alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 203

أيمن القدوة 09 يوليو 2026
إلى أين تتجه السياحة في قطر؟
زهرة حسن 10 يوليو 2026
الرسائل التي لم نرسلها
رأي العرب 08 يوليو 2026
مضيق هرمز ليس محل مساومة
علي حسين عبدالله 07 يوليو 2026
الهزيمة التي صنعت الاحترام

التفاحة الفاسدة في الفريق... كيف نتعامل معها؟

14 مايو 2023 , 02:00ص

عندما تجد أحد أعضاء فريق العمل سلبياً ومعاكساً للتيار وكثير الانتقاد فإنه قد يُشكل تفاحة فاسدة ينبغي التعامل معها بسرعة وحزم، إن لم تفعل هل تعرف ما الذي سيحدث؟ بدلاً من بدء يومك بتوقعات وآمال عظيمة ومشرقة للعمل الجماعي، يتهيأ أعضاء الفريق للدخول في معارك من الجدل العقيم والنقاشات الحادة المثبطة للعزائم. لا يساعد أي منهم على قدرة الفريق على تحقيق النتائج – أو تحقيق الرفاه النفسي والعقلي لأعضاء الفريق. وجود عضو من هذا النوع في الفريق هو كل ما يتطلبه الأمر لتدمير فريق عالي الأداء ومتميز؛ فلذلك هذا المقال مهم لكل من يعمل في فِرق عمل. سؤال افتتاحي: هل هذه ظاهرة جديدة ؟ هل التفاحة الفاسدة أو العضو السام (Toxic Team Member) جديد في فرق العمل ؟ في الآونة الأخيرة، سمعنا الكثير من المؤسسات وفرق العمل يتحدثون عن زملائهم «السامين». هذه القضية ليست جديدة، كان هناك زملاء عمل سيئين منذ بداية العمل المؤسسي في عالم الأعمال. لكن هذه الأيام، يبدو تأثيرها أكبر وأكثر تدميراً. تحتاج الشركات إلى العمل الجماعي لتعمل وتحتاج الفرق إلى أن تكون أكثر تعاونًا وقابلية للتكيف وذات قدرة استباقية من أي وقت مضى. لقد ولتْ أيام اتخاذ القرار من أعلى إلى أسفل في العديد من الشركات والصناعات، حيث تم استبدالها بالتواصل الأفقي من القاعدة للقمة بكل علانية وشفافية بين زملاء العمل ومشاركة المعلومات عبر الحدود. بسبب هذه الديناميكية الجديدة، يمكن لزملاء الفريق السيئين أن يلحقوا الضرر بنتائج الفريق بأكمله بطريقة كانت أصعب بكثير في نماذج العمل القديمة المنعزلة؛ ببساطة هم على اطلاع مستمر بمعلومات وبيانات حيوية وقد يُساء استغلالها. ما علامات وجود أعضاء سامين في الفريق؟ توجد في فريق العمل بعض الظواهر التي تعطي إشارات على وجود «أعضاء سامين» ويمارسون سلوكيات سيئة والتي يمكن تلخيصها فما يلي: • تغليب المصلحة الشخصية على مصلحة وأهداف الفريق والمؤسسة • الطعن بالظهر والنقد واللوم المستمر • الثرثرة ونشر الشائعات ونسج القصص والمؤامرات • التهرب من حضور المناسبات والاجتماعات الحساسة بعد إبداء الموافقة الأولية • إخفاء البيانات والمعلومات عن باقي أعضاء الفريق • التقليل من شأن الآخرين وتثبيط عزائمهم وإنجازاتهم لماذا يوجد أعضاء يتسمون بهذه السلوكيات رغم النضج الكبير في عالم الأعمال ؟ عند دراسة آلاف الفرق وجمع البيانات عبر مجموعة واسعة من الصناعات والقطاعات والمناطق الجغرافية لمعرفة ما الذي يجعل بعض الفرق عالية الأداء وفرق أخرى فاشلة؛ يشير البحث إلى أن العامل الأكثر أهمية في نجاح الفريق أو فشله هو جودة العلاقات في الفريق. في الواقع 70٪ من التباين بين الفرق الأقل أداءً، والتي نسميها الفرق المُخربة، والفرق الأعلى أداءً، يرتبط بجودة علاقات الفريق بشكل إجمالي. واستنادا إلى ذلك، قد يكون وجود عضو واحد سيئ (سام) هو كل ما يتطلبه الأمر لتدمير فريق عالي الأداء. عندما نقوم بتدريب قائد يعاني فريقه من أزمة - واستخدام هذا المصطلح في مكانه؛ إذا كان الفريق سامًا، فهذه أزمة حقيقية للقائد. الكثير من القادة يتحدثون بكثير من الأسى والإحباط، ويسمع عبارات قريبة من هذه العبارات: «ليس لدي أي فكرة عن كيفية التعامل مع هذا» ؛ « بذلت الكثير من المحاولات التي باءت بالفشل»؛ «لا أعتقد أن هنالك حل واقعي لمشكلة فريقي». الخبر السار هو أنه من الممكن استبدال هذا الشعور بالعجز بفهم أعمق للمشكلة، أولاً من خلال فهم الأسباب الجذرية لسمية الفريق ثم من خلال تطوير خطة لمعالجة المشكلات المطروحة. لذا، لنبدأ بإلقاء نظرة على أهم خمسة دوافع شيوعًا لبيئة الفريق السامة: 1. مناقشة / ابراز قيم الفريق. دعونا نراجع بعض الأساسيات لبناء فريق العمل، متى كانت آخر مرة تحدث فيها القائد الفريق عن قيم الفريق وأفضل الممارسات التي يجب أن تظهر باستمرار؟ متى كانت آخر مرة قُدمت فيها ملاحظات رسمية أو غير رسمية إلى أحد أعضاء الفريق حول سلوك أو مساهمة معينة، سواء كانت إيجابية أو سلبية؟ متى تمت مناقشة قيم الفريق التي تم الاتفاق عليها في بداية تكوين الفريق؟. طرح مثل هذه الأسئلة؛ يُجدد المشاعر الإيجابية ويُعيد الفريق إلى مساره الأصيل. إذا تجاهل القائد وأعضاء فريقه السلوكيات السامة ولم يغذوا بيئة العمل بالسلوكيات والمواقف التي تؤدي إلى مناخ صحي، فسيتم ملء الفراغ بالسلوكيات والمواقف غير المنتجة التي تعوق وتعطل وتخلق عيوبًا خطيرة في نسيج الفريق. 2. الخوف المدمر لثقافة الفريق، وينعكس سلبياً وبشكل مزعج على أدائه. على العكس من ذلك، لا يوجد الخوف في فريق مزدهر. فالفريق المزدهر، لا يخشى أعضاؤه الأخطاء ؛ بدلاً من ذلك، يُناقش أعضاء الفريق مع قائدهم الأخطاء بشفافية وهدوء ويستخلصون الدروس المستفادة منها حتى يتسنى للمجموعة ككل أن تنمو وتتعلم من أخطائها. في الفريق المزدهر، يتم تشجيع الأعضاء على التحدث وطرح الأسئلة والتعبير عن مخاوفهم متى ما كان ذلك يساعد الفريق على أن يكون أفضل، ويصل به إلى مستوى أعلى ويعزز هدفهم المشترك. في الفريق المزدهر، يشعر الناس بالأمان ويشجعهم على أن يكونوا على طبيعتهم وأن يُسمع لهم بكل رحابة صدر. 3. انعدام الثقة. يسير الخوف وانعدام الثقة جنبًا إلى جنب، والثقة هي حجر الزاوية لبناء فريق عمل عالي الأداء وصاحب أداء مستدام. تُعّرف الثقة في اللغة بـــــــــ»الائتمان». حيث جاء في لسان العرب “وثق به ائتمنه، وفي القاموس وثق به كوَرِث ثقةً وموثقاً ائتمنه، وهي غير الوَثاق أو (وثاق) بمنـزلة الرباط، والميثاق العهد”. والثقة في واقعها تعني:» القناعة المتكررة بصحة الشيء وصدقه، وهي تأتي من تكرار ثبوت صحة الشيء وصدقه، وتذهب وتنعدم من تكرار ثبوت عدم صحته وصدقه». بدون ثقة الفريق في قائدهم وفي بعضهم البعض، لا يمكن للفريق انجاز المطلوب منه بالطريقة التي يرغب بها، أو حتى تحقيق أداء «متوسط « بشكل مستدام. وقد تكون الاستدامة شرطاً حيث إن الإنجاز العالي لفترة قصيرة قد يكون ممكناً وخاصة عندما يكون الفريق مهدداً أو واقعاً تحت ضغط الإدارة. يمكن تلخيص تأثير انعدام الثقة على فريق عمل من خلال كلمات خرجت من القلب لممرضة أُجريت مقابلة معها حول تأثير عامل الثقة في فريقها. تقول الممرضة: «بعد كل نوبة، أعود إلى المنزل وأنا أشعر بالهزيمة لأنني لا أستطيع تقديم الرعاية الصحية المناسبة التي أريدها للمرضى. أنا لا أعمل في بيئة داعمة حيث يثق الناس في بعضهم ويحترمون بعضهم البعض، وهذا يؤثر على قدرتي على طلب المساعدة والثقة في أن الآخرين سيتجاوبون معي ويمدون يد المساعدة عندما أحتاج إليهم». لاحظ حجم الإحباط والأسى الذي يعيشه عضو الفريق عندما تُعدم الثقة. @hussainhalsayed

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...

احتراق النجوم في بيئة العمل «1»

اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (2)

بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (1)

تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (2)

تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (1)

تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...