الثلاثاء 20 ربيع الأول / 26 أكتوبر 2021
 / 
08:10 م بتوقيت الدوحة

أنا أعمى وبس

حسين خليل نظر حجي

إن الله سبحانه وتعالى قد أعطانا نعماً كثيرة وابتلانا بنواحٍ كثيرةً أيضاً، فقد عوَّض كل شخص على قدر ما ابتلاه.
فالأعمى يبتليه الله في بصره فيأخذها ولكن الله يعوضه في حواسه الأخرى وهذا معلوم لدى الجميع.
أنا أعمى وبس 
اخترت هذا المصطلح أولاً لكونه يصف الواقع بشكل دقيق ولأني أريد أن أرسل رسائل من خلال هذا المقال إلى أماكن عدة.
أولاً- إلى كل من يحيطون بي من أسرة وأصدقاء أنا أعمى وبس، عاملوني في مختلف المجالات على أني أعمى فقط ولست أعمى وما أفهم، أعطوني كل خصوصيتي وأعطوني ما أريد منكم من مساعدة دون خوف مفرط ولا عدم مبالاة.
ثانياً- إلى المدارس والهيئات التعليمية:
أنا أعمى وبس رسخوا في أبنائنا الطلبة كيفية التعامل مع الأعمى واجعلوا منهجا أو جزءا من منهج كيفية التعامل مع الآخرين.
ثالثاً- إلى المصارف:
أعطوني خصوصيتي في معاملاتي فأنا أعمى وبس ولست ناقص أهلية أو منعدم الأهلية الذي أفقده هو البصر وليس العقل.
رابعاً إلى خطباء الجمعة:
أرجو توضيح للناس أني أعمى وبس ولست لا أفقه في ديني، فأنا أصلي وأحضر الجمعة مثلي مثل غيري، فعليهم أن يساعدوني بقدر ما أحتاج حين حضوري للمسجد وأرجو توعية المجتمع بكيفية التعامل مع الأعمى..
خامساً- إلى السلطات الثلاث:
القضائية، يرجى إعادة النظر في الإجراءات الموجودة لديكم في التعامل مع ذوي الإعاقات لتسهيل أمورهم داخل أروقة المحاكم.
التنفيذية، نشكر كل جهة وضعت إجراءات للتعامل مع ذوي الإعاقات ونتمنى من الجهات الأخرى القيام بذلك ونتمنى عدم تهميش ذوي الإعاقة. 
التشريعية، نتمنى من المجلس المنتخب أن يضع بعين الاعتبار حقوق ذوي الإعاقات البصرية وأن يخرج إلى النور قانون ذوي الإعاقات المنتظر في أسرع وقت ممكن.
في نهاية المقال أشكر كل من ساهم ويساهم في أي نجاح أصل إليه. 
وفي النهاية السلام موصول للجميع.