه ونبحث البدائل الحلال..؟ إن الرغبة بتصحيح الأوضاع والحلول الجذرية تبدأ بمعرفة أوضاع البلدان المجاورة ومقارنتها بأوضاعنا، لمعرفة الخلل والمراحل التي تتعقد بها الأمور وتتضخم وتتحول عندنا لهذا الغلاء الشرس والاحتكار المتجبر، وهي أمانة يا وزارة الأعمال والتجارة تتحملون معاناة المحتاجين وذوي الدخل المحدود، والشباب الذين يشقون طريقهم لتأسيس حيواتهم وتكوين ذواتهم، والأرامل والمطلقات اللاتي يربين أولادهن، والرجال المكدودين الذين برقابهم أخوات وأمهات وأبناء. على وزارة الأعمال والتجارة منع أي رفع للأسعار قبل اللجوء إليها، عليها محاسبة كل محاولة مستغلة للظروف، وعليها ملاحقة كل تجاوز، وعليها معاقبة كل ظالم، إن الدولة مطالبة بإصدار قوانين تحدد أوضاع السوق، وتمنع الاحتكار وتحكم قبضتها على التلاعب. لقد ضج الناس واشتكوا وشرحوا معاناتهم، ولكن للأسف هناك من يريد الوضع كما هو لأنه مستفيد منه ويكسب من ورائه، وآخرون لا يهمهم ما يجري، فأمورهم مغطاة بمردودات أرباح هذا الغلاء هنا وهناك ولا يعانون ولا يدرون ما المشكلة..؟ وهذا القطاع العريض من الناس إلى متى يعيشون القلق ويدخلون في الديون ويتعرضون للنكبات..؟ هذا الصمت والتجاهل والاكتفاء بالكلام والوعيد مرحلة وانتهت، وحان موعد التنفيذ والعمل، وثقتنا كبيرة بدولتنا للحرص على حماية البلاد وتجنيبها الدخول في فجوة المصالح الفردية، ونشر الموبقات والمحرمات، والضياع في عباءة المستغلين والمتاجرين بقوت الناس، والمخربين لأمن المجتمع وتلاحمه.
هناك فئة لا يتم الانتباه لها يكفيها هالة التقديس والاحترام المحيطة بها، كأنها تزيح عنها صفة الآدمية وتضعها إما فوق الاحتياجات الطبيعية لغرائز البشر، أو بمرتبة المرضى الضعاف العجزة، إنها الأمهات والآباء أو الجدود والجدات....
الإشاعات والقيل والقال وتبادل أخبار الناس وتحليلها، وإصدار الأحكام والنقد، وإصدار التفسيرات والتعليلات وما يصح ولا يصح وما يجب وما لا يجب، كلها وسائل العاجز الهارب من مشكلاته الخاصة الباحث عن ملجأ لإحباطاته وفشله، وكطريقة...
فجع المجتمع منذ عدة سنوات قليلة بظهور ظاهرة الطلاق المبكر التي لم تكن موجودة في السابق، وهي أزمة لا تشي باختلاف جيل الأزواج الأبناء فقط، بل بتغير حدود الآباء والأمهات بين الأمس واليوم، مما يعني...
في «تويتر» هناك عالم افتراضي، ذلك العالم الذي يتوق إليه الإنسان حينما يعبر عن ذاته كأنما يخاطب نفسه، ليكون هو بلا رتوش ليعيش حياته كما يتصورها، ويريدها أن تكون، وإن كان حتى هذا العالم الافتراضي...
في 1999 كانت الاستعدادات لانتخابات المجلس البلدي تسير بتوائم مع الشعور الذي يولده سماع عزف النشيد الوطني، أي ممتلئة بالحماس والترقب والعنفوان، مناظرات تبثها القناة التلفزيونية المحلية التي لا تنافسها الفضائيات، في حين تمتلئ الصحف...
في البداية ليكون الوطن معافى يجب وضع الموظف الصحيح في المكان الصحيح، خصوصاً في المراكز القيادية فهي الرأس، وهي التي تنصب الموظفين وتعزل وتكافئ وتعاقب وتدير وتخطط أو تجمد وتقتل. والحرص بأن تكون القيادات مواطنة،...
نسمع بالحوبة عندما يظلم أحدهم شخصاً ما ثم يتعرض لأزمة تقلب كيانه فيربط الناس بين الحادثتين، تذكرت هذا عندما أصابت أحدهم أزمة صحية خطيرة جعلته بين قوسين وأدنى من العيش الملغوم بالألم والمخاطر، وعندما علم...
17 طلب ترخيص لافتتاح مستوصفات خاصة على مكتب مسؤولي المجلس الأعلى للصحة، في الوقت الذي يعلن فيه عن اعتماده مشروع قانون التأمين الصحي الاجتماعي، وإحالته إلى الجهات المختصة لإصداره، وإنشاء شركة مملوكة للمجلس لإدارة التأمين...
نفتح الجرائد وفيها كم هائل من المشاكل والانتقادات والتحقيقات والآراء كل منها يطال جهة ما، وتعاد نفسها كل شهر وربما كل عام من مصادر وأماكن وجهات مختلفة ويبقى الوضع كما هو!! هل يقرأ المسؤولون..؟ وإذا...
غيم في السماء لكنه ليس غمامة مطر ولا سحابات محملة بالانتعاش والهطل، إنه ركود ثقيل في السماء يحجب الرؤية ويقشع الشمس ويملأ الجو بالركود والمرض. غبار كثيف يملأ البلاد ويعدم الرؤية ويعل النفوس قبل الصدور...
العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم، هكذا يكون العدل وحقوق الناس قيمة لا يمكن التفاوض فيها والتفريط في معطياتها بالنيابة عنهم. مثلما تدين تدان، ومن عاب ابتلي، واستغلال النفوذ لتصفية الخصومات الشخصية والتحامل وتصيد وتضخيم...
تم الإعلان عن تدشين أول مكتب متخصص لدعم منظمات المجتمع الدولي بالبلاد، يبدأ عمله خلال الشهر القادم، اعتماداً على كفالة الدستور لتأسيس تلك المؤسسات، وإصدار الدولة للتشريعات والقوانين التي تنظم عمل مؤسسات المجتمع المدني. بكثير...