alsharq

حسين خليل نظر حجي

عدد المقالات 232

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 25 أكتوبر 2026
الخليج في مواجهة استحقاق القوة والسيادة
رأي العرب 23 أكتوبر 2026
تقدير أمريكي لدور قطر في الوساطة
عبده الأسمري 25 أكتوبر 2026
شواهد الأدب ومشاهد الآداب

الحماية القانونية لذوي الإعاقة «3»

15 نوفمبر 2025 , 10:50م


في المقالين السابقين، تتبعنا التطور التشريعي للاهتمام بذوي الإعاقة في دولة قطر، ثم تعرضنا إلى أسباب ظهور التشريع الجديد رقم (22) لسنة 2025 والاحتياج إليه، واستعرضنا الأهداف العامة التي يسعى لتحقيقها.
في هذا المقال، سنتوقف عند النقطة الأكثر أهمية وجوهرية في القانون الجديد، وهي النقطة التي تُبنى عليها فلسفته بالكامل: تعريف «الشخص ذي الإعاقة».
المقارنة الجوهرية: كيف تطور تعريف «الإعاقة»؟
«التعريف» في أي قانون ليس مجرد صياغة لغوية، بل هو «البوصلة» التي توجه فلسفة التشريع وتحدد نطاق تطبيقه. لنقارن بين التعريفات الثلاثة لنرى حجم التحول:
1. التعريف في القانون القديم (رقم 2 لسنة 2004)
المصطلح المستخدم: «ذوو الاحتياجات الخاصة».
فلسفة التعريف (النموذج الطبي /‏ الرعائي - Medical Model):
كان القانون القديم يعرف الشخص بأنه «مصاب بقصور... يؤدي إلى عجزه عن العمل... أو ممارسة حياته بصورة طبيعية».
أين المشكلة؟ التعريف يحدد أن المشكلة تكمن «داخل» الفرد (القصور، العجز).
الحل الضمني: «إصلاح» الفرد طبياً أو «رعايته» اجتماعياً ليتكيف مع المجتمع.
2. التعريف في الاتفاقية الدولية (UNCRPD)
المصطلح المستخدم: «الأشخاص ذوو الإعاقة» (Persons with Disabilities).
فلسفة التعريف (النموذج الاجتماعي /‏ الحقوقي - Social/‏Rights Model):
عرفت الاتفاقية الإعاقة بأنها نتاج «التفاعل» (Interaction) بين الأفراد ذوي العاهات (القصور الجسدي، الحسي، إلخ) و»الحواجز» (Barriers) السلوكية والبيئية المحيطة التي تمنع مشاركتهم.
أين المشكلة؟ المشكلة لا تكمن في الفرد، بل في «المجتمع» (الحواجز التي يضعها المجتمع).
الحل الضمني: «إصلاح»
المجتمع عبر «إزالة الحواجز» (المادية والسلوكية) لضمان المشاركة المتساوية.
3. التعريف في القانون القطري الجديد (رقم 22 لسنة 2025)
المصطلح المستخدم: «الشخص ذو الإعاقة».
نص التعريف (المادة 1):
«كل من يعاني من قصور طويل الأجل بدنياً أو عقلياً أو ذهنياً أو حسياً يمنعه من المشاركة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع، ويكون القصور طويل الأجل إذا كان لا يتوقع زواله خلال مدة لا تقل عن (12) اثني عشر شهراً من تاريخ بدء العلاج والتأهيل.»

 

Hussainheji.com

العقل والحرية (2-2): قدسية الأسرة

إذا كان الجزء الأول قد وقف عند حرية الفرد وعقله، وكيف أن المسؤولية الفردية هي الفيصل، فإننا اليوم ملزمون بالانتقال من الفرد إلى الحصن الأكبر والأعظم.. الأسرة؛ فهي اللبنة الأولى والركيزة الأساسية لبناء المجتمع وسلامة...

الأسرة النواة الأولى وبانية القيم

تُعد الأسرة النواة الأولى والركيزة الأساسية لبناء المجتمع وصياغة مستقره، ومن هنا يأتي الزواج بوصفه المسار الطبيعي الأسمى لاستقرار البشر، والوعاء الحقيقي الذي تنبثق منه منظومة الأخلاق؛ فالأسر هي التي تبني القيم وتغرسها في نفوس...

العقل والحرية.. حين تسقط شماعة الأصول والظروف

حين ننتقل من ضفاف التشريعات القانونية إلى رحاب القرآن الكريم، نجد أنفسنا أمام خطاب إحيائي يخاطب وجدان الإنسان. فالإنسان في ديننا ليس كائناً مسيّراً تجره الجينات، بل هو خليفة مُكرَّم أودع الله فيه عقلاً راجحاً...

القانون (22) لسنة 2025 بين صرامة التشريع ونبض المؤسسات

بعد أن تناولنا الأسرة والتعليم والإعلام في تنفيذ قانون ذوي الإعاقة، نقف اليوم أمام المحطة المفصلية التي تترجم التشريع إلى واقع ملموس: «المؤسسات التنفيذية». لقد أفرد المشرع حزمة متكاملة من الحقوق، يقابلها التزام مؤسسي بتنفيذها....

القانون (22) لسنة 2025 بين صرامة التشريع ونبض المؤسسة الإعلامية

بعد أن تناولنا في المحطتين السابقتين دور الأسرة كحاضنة أولى وخط دفاع أساسي، ثم انتقلنا إلى المدرسة كمؤسسة تعليمية تصقل القدرات وتبني الاستقلالية، ننتقل اليوم للحديث عن ركيزة مفصلية لا يكتمل بنيان هذا الوعي إلا...

خارطة طريق لحقوق أبنائنا

بعد أن وضعنا الأسرة في موضعها الطبيعي كحاضنة أولى وخط دفاع أساسي للوعي بحقوق أبنائنا في ضوء القانون رقم (22) لسنة 2025، ندرك يقيناً أن هذا الوعي الأسري لا بد له من بيئة تحتضنه وتنميه....

القانون (22) لسنة 2025 بين صرامة التشريع ونبض الأسرة.. خريطة طريق لحقوق أبنائنا

بعد مسيرة امتدت عبر أربعة عشر مقالاً تحليلياً، فككنا خلالها مواد القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، نقف اليوم لننتقل بهذا الجهد التشريعي من حيز التحليل الجاف إلى نبض الواقع الاجتماعي والأسري....

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة

نستكمل ونختتم سلسلتنا التحليلية بمقالنا الرابع عشر والأخير، والذي نُسلط فيه الضوء على الفصل الرابع وما تضمنه من أحكام إجرائية وختامية في القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نستعرض في هذا المقال...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة «13»

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنويين (الشركات، والمؤسسات، والمراكز الخاصة)، وكيف يطول العقاب والردع الكيانات...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة 12

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على الحماية الجنائية المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال نصوص الفصل الرابع والأخير (فصل...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة (11)

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. في هذا المقال، نواصل الإبحار في تفاصيل المواد القانونية التي تضمن الحماية والتمكين، لنختتم بها جملة الحقوق والضمانات العامة...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة «10»

نواصل رحلتنا التحليلية في استقراء نصوص القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن استعرضنا في المقال التاسع حزمة التمكين المالي وإلزامية الوصول الشامل، ننتقل اليوم في هذا المقال (العاشر) لنستكمل استعراض...