


عدد المقالات 142
هل تساءلت يوماً ما يا عزيزي القارئ عن نسبة تشغيل عقلك؟ هل بادر لذهنك مرة أن تخوض أي نوع من الاختبارات التي من الممكن أن تقيس مدى استغلالك لطاقتك العقلية وقدرتك على التحليل والاستنتاج والاستنباط؟ قد يكون الروتين والاعتياد على ممارسة بعض الأنظمة هما أحد الأسباب التي تجعل المخ كسولاً، ولكن ماذا لو قررت يوماً أن تنفض عن نفسك غبار الاتكالية على الآخرين في الاكتشاف والتفسير، وسعيت أنت بنفسك جاهداً للاقتناع بالمسلمات التي تبرمجت للانصياع لها من باب عدم مخالفة الأكبر سناً أو لتفادي الشذّ عن قاعدة العموم؟ أسمع بين الحين والآخر شكاوى بعض أولياء الأمور من كثرة أسئلة أطفالهم عن الحياة الدنيا والآخرة، وأخرى عن مصدر وجودهم وخلقهم، وأين هو الله، وما إلى ذلك من جميع أنواع الفضول غير المشروط بالغيبيات، وأتجادل معهم من باب إطلاق العنان للتفكير لأبنائهم وحريتهم بالتخيل اللامحدود، ولكنني ألمس دائماً التخوف والتردد من الأهل عندما يصطدمون بواقعهم المرير، إذ لا يعلمون الحكمة من تشريع ديني معيّن أو الهدف من وراء تعنّت مجتمعي اعتادوا الإذعان له من دون حتى أدنى فهم لمنعه. فما ذنب الجيل من تضييق فكري يحرمهم متعة الشرود بفكرهم خارج الصندوق؟ نشهد في وقتنا الحالي موجة تغييرات سريعة على جميع الأصعدة والمجالات، مما يتطلب منا المرونة في شأن مراجعة اتخاذ القرار أو المبادئ، والذي يجب أن يتأتى من فهم صحيح لشؤون الحياة الدينية والاجتماعية، ولا ننسى أننا نحن كمسلمين أصحاب إرث كبير في مجال الفلسفة الإسلامية، فلو أخذ الواحد منا فرصة التمعُّن بكتب الفلسفة واطلع عليها واستزاد منها لوجد أن ذلك كله سوف يؤثر -وبكل وضوح- في الطريقة التي يتعامل بها مع العالم من حوله، فالإنسان بنظري كائن متفلسف، ولكنه ربما لم يجد فرصته بعد في تعلُّم الفلسفة!
من الأمثال الرائجة في منطقة الخليج العربي «حلاوة الثوب رقعته منه وفيه»، والتي تلامس طبيعة المثل القائل: «ما حكّ جلدك مثل ظفرك». وواقع الحال يحتّم علينا تولي زمام أمورنا بأنفسنا بدل انتظار غيرنا، الذي قد...
يتبادر لذهن أي قطري عند سماع كلمة «تناتيف» اسم المسلسل المشهور للممثل المتميز غانم السليطي، ولكن وللتوضيح «تناتيف» تعني متفرقات أو القطع الصغيرة وهي من النُتَف والنتفة في الفصحى أي الشيء القليل. فتناتيف مقالي لهذا...
تستفزني عبارة «ما في قطريين» أو «مش محصلين قطريين»! وهنا لا بدّ من التفسير للقراء العرب والذين لا يدركون اللهجة القطرية أو الخليجية بشكل عام، أنه لا يوجد قطريون، بمعنى يصعب أو يستحيل أن يكون...
تتمتع أجهزتنا الإلكترونية وهواتفنا المحمولة بخاصية المسح «wipe»، حيث يقوم هذا الأمر بمسح جميع المعلومات المخزنة على الجهاز، ويجعله كما لو كان في حالة الشراء، إذ يقوم باسترجاع وضع المصنع الذي كان عليه مجدداً من...
يحمل عنوان مقالي لهذا الأسبوع اسم شخصية مشهورة اشتهرت من خلال مجلة ماجد للأطفال، عبر مسابقة «ابحث عن فضولي» في أحد صفحاتها، وتتمحور حول إيجاد هذه الشخصية في زخم الرسومات أو التشكيل الكرتوني في مكان...
تحرص فئة كبيرة من الناس على اقتناء مفكرة للعام الجديد، إذ يهمون بتدوين خططهم ومشاريعهم المستقبلية وأفكارهم خوفاً من التشتت والضياع، كذلك يستخدمونها لتسجيل التواريخ المهمة توجساً من النسيان، فالمفكرة الجديدة تكون كما الأداة التفاؤلية...
كالعادة احتفلت دولتنا الحبيبة قطر في الـ 18 من ديسمبر من كل عام بعرسها الوطني، ولكن وبلا شك أن الاحتفالات كانت مختلفة هذه السنة، وذلك لما فرضته الظروف الصحية علينا من الاستمرار بالحدّ من التجمعات...
ثبت في الحديث الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله إذا أحبّ عبداً دعا جبريل فقال: إني أحبّ فلاناً فأحبّه، قال: فيحبّه جبريل، ثم...
ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي بحادثتين مختلفتين، ولكنهما ذاتا قواسم مشتركة، وأهمها هو انعدام أو تدني مستوى تحمّل الأفراد مسؤولية أفعالهم، أو من هم تحت رعايتهم، ورغبتهم الشديدة والملحّة في تولي الجهات المختصة بالحكومة...
من الأمثال الشعبية القديمة «سوّ خير وقطّه بحر»، بمعنى اعمل الخير ولا تنتظر شكراً من أحد، ولعل في هذا المثل تجلياً واضحاً لقيمة العطاء من غير مقابل، ومدى استشعار المجتمع لقيمة العطاء. بالفعل إن العطاء...
نعلم جميعاً أن جائحة كورونا لم تنتهِ بعد، بالرغم من زعم بعض الدول اكتشاف اللقاح، ولكننا ندرك أنه ليس الدواء الآمن، وأنه ما زال قيد التحضير، وإلى ذلك الوقت ما زلنا نمارس الاحترازات والاحتياطات الواجبة،...
دائماً ما أطّلع على شكاوى بعض المترددين على وزارة ما في وسائل التواصل الاجتماعي، وأحياناً أستنكر ما يقولون أو يدّعون من بطء الإجراءات وتنفيذها من قبل الموظفين، ولكن عندما تعرّضت شخصياً لموقف مماثل عرفت مدى...