


عدد المقالات 168
بهذا اليوم يكون قد مضى على نكبة الشعب الفلسطيني 69 عاماً وهي السنوات التي لا تعد بالأيام بل بالآلام، حيث لم تتوقف آثار النكبة إلى يومنا هذا، فما زال الفلسطينيون يعانون من ويلات وظلم الاحتلال، وما زال أكثر من نصف الشعب الفلسطيني لاجئاً عن أرضه. غير أننا ما زلنا نفتقر لوجود عمل روائي فلسطيني منظم وممنهج يشرح للعالم بمختلف اللغات، ويقنعهم بما جرى في فلسطين عام 1948، من تهجير للشعب الفلسطيني، وإخراجه من أرضه بالقوة، كذلك جزء غير قليل من العرب يحتاجون لذلك، خصوصاً من تشوشت أفكارهم تجاه الشعب الفلسطيني من خلال وسائل إعلام متصهينة، وأجهزة استخبارات روجت لهم فرية بيع الفلسطيني لأرضه. وهؤلاء لم يقنعهم سيل الدم الجارف حتى يومنا هذا، وانتفاضات وهبات الشعب الفلسطيني المتلاحقة، لأن الكثير منهم وخصوصاً من كبار السن نُقشت تلك الكذبة في عقله، وتكررت كثيراً حتى تقررت، ولم يكن الفلسطينيون يعطون اهتماماً كبيراً لهذه الافتراءات، فقد كانت الأولوية لتضميد الجراح والمقاومة قدر الاستطاعة في ظل الخذلان. غير أن الصهاينة لم يدخروا جهداً في تزوير أحداث النكبة، وما سبقها وما تبعها، وتلاعبوا بتفاصيلها، وروجوا الأكاذيب، وادعوا أن الفلسطينيين خرجوا اختيارياً من فلسطين فترة النكبة، ولم يهجروا قسرياً، وقد قام أول رئيس وزراء للاحتلال «بن غوريون» في بداية الستينيات بالاستعانة بعدد من المستشرقين والكتاب لترويج تلك الأكاذيب ودعمها. حيث يخشى الصهاينة جداً من انتصار الرواية الفلسطينية لأحداث النكبة، ويقلقهم الحديث حولها، لذلك يفرض الاحتلال إغلاقاً على ملف أرشيف النكبة واللاجئين الفلسطينيين، ويمنع فتحه، ويبقيه تحت بند «سري للغاية» داخل أرشيف «الجيش الإسرائيلي»، ذلك أن هذا الأرشيف يهدد روايتهم ويفضح باطلهم، ويكشف حجم المأساة التي عاشها الشعب الفلسطيني نتيجة العصابات الصهيونية ودخول الصهاينة إلى فلسطين. لأنه إن نجح الفلسطينيون في إثبات مظلوميتهم وأحقيتهم في هذه الأرض، أثبتوا بشكل قاطع عدالة قضيتهم، وهذا الشيء يهدد صورة الكيان الصهيوني، وأسس وجوده وعلاقته بالعالم الرسمي وغير الرسمي، وهذا يحتاج من الفلسطينيين جهوداً فعلية تؤسس لذلك، لأن من تنتصر روايته تنتصر قضيته.
«الضمّ» حلقة من حلقات المشروع الصهيوني المتوسع في المنطقة، ويأتي ضمن سلسلة خطوات قام بها الصهاينة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، وكانت النية نحو مخطط ما يسمى بـ «الضمّ» وما شابه مبيّتة وجاهزة قبل...
تعيش فلسطين هذه الأيام تحت وطأة تهديد ابتلاع الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة منها، ضمن ما يعرف بمخطط «الضم» الذي من المرجح -حسب أحاديث إعلامية إسرائيلية- أن يكون على أكثر من مرحلة، وأنه يستهدف هذه المرة...
ما أشبه اليوم بالبارحة! وما أسرع أن ينسى جزء من الناس جراحهم وتاريخهم! وينسى كثير من العرب أن الاحتلال الإسرائيلي قتل منهم في مثل هذه الأيام من عام 1967م، زهاء 20000 عربي، وجرح واعتقل آلافاً...
قد يقول البعض إنه ليس من الجيد الآن، وفي هذه الفترة تحديداً، أن ننصرف إلى النقد الداخلي بدلاً من الحديث عن ضرورة التوحّد في مواجهة مشاريع الاحتلال التوسعية الجديدة، أو ما اصطلح على تسميته «مشروع...
في حين يواجه العالم أزمة تفشي وباء «كورونا»، ويسعى إلى السيطرة عليه والتقليل من آثاره السلبية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى مزيد من التوسع على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم، ومن ذلك ضمّه أو سلبه قبل أسابيع...
النكبة شكلت الواقع الفلسطيني وجزءاً كبيراً من أفكار الفلسطينيين وتصوراتهم ونمط حياتهم، مثّلت نقطة تحوّل فارقة، أصبحت القضية جزءاً من حياة الفلسطينيين، وسمة عامة يعيشونها، يلاحقونها وتلاحقهم. وينبغي أن تظل «النكبة» حاضرة لأنها تعيد تلخيص...
عندما نتحدث عن مسلسلات درامية وُضعت لها ميزانيات بملايين الدولارات من أجل تمرير خطاب التطبيع والتهوين من قيمة القضية الفلسطينية، فبكل تأكيد يعني الأمر أننا لم نعد نتحدث عن مجرد خطوات فردية واجتهادات عابرة، الأمر...
ملامح تآكل «النظام العالمي» الحالي تتجلى كثيراً في هذه الفترة، ولطالما تغنى هذا النظام بعناوين التضامن الدولي، ورفع لافتات التكافل الإنساني، وما إلى ذلك من اللافتات التي كانت جزءاً من أدواته للبقاء، ومد نفوذه وعلاقاته،...
مع انتشار فيروس «كورونا» وسط الاضطرابات الكبيرة التي تحدث في العالم، يعيش الناس قلقاً كبيراً على مصائرهم ومستقبلهم؛ بعض القلق مُبرَّر وأكثره لا، فالقلق لا يبدّل المصائر ولا يقي من المخاطر، بل لربما يكون هو...
قادت السلطة الفلسطينية -على لسان العديد من مسؤوليها والناطقين باسمها- حملة استمرت لأكثر من سنة، تمحورت حول ترويج رواية سياسية تقول إن صفقة القرن تستهدف بالأساس إقامة دولة فلسطينية في غزة على حساب الضفة الغربية،...
في ظل ما بين أيدينا من المعطيات قد نقول إن الصراع حسم، وإن الكفة تميل لصالح الاحتلال بانحراف صارخ، وإن عقارب الزمان تسير لصالحه، لا شك أن تلك المعطيات واضحة إذا أخذنا بالاعتبار أن الدولة...
إن من أسوأ ما يمكن أن يُبتلى به الإنسان هو انشغاله بالجدل وابتعاده عن العمل، وما هو أسوأ من ذلك أن ينشغل بالجدل في أمر العاملين وعملهم دون فعل شيء، ودون تقديم حلول ممكنة وتصورات...