alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق
رأي العرب 19 أبريل 2026
موقف قطري ثابت تجاه فلسطين
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين

لا نحبك.. لا نصبر عليك

15 نوفمبر 2015 , 07:41ص

العلاقة بين تونس والولايات المتحدة الأميركية لا يشذ النظر إليها عن الزاوية التي تطل منها سائر الشعوب العربية على واشنطن.. ويلخصها مثل شعبي تونسي «لا نحبك.. لا نصبر عليك»! وقد زار وزير الخارجية الأميركي جون كيري نهاية الأسبوع تونس في إطار الجولة الثانية «للحوار التونسي الأميركي الاستراتيجي», ولكن أيضا لإشعال جذوة تلك المقولة الشعبية التي تورد لوصف علاقة غامضة ومواربة وفيها ما فيها من فوضى العواطف.. لا فائدة كبيرة ترجى من تعداد أسباب صدر ذلك المثل الشعبي «لا نحبك».. فقصتها طويلة تبدأ من إسرائيل ولا تنتهي عند الجهل بالثقافة الأنجلوسكسونية ومن ثمة تصادمها مع ثقافة «عواطف الشرق الأوسط»، ومن الأجدر البحث عن مكامن عجز المثل الشعبي القائل «لا نصبر عليك» بمعنى الحاجة إليك.. وإذا كان القوي غير مستطاب دائما من الضعيف بدافع الغيرة أو الحسد أو العجز عن المجاراة، فإن علامة علم الاجتماع السياسي عبدالرحمن ابن خلدون لم يتركها سائبة عندما نوه في «المقدمة» بـ «نزعة تشبّه المغلوب بالغالب»، أي الضعيف بالأقوى.. وفي واقع الحال صورة لتونس الواقعة في قلب التصميم الأميركي لخارطة «الشرق الأوسط الجديد»، كمختبر «ناجح إلى حد ما» لـ «بروفة الربيع العربي» في ظل خريف بواح بفشل عام خارج الدولة الصغيرة ذات الأحلام المتأرجحة بين الأمل واليأس.. ومن أشد دوافع الخوف التونسي وجود «دواعش» ليبيا على التخوم في تحالف مع ضيق ذات اليد الذي بدا يطبق على الدولة بعد الناس، فعمدت هذه الأخيرة إلى رهن ممتلكاتها (ملعب كرة القدم الأكبر برادس وأشياء أخرى)، حتى فهم القوم كما لم يفهموا أبدا معنى الآية الكريمة {أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف»، وبدؤوا يبحثون عن مخرج سريع لهم من الآفتين العظميين. لذلك لم يفتح أحد فاه عندما أعلن السيد «جون كيري» يوم الجمعة الماضي عن وصول فرق أمنية أميركية إلى تونس خلال الأسبوعين المقبلين، ولا حتى أنصار «طز في أميركا» ورافعي شعار «السيادة الوطنية» ظهر لهم صوت بعد أن جد الجد، وبعد أن أصبح إرهابيو جبال الشعانبي والمغيلة يرسلون رأس صبي كان يرعى الأغنام في السفح مع رفيقه إلى أهله! وعدا أن الصمت علامة الرضى المستترة باستحياء مفضوح، فلم يكن كثيرون يخفون أمنيتهم بأن تتحول الطائرات الأميركية من مقر «أفريكوم» في الساحل الإفريقي إلى الجنوب التونسي لعلها تكون سدا مانعا عنهم بطش «الدواعش» المتربصين على بعد 70 كيلومترا من الحدود، بل إن البعض ممن كانوا يحسبون للرئيس الأسبق بن علي اعتراضه على إقامة قاعدة عسكرية أميركية في تونس -كما يروج- أصبحوا يتمنون تلك القاعدة في صحرائهم! بيد أن ذلك الخوف الذي يمكن تسميته بالخوف المركب لأنه يخفي خوفا آخر من أن الأميركان ما دخلوا قرية إلا أفسدوها، ولأن التونسيين بحكم ثقافتهم يضارعون الأميركيين -ولو قليلا- في الواقعية، إذ هم يشكون في أن قلب واشنطن على مدينة بن قردان القابعة في أقصى الجنوب التونسي محاذاة مع الحدود الليبية، كما يشكون في جدية الولايات المتحدة وهي تتحدث عن مقاومة «داعش» في سوريا وفي العراق ما استوجب التدخل الروسي، وعدا أنهم لا يملكون حولا ولا قوة أمام مهندسي تصاميم الجغرافيا السياسية في العالم, فإن التونسيين لا يملكون ضمن حدودهم المحدودة الطول والعرض خيارات كثيرة في الوقت الحاضر، بل لا خيار سوى غض الطرف عن «لا نحبك» وفتح حدقات العيون على «لا نصبر عليك».. مع رفع الأيدي تضرعا للسماء بألا يتم تفجير مختبر «نوبل للسلام» في انتظار أيام وأقدار أجمل! ❍ faisalba2002@yahoo.com

في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...