


عدد المقالات 205
توفي الاثنين الماضي الممثل الأميركي الكبير روبن وليامز، الرجل الذي أضحك جمهوره من نساء ورجال وأطفال، وأبكاهم في أدوار رُسخت في الأذهان، في أفلام مثل Mrs. Doubtfire وJumanji وDead Poets Society، وأخيراً الفيلم الذي فاز عن دوره فيه بجائزة أوسكار Good Will Hunting. نُقل عن السلطات المختصة في ولاية كاليفورنيا أن سبب وفاة وليامز يرجع إلى انتحاره، وهو ما ليس مُستغرباً بين النجوم والمشاهير، ولكن عُد صدمة كبيرة في حالة وليامز، لأن الناس كانت تشاهده دائماً في أفلام الكوميديا والأطفال التي لا تحمل سوى الضحك والمتعة، في الوقت نفسه الذي عانى فيه الاكتئاب ومشاكل أخرى مع الكحول والمخدرات لفترات طويلة. ومع ذلك تفاجأ الكثير بالخبر، ربما لأن الأغلب يعتمد على الوضع الظاهر، وبالنسبة لوليامز، استمراره في التمثيل رغم مشاكله الكثيرة كان غطاء لاكتئابه، أو على الأقل جزءاً منه، مثله مثل الطالب المتنمر ضده في المدرسة، والذي قد يشتكي هذه المشكلة لأصحابه أو عائلته أو مرشده الأكاديمي، ولكن يتم التغاضي عن المشكلة أو تأجيلها أو تقزيمها بحجة أنها ليست بكبيرة أو بمهمة، لأن الطالب لا يزال مستمراً في الذهاب إلى المدرسة. ما إن أعلن عن خبر وفاة وليامز حتى توالت التعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي. لم أتوقع أن تكون بعض ردود الفعل الأولى تأكيداً على أن المال والشهرة لا يجلبان السعادة، في إشارة إلى انتحار وليامز، خاصة أن نفس هؤلاء يدعون إعجاباً بالممثل، بل توقعت الترحم عليه برحمة الله التي تسع جميع الناس والأشياء. ولكن هل كان وليامز فعلاً تعيساً؟ الأكيد بأن ذلك لن يستطيع تأكيده سوى الأقربين المقربين له. هل كان وليامز سعيداً؟ كتبت في مقالات سابقة عن السعادة، وأنها بالنسبة لناس تكون هدفاً للحياة، وفي دول ترى على أنها حق من الحقوق مثلها مثل الحق في التعبير والحق في الحياة الكريمة، فهل السعادة هدف؟ وإن كانت كذلك لماذا تتنوع إجابات الأطفال بين طبيب ومهندس وغيره إن سئلوا ماذا تريدون أن تصبحوا عند الكبر ولا يقولون نريد أن نكون سعداء؟ هل السعادة حق؟ عندها هل سيكون الناس فعلاً سعداء لو تم إهداؤها لهم مثل بقية الحقوق؟ قلما يعرف الناس السعادة، وما أكثر ما يضعون معايير لها، من مال وشهرة ومنصب وطول عمر وعائلة كبيرة وغيره، ولكن هل تكفي السعادة؟ وإن لم تكن كافية هل تُعتبر سعادة حقيقية؟ في رأيي لا تكون السعادة -بالمعيار الذي يحسبها به الشخص- كافية في بعض الحالات، لأن هناك مشاكل وأموراً أهم يجب مراعاتها والأخذ بها أولاً حتى يتم الوصول إلى السعادة الحقيقية أو على الأقل عدم السقوط في الهاوية. هل الرجل الغني ذو المنصب والشهرة والعائلة المحبة، والمريض بمرض ينخر جسده ألماً ليل نهار، رجل سعيد؟ ومتى سيشعر بسعادته؟ وهل سيشعر بالسعادة طوال الوقت أو معظمه؟ وماذا عن الوقت المتبقي؟ في كثير من الأحيان لا تكون السعادة كافية للإنسان للتطلع إلى الحياة أو الاستمرار فيها عندما يُوجد في نفس الوقت مساحة كبيرة من الألم، سواء أكان جسدياً أو نفسياً أو واقعياً، وبالتالي يجب البحث عن أسباب المشاكل التي تواجه الشخص ومحاولة حلها قبل الركض وراء أسباب قد يظن بأنها أسباب السعادة الحقيقية من مال وشهرة وغيره، لأن إهمال هذه المشاكل قد يؤدي إلى مشاكل أكبر من الفشل أو الخوف منه. وفي النهاية لا يسعني إلا أن أودع وليامز بنفس التحية التي ودع بها الطلاب أستاذهم جون كيتنج في فيلم Dead Poets Society، وبقول:»Oh Captain, my captain». jwaher.althani@hotmail.com Twitter: @ jawaher_AlThani
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...