alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 251

قضاء الحوائج... فنٌ غائب

14 نوفمبر 2021 , 12:05ص

كلٌّ منا يحتاج مساعدة الآخر، إن لم يكن اليوم ففي الغد، وما أجمل أن تكون المساعدة والعون لوجه الله تعالى، فتطغى فيها الفطرة والإنسانية على حُب المصلحة والذات السائد هذه الأيام، فقد تطلب من أحدهم المساعدة ولو بمجرد كلمة، لكنّه يأبى طالما أنه لن يستفيد شيئاً، فيُعميه حب الذات عن السمو الأخلاقي، فيُؤثر رضا نفسه على رضا الله، وللأسف مساعدة الناس ثقافة وفن لا يتقنه الكثيرون، ولا نستطيع أن نعمم الأمر، فهناك مَن يبادرون بقضاء حوائج الناس دون انتظار ولو كلمة شكر وهؤلاء هم الفائزون. 
قضاء حوائج الناس لا يقتصر على مؤسسة أو شخص دون آخر، فكل منا يستطيع مساعدة الآخرين، فإن لم يكن في مجال عمله ففي الشارع أو المنزل، في كل مكان هناك دائماً مَن يحتاج المساعدة، وقضاء الحوائج له أوجه متعددة، منها: مساعدة الفقير والمريض، وإغاثة المكروب والمشرّد، وتفريج كربة الغارم والمدين، وإطعام الجائع، ومساعدة العاطلين لإيجاد عمل، وقضاء حاجة الأرملة واليتيم، ومساعدة الناس حتى في إنهاء معاملاتهم بالمؤسسات... وغير ذلك من أعمال العون والبر والخير. 
السعي لمساعدة الآخرين من أفضل الأعمال التي يتقرّب بها العبد إلى الله؛ فهو نعمة كبيرة وهبة تستحق الشكر والحمد لله، وللأسف لا يدرك الكثيرون قيمته ومنزلته عند الله، فقد أمر تعالى بفعل الخير والتعاون على البر. 
وقد حضنا رَسولنا الكريم على قضاء حوائج الناس فقال: «المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ ولَا يُسْلِمُهُ، ومَن كانَ في حَاجَةِ أخِيهِ كانَ اللَّهُ في حَاجَتِهِ، ومَن فَرَّجَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرُبَاتِ يَومِ القِيَامَةِ، ومَن سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَة».
ويا لها من نعمة كبيرة واختصاص عظيم لمن سعى في قضاء حوائج الناس، فقد قال النبي الكريم: «إِنَّ للهِ أَقْوَاماً اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، يُقِرُّهُمْ فِيهَا مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ فَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ».
قضاء حوائج الناس ومساعدتهم فيهما الخير الكثير؛ بركة في الدنيا وثواب عظيم في الآخرة، فلا تحرموا أنفسكم هذا الخير.

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...

كيف تكتب كتابك الأول؟ حين تتحول الفكرة إلى أثر باقٍ

في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...

الامتنان... أثرٌ يبقى في النفوس

بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...

الحضارة الإسلامية... مسؤولية تجاه الأجيال القادمة

من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...

من تعظيم الشعائر إلى برّ الوالدين

استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....

الكتاب رسالة علمٍ وأخلاق... وبأخلاقنا نترك أثرًا

منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...

مشاركة أولى ورؤية ثقافية واعدة

تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...

بين الوالدين والمجتمع... تُصنع هوية الجيل

في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...