alsharq

إياد الدليمي

عدد المقالات 188

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

لا تخافوا على الثورة السورية

15 ديسمبر 2011 , 12:00ص
ينتاب الكثير مخاوف من نجاح النظام الأسدي في إطفاء جذوة هذه الثورة السورية المباركة، سواء بآلته القمعية أو من خلال مناوراته المتتالية أو حتى بكثرة التسويف والمماطلة التي تبديها، ليس أنظمة عربية وحسب، وإنما حتى من قبل المجتمع الدولي. بل إن البعض راح يصدق أن هذه الثورة قد تقبر بعد نحو تسعة أشهر من انطلاقتها وأكثر من 5 آلاف شهيد، سقت دماؤهم أرض الشام، ونحو 15 ألف معتقل بالإضافة إلى أعداد أخرى من المفقودين ونحو عشرة آلاف لاجئ سوري. نعم النظام الأسدي ومنذ انطلاق الثورة المباركة تعامل معها بنوع من الخبث، ربما فاق تصورات الكثيرين، مستفيدا من أورق لعب، طالما خبأها النظام لمثل هذه الظروف، مراهنا على الوقت ولا شيء غير الوقت، بالإضافة إلى آلته القمعية التي استبدت بالسوريين منذ اليوم الأول للثورة، وزاد في تعاطيه الإجرامي مع هذه الاحتجاجات الشعبية، برفع وتيرة الكذب الذي أصبح ديدنه، حتى إن وزير خارجية نظام الأسد، وليد المعلم، اختفى عن الأنظار، وربما غيب عمدا، بعد مؤتمره الشهير الذي أظهر ما قال إنها جماعات مسلحة تهاجم الجيش السوري والمدنيين، ليتضح بعد ذلك أن كل شيء كان مفبركا وأن الصور كانت تخص أحداثا وقعت في لبنان. ونجح النظام السوري في استدراج العرب إلى لعبة الوقت عبر موافقته على مبادرتهم في اللحظات الأخيرة، ومن ثم يبدأ بالمماطلة طالبا تعديل فقرات تخرجها من سياقها، غير أن الأهم هو أن هناك شعورا بدا يتبلور عند شريحة كبيرة من المثقفين والسياسيين، بعدم وجود رغبة دولية في إسقاط الأسد، شعورا جاء بعد ترك طاغية الشام طيلة ستة أشهر يفتك بشعبه، لتبدأ من بعدها أولى مبادرات العرب عبر الجامعة العربية والتي أخذت ما يقارب الشهرين دون أن تنجح في إيقاف آلة القتل أو وضع حد لإجرام النظام السوري. النظام راهن ومنذ البداية على حلفائه، إيران وحزب الله في لبنان وحكومة نوري المالكي في بغداد، بالإضافة إلى روسيا والصين، ونجح في كسب مزيد من الوقت، معتقدا أن كل هذه الحيل والألاعيب سوف تمكنه في نهاية المطاف من البقاء في سدة الحكم. ما أراه، أن لا أحد، على الأقل دوليا وبعض الأنظمة العربية، يرغب في إزاحة هذا النظام، والأسباب في ذلك أكثر من أن تعد أو تحصى، ولكن إرادة هذا الشعب الأبي هي التي فرضت على الجميع سطوتها، وبات الكل محرجا مما يرتكب في أرض الشام، حتى أعلنتها مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن ضحايا القمع الأسدي قد تجاوزوا الـ5 آلاف ضحية. وهنا نؤكد أن شعبا واجه كل هذه الآلة القمعية الخبيثة، بصدور عارية وإرادة وإيمان، لن يتراجع، واهم من يعتقد أن الأسد سيحكم سوريا بعد اليوم، فهو فقد السيطرة رغم قواته وشبيحته وميلشياته على أغلب المدن السورية، بل حتى دمشق وحلب، باتتا على وشك الانفجار بوجه النظام. واهم من يعتقد أن شعب الشهداء سيتراجع، وأن ثورة الشهداء قد تخبو جذوتها، واهم من يعتقد أن إيران أو حزب الله أو روسيا والصين سيتمكنان من انتشال النظام من وحل هزيمته أمام إرادة الشعب، فما يجري من قمع في حمص وإدلب ودرعا وحماة ودير الزور، يؤكد كل يوم أن الشعب السوري اختار طريقه، طريق الانعتاق من ربقة الاستبداد. اليوم وبعد تسعة أشهر من عمر الثورة السورية، يبدو المشهد، رغم بشاعة القتل الذي يمارسه النظام بحق شعبه، أكثر وضوحا، فهناك رغبة عارمة عند السوريين بعدم العودة إلى الوراء، وهناك اليوم حرج دولي كبير بسبب تجاهل ما يجري على الأرض السورية، وأيضا هناك تململ حتى من حلفاء النظام، فروسيا التي يبدو أنها ستنشغل عما قريب بربيعها، لن تتمكن من الاستمرار في دعم هذا النظام، في حين تسعى إيران ومعها حزب الله إلى إيجاد مخرج، يضمن لهما موطئ حتى ولو بقاء النظام في حده الأدنى، بينما بات واضحا أن موقف الحكومة العراقية سيكون عرضة للتغيير من سوريا تحت الضغط الأميركي الذي بدا واضحا في اللقاء الذي جمع المالكي مع أوباما منتصف الأسبوع في واشنطن. لا تخافوا على الثورة السورية، فحتى لو وقف العالم، كل العالم ضد تطلعات هذا الشعب، فلن يخمدوا أوارها، فلقد اشتعلت تلك النفوس التواقة إلى الحرية، وذاقت، مع القتل اليومي، طعم الحرية، وهي اليوم أحرص من أي وقت مضى على أن تناله كاملا غير منقوص.
بهذه الأفعال تحاربون داعش؟

في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...

هل تعود أميركا لاحتلال العراق؟

لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...

وضاعت صنعاء.. فمن التالي؟

نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

الحكومة العراقية الجديدة... القديمة

في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...

سنّة العراق والخيارات المرة

ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...

أين العالم من تهجير سنة البصرة؟

انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...

ماذا بقي من العملية السياسية في العراق؟

أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...

التقسيم ليس حلاً للعراق

تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...

حتى لا يضيع العراق مرتين

لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...

ثورة العراق تحاصر إيران

نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...