alsharq

حسين خليل نظر حجي

عدد المقالات 222

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 12 مايو 2026
القابلية للاختراق: أحمديان الإيراني مقابل أحمد العربي
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 11 مايو 2026
إستراتيجية الخروج: آليات اتخاذ القرار ومنطق الفوضى
د. أدهم صولي - أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية معهد الدوحة للدراسات العليا 12 مايو 2026
كيف ستؤثر الحروب المستمرة في الشرق الأوسط على ميزان القوى الإقليمي؟

سلسلة الحماية القانونية لذوي الإعاقة (5)

11 ديسمبر 2025 , 11:24م

تكلمنا في المقال السابق عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة - أو كما كان مسماهم «ذوي الاحتياجات الخاصة» في القانون القديم - ورأينا أن الحقوق كانت مركزة على بعض الجوانب الأساسية؛ حيث كان أكثر تركيزها ينصب على التعليم والتأهيل والدمج وممارسة الرياضة والعمل، ولكن كان القانون القديم يفتقر لتفصيل دقيق للحقوق، إلى أن جاء القانون الجديد (رقم 22 لسنة 2025) وقام بتفصيل هذه الحقوق بشكل غير مسبوق. حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة طبقاً للقانون الجديد: يستعرض القانون الجديد حزمة من الحقوق المدنية والاجتماعية التي تضمن كرامة الشخص ذي الإعاقة، وقد فصلتها المواد من (4) إلى (30) على النحو التالي: أولاً: الحق في الحرية والأمان الشخصي (مادة 4) يقرر القانون أن الأصل هو الحرية الكاملة للشخص ذي الإعاقة في تنقله وسلامة جسده، ويُحظر تماماً اتخاذ الإعاقة ذريعة لتقييد هذه الحرية. وقد وضع المشرع استثناءً ضيقاً جداً لهذا الحظر، وهو «الحدود التي تقتضيها حالته لمقتضيات العلاج والتأهيل»، واشترط لذلك شرطاً جوهرياً وهو الحصول على «الموافقة الحرة المستنيرة». (والمقصود بالموافقة الحرة المستنيرة وفقاً لتعريفات القانون: موافقة الشخص ذي الإعاقة أو من يمثله قانوناً على كل تصرف أو إجراء قانوني، قبل اتخاذه، يتعلق بأحد حقوقه أو حرياته المقررة بموجب الدستور والقوانين النافذة، بعد إخباره بطريقة يفهمها، بمضمونه ونتائجه وآثاره). ثانياً: الحق في الخصوصية وحماية البيانات (مادة 5) كفل القانون حرمة الحياة الخاصة، فمنع تدخل الغير في شؤون الشخص ذي الإعاقة أو أسرته أو مراسلاته. كما حظر بشكل قاطع نشر أي صور أو معلومات تتعلق بحالته الصحية أو برامج تأهيله دون الحصول على موافقته الحرة المستنيرة، صوناً لكرامته ومنعاً للتشهير أو الاستغلال. ثالثاً: حرية التعبير والحصول على المعلومات (مادة 6) أكدت هذه المادة على حق الشخص ذي الإعاقة في اعتناق الآراء والتعبير عنها، وكذلك حقه الأصيل في «الوصول للمعلومة»؛ أي طلب المعلومات وتلقيها والإفصاح عنها، مما يعزز دمجه ومشاركته الفاعلة في المجتمع. رابعاً: الحق في تكوين الأسرة (مادة 7) نصت المادة بوضوح على حق الشخص ذي الإعاقة في الزواج وتكوين أسرة، شريطة توافر المتطلبات القانونية والشرعية العقلية والصحية لإبرام العقد. كما أكدت حقه في الإنجاب وممارسة دوره كوالد (الولاية والوصاية). ومن أهم الضمانات في هذه المادة: حظر فصل الطفل عن والديه بسبب إعاقة أحدهما أو إعاقة الطفل نفسه، إلا بموجب حكم قضائي يرى أن «مصلحة الطفل الفضلى» تقتضي ذلك. خاتمة نلاحظ أن المشرع استهل الحقوق بهذه الحزمة من المواد (من 4 إلى 7) لكونها تتعلق بالحريات الشخصية واللصيقة بالإنسان؛ ولأهميتها القصوى بدأ بها قبل غيرها من الحقوق الخدمية، ليؤسس قاعدة صلبة تحمي كرامة ذوي الإعاقة وإنسانيتهم أولاً. وللحديث تتمة. والسلام موصول للجميع. www.vifqatar.com

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة (11)

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. في هذا المقال، نواصل الإبحار في تفاصيل المواد القانونية التي تضمن الحماية والتمكين، لنختتم بها جملة الحقوق والضمانات العامة...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة «10»

نواصل رحلتنا التحليلية في استقراء نصوص القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن استعرضنا في المقال التاسع حزمة التمكين المالي وإلزامية الوصول الشامل، ننتقل اليوم في هذا المقال (العاشر) لنستكمل استعراض...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة «9»

استكمالاً لسلسلة مقالاتنا حول الحماية القانونية في التشريعات القطرية، نواصل في هذا المقال (الجزء التاسع) تسليط الضوء على الحقوق والامتيازات التي كفلها القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن انتهينا في...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة (8)

استكمالاً لسلسلة قراءتنا التحليلية للتشريعات القطرية، نواصل اليوم تسليط الضوء على مواد محددة من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، مستعرضين أثرها القانوني والمجتمعي في تعزيز حقوق هذه الفئة الغالية. أولاً: المادة...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»

في الأجزاء السابقة من هذه السلسلة، استعرضنا جملة من الحقوق التي كفلها المشرع القطري للأشخاص ذوي الإعاقة بموجب القانون رقم (22) لسنة 2025. ونستكمل في هذا الجزء قراءتنا التحليلية لنصوص القانون، لنتناول مجموعة أخرى من...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة (6)

في بداية المقال تقبل الله أعمالكم ورزقنا وإياكم غفران الذنوب في هذا الشهر الكريم وأعتذر عن طول الانقطاع ونستمر في هذا المقال في سلسلتنا حول قانون ذوي الإعاقة. أولاً: حرية القرار.. والموافقة المستنيرة (المادة 8)...

الحماية القانونية «لذوي الإعاقة «4

تناولت في المقال السابق تعريف القانون للأشخاص من ذوي الإعاقة وتسلسله في التشريعات القطرية، وهنا أريد أن أتناول بعض المحاور الخاصة بالقانون الجديد. أولاً تعريفات أخرى تعرض لها القانون الجديد: 1) تقسيم التأهيل إلى التأهيل...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة «3»

في المقالين السابقين، تتبعنا التطور التشريعي للاهتمام بذوي الإعاقة في دولة قطر، ثم تعرضنا إلى أسباب ظهور التشريع الجديد رقم (22) لسنة 2025 والاحتياج إليه، واستعرضنا الأهداف العامة التي يسعى لتحقيقها. في هذا المقال، سنتوقف...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة 2

في المقال الأول للسلسلة تناولنا التطور التاريخي للاهتمام القطري بذوي الإعاقة في العصر الحديث وتناولنا تشريعا مهما للغاية كان البذرة التشريعية للاهتمام الخاص بهذه الفئة وهو قانون ذوي الاحتياجات الخاصة رقم 2 لسنة 2004 والذي...

الحماية القانونية «لذوي الإعاقة «1

في بداية السلسلة أرفع باسمي وبالنيابة عن كل ذوي الإعاقة في قطر أسمى آيات الشكر والعرفان لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الحكومة الموقرة وإلى كل من يساهم...

من ومضة فكرة إلى رمز عالمي «2-2»

تكلمنا في المقال السابق عن العصا البيضاء والاهتمام بها عالمياً وفي هذا المقال سأتكلم عن الجانب العربي والإسلامي. العصا البيضاء في العالم العربي والإسلامي تاريخيًا، أولى الإسلام اهتمامًا ورعاية خاصة بالمكفوفين، حيث أكد القرآن الكريم...

العصا البيضاء رمز عالمي للاستقلال «1»

تُعد العصا البيضاء أكثر من مجرد أداة يستند إليها الكفيف في طريقه؛ إنها رمز عالمي للاستقلال، وإعلان صريح عن الحق في التنقل بأمان وحرية. تحمل في طياتها قصة تطور ملهمة، بدأت كحل فردي لمشكلة السلامة...