alsharq

علي الظفيري

عدد المقالات 166

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 31 أغسطس 2026
التفاوض بلا طاولة: دبلوماسية الصمت في إدارة الأزمات

ما تبقى من حلم..

15 أبريل 2012 , 12:00ص
هبطت الثورة من السماء على عالمنا العربي، أو ربما خرجت من رحم الأرض، ليس مهما من أين أتت على وجه التحديد، المهم أنها بعد ذلك، وبعد عقودٍ من الإحباط، احتلت الحيز الأكبر من مساحة العقل العربي، وأصبحت الحاضر الأول في التفكير والانشغال والاهتمام والنقاش. لم تكتف هذه المفردة الجدلية بالهيمنة على عقل العربي وتفكيره، بل استحوذت على وجدانه وأحلامه، كانت أشبه بعربة حلوى أو آيس كريم تجوب الأحياء البسيطة، وتجر خلفها كل أطفال الفقراء، لم يبق طفل حالم في منزله مذ قرعت أجراسها في تلك الأزقة الضيقة، الكل يحمل آماله ويركض خلف العربة، توهم الحالمون الصغار، ومن تبعهم من الأهالي، أن ساعة قلب المعادلات المغلوطة قد حانت، وأن الهدف واضح لا لبس فيه، في قلب المدينة التي يعيشون على هوامشها ما يكفي الكل، يحتاج الأمر إلى إعادة التنظيم وتوحيد الجهود وتركيز الهدف، لكن الحال لم يكن على هذا النحو بالنسبة للجميع. أما وقد كان الطريق طويلا بعض الشيء، وجد فريق من الفقراء متسعا لممارسة هواياتهم المعتادة، الأنجاس منهم على سبيل المثال، بدؤوا بوضع العراقيل في وجه الجموع المتجهة إلى قلب المدينة، زرعوا كل رواياتهم الفاسدة في الطريق، تفرغوا لشتم الحالمين ووصمهم بأقذع الصفات، لا أحد يدفع لهؤلاء نظير الحقارات التي يمارسونها، تبين لاحقا أنهم من الصنف الدنيء بالفطرة، والسوء الذي يمارسونه من تلقاء أنفسهم، بعكس أولئك الذين يعملون لصالح «قلب المدينة» بشكل رسمي، ويتخذون صفات أخرى مثل «صحافي» أو «كاتب» أو «خبير» أو «معارض» أحياناً، فهؤلاء يعرفهم الناس جيدا ويتعاملون معهم باستخفاف شديد، وإن توهموا غير ذلك. بعض السائرين مارسوا محاولاتهم التخريبية المعتادة، طرحوا أسئلة حول جواز اختلاط الحشود، ووجوب الإنكار على قرع الأجراس، وأن الفقراء الذين يعيشون في حي واحد ليسوا سواسية، وإن أرادوا ذلك، وأن الجنة التي عرضها السموات والأرض، والتي وعد الله بها ليست مشرعة أمام مليار مسلم كما يتوهم الناس، أو لغيرهم ربما، بل لسكان ذلك الفرع من ذلك الحي الذي خرجوا منه فقط، وأي نقاش أو اختلاف مع المصطفين من هذا الفرع يلفظ صاحبه خارج رحمتهم، ويضعه أمام استعراض للبلطجة لا مثيل له، هناك من هو على استعداد لتقطيع أوصاله إربا إربا، والاستمرار في تجاهل كل ما عدا ذلك، كما يفعل منذ قرون. آخرون من بين الجموع الغفيرة، لا يرون في هذه المسيرة العظيمة إلا المرأة، يعنيهم فقط أن تقود وتظهر على وسائل الإعلام، وأن تسافر كما تشاء، وأمور أخرى كثيرة تدور في فلك إصلاح الجانب النسائي من هذا الكون، وهذا لا علاقة له بإصلاح الشأن العام الذي سيعود بالضرورة على الجميع، ومنهم المرأة بكل تأكيد، وقد اتضح لاحقاً حجم التنسيق الكبير مع بعض سكان قلب المدينة على هذا النشاط الثوري، وهو تنسيق مماثل وموازٍ لما يقوم به الطرف الآخر من سكان «القلب» مع ثوار «الهوامش»، والذي تفتق عن عبقرية شرعية قلبت المقاصد الكبرى والسامية لهذا الدين العظيم رأساً على عقب! من بقي إذا؟ في هذه المسيرة الكبرى كثيرٌ من الفقراء الصامتين المحايدين، الذين لا قيمة فعلية لهم في المسيرة، وكثير من العابثين والذين استهوتهم التجمعات الكبيرة، ولم يتبق سوى القليل من الحالمين المناضلين الذين اكتشفوا أنهم يخوضون حربا في مختلف الاتجاهات، حرب المسير والسائرين، حرب الأمل التي لا تنتهي، وحروب اليأس والإحباط والخوف، حرب التجمعات الكبيرة والصغيرة الشاذة عن الأهداف العامة للفقراء الذين يعرفون جيدا ما ساروا من أجله، هؤلاء الذين راهنوا على الأفضل للجميع، دون الغرق في الانتماءات الحزبية والتخندقات الطائفية والفئوية، وكان قدرهم أن يرفعوا أكبر «لا» في وجه الظلم والتمييز والجهل، تحملوا هذا العناء واكتووا بناره، رغم قدرتهم على التجاهل كما فعل الكثير، وحدهم الحالمون يخوضون أشرس معركة مع المتطوعين والعاملين على راحة واستقرار كل ساكن في مركز المدينة، واستمرار تميزه وتفوقه الجيني على غيره، معركة مع الجهل، والأحزاب، والفئات، وأصحاب الهم المناطقي والمذهبي، وأخرى مع حاجاتهم والتزاماتهم الأساسية، معركة مع السلبية المتفشية في مجتمع الفقراء، المجتمع الذي يتفاعل مع التغيير الكبير في محيطه، بالقدر الذي يتفاعل فيه مع «عرب آيدول».
السعودية.. بعض التغييرات الضرورية

تقود المملكة اليوم حرباً مصيرية، ويتوقف على نتائج هذه الحرب مستقبل البلاد ودورها وشكل المنطقة العربية برمتها، ولا أعني بالحرب عملية عاصفة الحزم في اليمن، فهذه معركة واحدة من معاركنا الكثيرة المنتظرة في المنطقة، والتي...

عاصفة مؤلمة.. وضرورية

هناك كلام كثير يقال في هذه الظروف، لكن وقبل كل شيء، توجيه التحية لقيادتنا السعودية يظل واجبا وضروريا في هذه الأيام، ما فعلته هو إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجية، ليس في عاصفة...

معضلة إيران

لا يمكننا تجاهل إيران ودورها في المحيط، باتت الجارة ضيفا ثقيلا على شؤوننا اليومية، وبعد أن كان القلق افتراضيا من دورها ونفوذها، استطاعت أياديها الممتدة إلى بلادنا، الواحدَ تلو الآخر، أن تقلب الافتراض إلى حقيقة...

في الحارث الضاري

جملة الرثاء لا تكتمل، ثمة ما يفرق كلماتها، ويشتت شملها، لا تقدر الواحدة منها أن تقف في وجه الأخرى، كيف لاجتماع بغرض تأبين الشيخ المناضل، والإقرار برحيله، أن يتم! لا أجدني متفقا على طول الخط...

حماس الإرهابية

لو وضعت خارطة مصر والعالم العربي، أمام مجموعة من طلاب السنة الأولى في قسم العلوم السياسية، في جامعة بعيدة لا يفهم أهلها أوضاعنا، ثم قدمت لهم شرحا مبسطا لتاريخ الصراعات وطبيعة العلاقات بين الدول في...

لماذا أغلقت قناة العرب؟

موضوع هذه القناة مثير للغاية، ويفتح نقاشات لا حصر لها، ليس عن القناة وظروف إغلاقها فقط، بل حول مجمل فكرة الإعلام في عالمنا العربي، وكيف يفهم الناس هذه المسألة ويتفاعلون معها، خذ على سبيل المثال...

الرز المتلتل

في العلاقات الدولية، ثمة قواعد وأسس كثيرة تنظم العلاقة بين الدول، وأهمها قاعدة التعاون الدولي بين الجميع، فهذه الوحدات القريبة من بعضها والبعيدة، تتعاون على أساس سياسي أو اقتصادي أو ديني أو قومي، وفي حالات...

وعلى قدر سلمان تأتي العزائم

يستغرب المرء من تغير الأحوال، وبعد أن كانت اللغة التي تتعلق بالمملكة في وسائل الإعلام المصرية، لغة المحبة والود والتبجيل غير المحدود، تغيرت، وأصبحنا أمام نبرة تهديد مبطن، وقل ود ظاهر، في تحول لا تخطئه...

سلمان ملكاً

بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله رحمه الله، بات واضحاً لدى السعوديين والعالم، أن ما كان يطرحه مغردون مجهولون من سيناريوهات كارثية سيتعرض لها النظام لم تكن صحيحة، التحليلات والأمنيات التي كانت تقدم على شكل...

المقال ما قبل الأخير

في عام 2007، عادت جريدة «العرب» القطرية للحياة الصحافية مرة أخرى بعد توقفها عن الصدور منتصف التسعينيات، وقد كانت أول صحيفة يومية تصدر في قطر عام 1972، وتشرفت بعد انطلاقة الجريدة بكتابة زاوية أسبوعية في...

داعش غير العنيفة

من الواضح أن القلق من داعش وصل الجميع، الأنظمة والناس على حد سواء، ولا أحد يلام على الخوف من هذه الظاهرة، فهي عنيفة وشاذة ومدمرة من دون أدنى شك، بل إن مزاحمة الأنظمة لها في...

الحابل مع النابل

في لحظة جنون، من لحظات جنونه الذي لم ينقطع إلا بموته، استنكر القذافي القواعد المتعارف عليها في لعبة كرة القدم، كان يستغرب وجود كرة واحدة بين أحد عشر لاعبا من كل فريق، ووجود الجمهور متفرجا...