alsharq

حسين خليل نظر حجي

عدد المقالات 232

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 25 أكتوبر 2026
الخليج في مواجهة استحقاق القوة والسيادة
رأي العرب 23 أكتوبر 2026
تقدير أمريكي لدور قطر في الوساطة
عبده الأسمري 25 أكتوبر 2026
شواهد الأدب ومشاهد الآداب

العصا البيضاء رمز عالمي للاستقلال «1»

16 أكتوبر 2025 , 10:24م

تُعد العصا البيضاء أكثر من مجرد أداة يستند إليها الكفيف في طريقه؛ إنها رمز عالمي للاستقلال، وإعلان صريح عن الحق في التنقل بأمان وحرية. تحمل في طياتها قصة تطور ملهمة، بدأت كحل فردي لمشكلة السلامة في شوارع القرن العشرين المزدحمة، لتتحول إلى أيقونة معترف بها دوليًا، تدعمها التشريعات والقوانين. يجسد هذا التحول رحلة المكفوفين أنفسهم، من الاعتمادية إلى المشاركة الكاملة والفاعلة في المجتمع.
الجذور التاريخية: كيف وُلد الرمز؟
لم تظهر العصا البيضاء بشكلها المتعارف عليه فجأة، بل مرت بمراحل تاريخية محورية، انطلقت من الغرب قبل أن يتردد صداها في أنحاء العالم.
 * الفكرة الفردية في بريطانيا (1921): تعود البداية إلى المصور الفوتوغرافي البريطاني جيمس بيجز، الذي فقد بصره في حادث. شعر بيجز بالخطر من حركة المرور المتزايدة حول مسكنه، فابتكر حلاً بسيطًا وعمليًا: طلاء عصاه العادية باللون الأبيض لتكون أكثر وضوحًا للسائقين. كان هذا الإجراء البسيط بمثابة الشرارة الأولى التي حوّلت العصا من مجرد أداة اتكاء إلى وسيلة للسلامة والإنذار.
 * التفعيل المؤسسي في فرنسا (1931): انتقلت الفكرة إلى مستوى جديد على يد الناشطة المجتمعية الفرنسية غويلي ديربيمونت. لاحظت ديربيمونت التحديات التي يواجهها المكفوفون في باريس، فقادت حملة ناجحة لتخصيص عصا بيضاء لهم، على غرار تلك التي يستخدمها رجال الشرطة. وبتاريخ 7 فبراير 1931، تم توزيع ما يقارب 5,000 عصا بيضاء على قدامى المحاربين المكفوفين والمدنيين، مما رسّخ العصا كرمز رسمي واجتماعي معترف به.
 * الثورة المنهجية في أمريكا (ما بعد الحرب العالمية الثانية): شهدت الولايات المتحدة النقلة الأهم على يد ريتشارد هوفر. بعد الحرب، كُلّف هوفر بالعمل في مركز لإعادة تأهيل الجنود المكفوفين، فطور أسلوبًا مبتكرًا يُعرف اليوم بـ»منهج العصا الطويلة» (Hoover Method). يقوم هذا المنهج على استخدام عصا طويلة وتأرجحها بشكل منهجي لاكتشاف العقبات. هذا التطور لم يغير طريقة استخدام العصا فحسب، بل أرسى الأساس العملي الذي مكّن المكفوفين من التنقل باستقلالية تامة، وهو ما عزز المطالبة بحقوقهم القانونية لاحقًا.
 * الاعتراف العالمي: تتويجًا لهذه الجهود، أعلن الرئيس الأمريكي ليندون جونسون يوم 15 أكتوبر من عام 1964 «يومًا وطنيًا لسلامة العصا البيضاء». وبعد سنوات قليلة، وتحديدًا في عام 1970، تبنى الاتحاد الدولي للمكفوفين هذا التاريخ ليكون «اليوم العالمي للعصا البيضاء»، بهدف زيادة الوعي بحقوق المكفوفين في جميع أنحاء العالم.وللحديث بقية.

 

Hussainheji.com

 

العقل والحرية (2-2): قدسية الأسرة

إذا كان الجزء الأول قد وقف عند حرية الفرد وعقله، وكيف أن المسؤولية الفردية هي الفيصل، فإننا اليوم ملزمون بالانتقال من الفرد إلى الحصن الأكبر والأعظم.. الأسرة؛ فهي اللبنة الأولى والركيزة الأساسية لبناء المجتمع وسلامة...

الأسرة النواة الأولى وبانية القيم

تُعد الأسرة النواة الأولى والركيزة الأساسية لبناء المجتمع وصياغة مستقره، ومن هنا يأتي الزواج بوصفه المسار الطبيعي الأسمى لاستقرار البشر، والوعاء الحقيقي الذي تنبثق منه منظومة الأخلاق؛ فالأسر هي التي تبني القيم وتغرسها في نفوس...

العقل والحرية.. حين تسقط شماعة الأصول والظروف

حين ننتقل من ضفاف التشريعات القانونية إلى رحاب القرآن الكريم، نجد أنفسنا أمام خطاب إحيائي يخاطب وجدان الإنسان. فالإنسان في ديننا ليس كائناً مسيّراً تجره الجينات، بل هو خليفة مُكرَّم أودع الله فيه عقلاً راجحاً...

القانون (22) لسنة 2025 بين صرامة التشريع ونبض المؤسسات

بعد أن تناولنا الأسرة والتعليم والإعلام في تنفيذ قانون ذوي الإعاقة، نقف اليوم أمام المحطة المفصلية التي تترجم التشريع إلى واقع ملموس: «المؤسسات التنفيذية». لقد أفرد المشرع حزمة متكاملة من الحقوق، يقابلها التزام مؤسسي بتنفيذها....

القانون (22) لسنة 2025 بين صرامة التشريع ونبض المؤسسة الإعلامية

بعد أن تناولنا في المحطتين السابقتين دور الأسرة كحاضنة أولى وخط دفاع أساسي، ثم انتقلنا إلى المدرسة كمؤسسة تعليمية تصقل القدرات وتبني الاستقلالية، ننتقل اليوم للحديث عن ركيزة مفصلية لا يكتمل بنيان هذا الوعي إلا...

خارطة طريق لحقوق أبنائنا

بعد أن وضعنا الأسرة في موضعها الطبيعي كحاضنة أولى وخط دفاع أساسي للوعي بحقوق أبنائنا في ضوء القانون رقم (22) لسنة 2025، ندرك يقيناً أن هذا الوعي الأسري لا بد له من بيئة تحتضنه وتنميه....

القانون (22) لسنة 2025 بين صرامة التشريع ونبض الأسرة.. خريطة طريق لحقوق أبنائنا

بعد مسيرة امتدت عبر أربعة عشر مقالاً تحليلياً، فككنا خلالها مواد القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، نقف اليوم لننتقل بهذا الجهد التشريعي من حيز التحليل الجاف إلى نبض الواقع الاجتماعي والأسري....

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة

نستكمل ونختتم سلسلتنا التحليلية بمقالنا الرابع عشر والأخير، والذي نُسلط فيه الضوء على الفصل الرابع وما تضمنه من أحكام إجرائية وختامية في القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نستعرض في هذا المقال...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة «13»

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنويين (الشركات، والمؤسسات، والمراكز الخاصة)، وكيف يطول العقاب والردع الكيانات...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة 12

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على الحماية الجنائية المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال نصوص الفصل الرابع والأخير (فصل...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة (11)

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. في هذا المقال، نواصل الإبحار في تفاصيل المواد القانونية التي تضمن الحماية والتمكين، لنختتم بها جملة الحقوق والضمانات العامة...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة «10»

نواصل رحلتنا التحليلية في استقراء نصوص القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن استعرضنا في المقال التاسع حزمة التمكين المالي وإلزامية الوصول الشامل، ننتقل اليوم في هذا المقال (العاشر) لنستكمل استعراض...